الشاحنة التي تحولت إلى منزل
إدنبرة ـ عصام يونس
إن السياح الذين يبحثون عن أسعار معقولة لأجازاتهم، قد لا يكونون سعداء بصفقة تأتي في مؤخرة شاحنة. لكن الأسكتلندي والتر ميكلثوايت قرر أن ينشئ أكثر منتجعات بلاده غرابة ، في الجزء الخلفي من شاحنة عسكرية قديمة، ويأمل ألا يحكم الناس على مشروعه المدهش من دون تجربته.
ولرغبته في خوض مغامرة السياحة اشترى ميكلثوايت، 33 عامًا، شاحنة تعود للعام 1954، مع خطة لتطويرها بشكل كامل. وبعد أن حولها إلى منزل للأجازات مزود بسرير فيكتوري وموقد وطاولة وكراسي وخزائن صار المنتجع الصغير مستعدًا وجاهزًا للتشغيل.
وعن خطته السياحية غير العادية قال ميكلثوايت "أردت أن أقوم بهذا منذ خمس سنوات، وفي النهاية وجدت شاحنة مناسبة". وأشار إلى أن "شاحنة كومر Q4 موديل العام 1954 تساعد في الإطفاء، وكانت تستخدم لحمل معدات الإطفاء بجانب سيارة الإطفاء الخضراء".

وأضاف "قطعت الشاحنة حوالي خمسة آلاف ميل فقط، لكنها مكلفة بشكل جنوني في استهلاك الوقود، وقد اضطررت إلى قيادتها من كينت وحتى أسكتلندا، ولقد زودتها بسرير وموقد رابيرن موضوعة على قطعة من الصخر، مأخوذة من طاولة سنوكر قديمة".
وقال "أكثر ما كلفني هو قماش غطاء الشاحنة والمزود بنواف، فقد بلغ تكلفتها 1،400 إسترليني، وهو ما يقرب من نصف تكلفة الشاحنة".
فقد اشترى ميكلثوايت الذي يملك منزلًا نائيًا في إنشرايتش في المرتفعات الأسكتلندية مع زوجته لوسي، الشاحنة كومر Q4 مقابل ما يقرب من ثلاثة آلاف إسترليني.
ولكن ولأن متوسط سرعة الشاحنة يبلغ 22 ميلًا فقط في الساعة، فقد استغرق ميكلثوايت أربعة أيام في قيادتها حتى موطنها الجديد في الحديقة الوطنية بكارينغورمس، مع العلم أنها تستهلك غالونًا واحدًا من الوقود لكل ستة أميال، وقد كلفته الرحلة وحدها 650 إسترلينيًا.

وعلى الرغم من تكلفة وصعوبة نقل الشاحنة وتجهيزها، فإن ميكلثوايت يؤكد أنها "تستحق هذا المجهود كله وأكثر، فسرعان ما طلب الكثيرون قضاء أجازاتهم في الشاحنة التي أطلق عليها اسم "بير موث".
وعلى الرغم من عدم وجود مياه جارية بها، وأن الطاقة الوحيدة للإضاءة هي الألواح الشمسية، فإن ميكلثوايت أوضح أن "الشاحنة في بقعة معزولة، وهذا ما يجذب الناس إلى الفكرة، ولدينا الكثير من الناس أقاموا هنا ليومين وثلاثة أيام".
يُذكر أن تكلفة استئجار الشاحنة لمدة أسبوع تبلغ 450 إسترلينيًا، وقد صارت عامل جذب للكثير من هواه التخييم "الراقي"، على الرغم من الرحلة الطويلة التي يتوجب عليهم قطعها للوصول لدورات المياه.



