كشفتها دراسة طبية حديثة

العدوى الجنسية تتضاعف لمن فوق سن الـ45

رئيسي ثان

الاثنين 06 شباط / فبراير 2012    05:17:42 GMT

smaller text tool iconmedium text tool iconlarger text tool icon
العدوى الجنسية تتزايد بين كبار السن
لندن ـ ماريا طبراني

 

كشفت دراسة طبية حديثة النقاب عن أن "العدوى الجنسية تتزايد بين الأشخاص الذين يبلغون من العمر 45 عامًا، لأن ارتفاع معدلات الطلاق تعني أن المزيد من كبار السن يقومون بممارسة الجنس من دون وقاية". وأظهرت الدراسة أن "حالات الإصابة بمرض الكلاميديا ​​والهربس قد تزايدت إلى أكثر من الضعف خلال عشر سنوات، في حين أن مرض الزهري والذي كان قد تم القضاء عليه تقريبًا قبل عشر سنوات قد ارتفع بنسبة بلغت أربعة أضعاف.
ويقول الباحثون إن "واحدًا من كل خمسة بالغين يتلقون علاج فيروس نقص المناعة "الإيدز" لا تقل أعمارهم عن 50 عامًا، وهو ضعف العدد الذي كان في تلك الفئة العمرية قبل عقد من الزمان، مع زيادة في عدد تشخيص المتقاعدين". ويشير الباحثون إلى أن "الرجال الذين يتناولون الفياجرا معرضون بشكل خاص لفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة".
هذه التحذيرات تأتي من الأطباء الذين يكتبون في مجلة "Student BMJ"، ويقولون إن "أربعة من كل خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 50-90 عامًا يكونون نشيطين جنسيًا".
وتتزايد لدى مسؤولي الصحة العامة الاهتمامات والقلق إزاء انتشار الأمراض الجنسية بين كبار السن. ويلقي الأطباء باللوم على الانفصال المتزايد بين هذه الفئة العمرية، والسعي لإقامة علاقات جديدة، والتي تكون غالبًا عن طريق وكالات التعارف على شبكة الإنترنت. ولكن الكثير يفشلون في الاهتمام  بالجنس الآمن واستخدام الواقي الذكري، معتقدين أنها مخصصة فقط للشباب.
وأظهر استطلاع للرأي العام الماضي أن "واحدًا من كل عشرة بريطانيين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا كان سعيدًا أن يمارس الجنس في العطلات".
كما أشارت الأبحاث أيضًا إلى أن "العاهرات من كبار السن يزدن من ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، مع بعض من أعلى المعدلات بين الأشخاص من جنسين مختلفين، الذين يقومون بمبادلة شركائهم في الحفلات المنظمة، والانغماس في الجنس الجماعي".
وقال رئيس قسم فيروس نقص المناعة المكتسبة في وكالة حماية الصحة، الدكتور فاليري ديلبيك، ​​"إننا نشهد تزايد معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة والأمراض المنقولة جنسيًا بين كبار السن، وربما مع الأشخاص الذين يقيمون علاقات طويلة الأمد والدخول في شراكات جديدة". وهذا يذكرنا بأننا يمكننا أن نكون جميعًا في خطر من الأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس الإيدز، وأي شخص يفكر في ممارسة الجنس مع شخص جديد ينبغي أن يكون له ضمان للصحة الجنسية واستخدام الواقي الذكري، بغض النظر عن السن الذي يبلغه".
ووجد استشاري المسالك البولية والتناسلية في مستشفى سانت طوماس في لندن، ورانغابابو كولاسيغرام، أن "الزيادة في عدد حالات الأمراض المنقولة جنسيًا في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، من الأشخاص الذين تصل أعمارهم ما بين 45 إلى 64 عامًا في غضون السنوات العشر الأخيرة".
وأظهرت الأرقام الرسمية في إنكلترا من وكالة الحماية الصحية أكبر زيادة بنسبة 337 % بين الأشخاص البالغ أعمارهم 45 عامًا، والمصابين بمرض الزهري، إذ ارتفعت النسبة من 98 حالة في العام 2001 حتي 428 حالة في العام 2010.
وارتفعت حالات الكلاميديا، وهو من الأمراض المنقولة جنسيًا في المملكة المتحدة والأكثر شيوعًا، من 1184 إلى 2812 حالة، محققًا قفزة من 138%.
وزادت حالات جديدة من مرض الهربس التناسلي بنسبة 142 % من 1349 إلى 3259 حالة، في حين أن الحلقات الأولى من البثرات والنتوءات التناسلية قد ارتفع لتصل إلى 62% من 2905 إلى 4708 حالة. وكان هناك ارتفاع بنسبة 14 % في مرض السيلان من 1090 حالة إلى 1242 حالة.
ويقول الباحثون إن "النساء الأكبر سنًا قد يكن أكثر عرضة للخطر، وذلك لأن التغيرات الجسدية بعد انقطاع الطمث تتركهن أكثر عرضة للعدوى".
والرجال الذين يتناولون عقاقير العجز الجنسي مثل الفياغرا يكونون أكثر احتمالًا  للإصابة بالعدوى الجنسية في السنة الأولى من استخدام العقاقير. ويريد الباحثون تحديد المواقع لتحمل المزيد من المسؤولية لمناقشة الجنس الآمن مع المرضى من كبار السن.
وقالت ناتيكا هاليل، من منظمة "FPA"، والتي كانت تعرف سابقًا باسم جمعية تنظيم الأسرة "الكثير من الناس في تلك الفئة العمرية، والذين يخرجون من علاقات طويلة الأمد "لا أعتقد أن ممارسة الجنس الآمن تنطبق عليهم". "ولكن الحقيقة هي أن الأمراض المنقولة جنسيًا ستنجذب إليك مهما كان عمرك".

تعليقك على الخبر


Security code
تحديث