نشطاء وحقوقيون مصريون في وقفة احتجاجية أمام مكتب النائب العام ضد اقتحام وتفتيش المنظمات الحقوقية وقمعها
القاهرة ـ أكرم علي
قرر قاضيا التحقيقات أشرف العشماوي وسامح ابوزيد في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني في مصر، إحالة 43 متهما إلى محكمة الجنايات، من بينهم 19 أميركيا و5 صربيين و2 ألمان و3 من دول عربية و14 مصريا، لتلقيهم تمويلا أجنبيا من عدة دول بالمخالفة للقانون وبدون الحصول على تراخيص لمزاولة أنشطتها داخل مصر واستخدام تلك المبالغ المالية في أنشطة محظورة، والإخلال بسياسة الدولة المصرية، مع استمرار منع المتهمين من السفر.وتضمنت أسماء المتهمين المحالين إلى الجنايات سام لحود، نجل وزير النقل الأميركي، والذي جاء اسمه على رأس قائمة الإحالة، وعدد من الشخصيات المصرية والأميركية والصربية والألمانية، ومن بين المنظمات التي تم إحالتها أيضا مسؤولون في منظمة "فريدوم هاوس" وموظفون إداريون مصريون.
وقالت مصادر قضائية إن المتهمين من 3 منظمات مدنية هي المعهد الديمقراطي الحر، والمعهد الجمهوري، ومؤسسة فريدم هاوس، وجميعها أمريكية، مؤكدة أن المصريين المحالين إلى المحكمة ليس من بينهم ناشطون معروفون، وأن جميعهم من العاملين والموظفين في تلك المنظمات.
وأكدت المصادر أن هناك تحقيقات مازالت جارية بشأن اتهامات أخرى منسوبة لمصريين بتهم تلقي أموال من الخارج، موضحة أنه سوف يتم التصرف فيها بشكل منفصل. كما أفادت المصادر أن التحقيقات توصلت إلى مستندات تظهر تحويلات بمبالغ ضخمة إلى تلك المنظمات، وتشير إلى أن تلك المبالغ تم تحويلها إلى مصريين قاموا باستغلالها من أجل تحقيق أهداف سياسية، وأن الجزء الثاني من التحقيقات سوف يتعلق بقضايا التمويل.
وبشأن تطرق التحقيقات إلى فحص مدى تلقي جماعة "الإخوان المسلمين" والسلفيين، أموالا من الخارج، أكدت المصادر أنه لم يتقدم أحد ببلاغ يتهمهم بذلك، كما أن تقرير لجنة تقصى الحقائق، التي شكلها وزير العدل السابق، والتقرير الذي أعدته وزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا، لم يقدما وقائع يمكن الاستناد إليها للتحقيق مع هذه الجماعات بتهمة تلقي أموال من الخارج.
وكشفت المصادر عن أن التحقيقات تطرقت فقط إلى البلاغ الذي يتهم جماعة أنصار السنة بالحصول على تمويل من دولة قطر، فضلا عن اتهام جمعية علاء مبارك، نجل الرئيس السابق، بالحصول على تمويل من الخارج، لكن لم يتم استدعاؤه لسؤاله حول الاتهامات المنسوبة له.
وكان القاضي أشرف العشماوي قد استدعى المتهمين وقام باستجوابهم حول تلك المبالغ التي تلقوها بشكل مباشر من دول أجنبية، هي أمريكا وصربيا وقطر والإمارات وعدد من الدول شرق أوروبا، دون أن يحصلوا على ترخيص لمزاولة أنشطتهم داخل مصر وتم مواجهتهم بالتحريات وتقرير لجنة تقصى الحقائق الذى أعدته وزارة العدل، والذي أفاد بقيام الحكومة الأميركية متمثلة في هيئة المعونة الأميركية بتقديم مبلغ 40 مليون دولار خلال 6 أشهر لمنظمات المجتمع المدني المصري، وهو ما يعتبر تمويلا أجنبيا سياسيا يخالف القانون رقم 84 لسنة 2002.



