الماليون يفرون إلى النيجر وموريتانيا هربًا من العنف

تحقيقات

باماكو ـ نادر الأسعد     
الاثنين 06 شباط / فبراير 2012    07:02:08 GMT

smaller text tool iconmedium text tool iconlarger text tool icon
  بدأ أكثر من 15 ألف مواطن في الفرار من مالي طلبًا لملاذ آمن من أحداث العنف الطائفي وفقًا لما صرحت به إحدى جماعات الإغاثة. وأضافت الجماعات نفسها أن "معظم هؤلاء الفارين من العسكريين الذين فروا إلى دول الجوار هربًا من استهداف جماعات مسلحة تنتمي إلى الطوارق، وهي الجماعة المتمردة على الحكومة في مالي".
كما تضمن النزوح إلى دول الجوار الملاصقة لمالي آلاف المدنيين من المناطق التي يُمارس فيها العنف، خوفًا من أن تُشن هجمات انتقامية من جانب الطوارق. وأشارت التقارير إلى أن "منزلًا واحدًا على الأقل من منازل جماعات الطوارق تمت مداهمته بالقرب من العاصمة المالية باماكو".  
كما صرحت منظمة الصليب الأحمر الدولة بأن "10 آلاف من المواطنين الماليين عبروا الحدود إلى النيجر بعد اندلاع القتال بين القوات الحكومية والمتمردين،  في حين تستعد جماعات حقوقية تعمل في المنطقة لاستقبال النازحين وتقديم الأطعمة والمأوى لهم". جدير بالذكر أن "أهالي القرى بالنيجر استقبلوا اللاجئين وفعلوا ما في وسعهم لإيوائهم، إلا أن العدد الهائل من هؤلاء اللاجئين يفوق القدرة المحلية وفقًا لرئيس وفد منظمة الصليب الأحمر الدولية في المنطقة جورج إيجلين".
كما فر 5000 آخرين إلى موريتانيا وفقًا لمصدر مسئول في أحد المنظمات الدولية لحقوق الإنسان العاملة هناك.
وتجدر الإشارة إلى أن "قبائل الطوارق تنتشر في الصحراء الإفريقية، ولقد تمردت عدة مرات على الحكومة المالية منذ استقلال البلاد في العام 1960".
وكان التمرد الأخير في كانون الثاني/ يناير الماضي في أعقاب سنوات من التعايش السلمي بين الحكومة والمتمردين، وهو التمرد الذي نتج عن مشاركة الطوارق في صفوف كتائب القذافي قبيل تحرير ليبيا. وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، هاجمت جماعة الطوارق ست مدن في مالي على امتداد 500 كيلو متر عبر الصحراء الإفريقية في شمالي البلاد. وكانت جماعة جديدة قد تكونت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أطلقت على نفسها اسم "حركة التحرير الوطنية"، والتي أعلنت أن "هدفها الرئيسي هو الاستقلال في شمالي مالي".
وأكد المنسق العام للشؤون الإنسانية في نيامي عاصمة النيجر فرانك كودوزو كيوونو أن "النازحين ضموا عسكريين ومدنيين أفرادًا وعائلات".