الرئيس اليمني بالإنابة والمرشح للولاية المقبلة عبد ربه منصور هادي
صنعاء - خالد الهروجي
ترتفع مؤشرات التوتر بين شركاء التسوية السياسية في اليمن، أكثر فأكثر كلما اقترب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، حيث تصاعدت حدة الخطابين السياسي والإعلامي، بين حزب "المؤتمر الشعبي العام"، وتكتل "اللقاء المشترك" بسبب دفع الأول بأنصاره، الذين ترافقهم مجاميع قبلية مسلحة، لحصار مؤسستي "الثورة" و"الجمهورية" للصحافة، ومبنى التلفزيون اليمن، وعادت أجواء المواجهات المسلحة بين قوات موالية للرئيس صالح، وقوى قبلية مؤيدة للثورة في مديريتي نهم وأرحب إلى الواجهة. وقالت مصادر سياسية يمنية إن "الرئيس اليمني بالإنابة عبدربه منصور هادي، الذي يبدأ الثلاثاء حملته الانتخابية، عقد أخيرًا سلسلة من المحادثات، مع سفراء الدول الراعية لاتفاق المبادرة الخليجية، كشف خلالها مخاوفه من عدم تجاوب الأطراف السياسية والعسكرية، مع تنفيذ الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، والالتزام ببنودها بما يكفل تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، وتسهيل مهمة حكومة الوفاق الوطني، في حل المشاكل التي أفرزتها تداعيات الأزمة.وأكدت المصادر لـ"العرب اليوم"، أن "هادي عبر عن قلقه من نقل أطراف التسوية السياسية، صراعاتهم إلى مؤسسات الدولة، والوحدات العسكرية والأمنية، من خلال تبادل الانتفاضات من داخلها لإقصاء كل طرف للآخر، إضافة إلى عرقلة مهام اللجنة العسكرية والأمنية، في إنهاء سيطرة المسلحين على العاصمة صنعاء، وإخلاء الشوارع تمامًا من المتاريس والميليشيات القبلية".
وأوضحت المصادر أن "هادي شكل لجنة برئاسة رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة، وعضوية وزير الإعلام علي العمراني، ووزير الاتصالات أحمد عبيد بن دغر، لحل الخلاف المتصل بالمؤسسات الإعلامية، ورفع المجاميع القبلية التي تحاصر هذه المؤسسات وتعيق حركة العاملين فيها، والقيام بأعمالهم الصحافية"، وقالت المصادر ذاتها إن "هناك صراع قوي بين شركاء التسوية السياسية، بسبب خروج غالب وسائل الإعلام الحكومية، عن سيطرة حزب المؤتمر الشعبي العام، وإدارتها من قبل شخصيات معارضة للرئيس صالح".
وأشارت المصادر إلى أن "اللجنة المشكلة من هادي لحل مشكلة الإعلام، ستبحث بشكل رئيسي، رفع المجاميع القبلية المحاصرة لمقار مؤسسات الإعلام الحكومي اليمني، وستناقش أيضاً تشكيل هيئات تحرير جديدة للصحف الصادرة عنها، تكون خاضعة هي الأخرى للمحاصصة السياسية، التي تضمن عدم انفراد أي طرف بالسيطرة على هذه المؤسسات، أو توجيه خطابها الصحافي والإعلامي، لخدمة الأهداف السياسية للطرف المسيطر عليها"، وتوقعت المصادر أن يتم حسم الأمر خلال الـ48 ساعة المقبلة.
وعلى الرغم من كل تلك المعوقات، إلا أن المرشح التوافقي لرئاسة اليمن للعامين المقبلين، عبدربه منصور هادي سيبدأ حملته الانتخابية الثلاثاء، وتنتظر المصادر أن يوجه هادي كلمة إلى الشعب اليمني، في احتفال كبير سيقام في صنعاء في حضور القيادات السياسية والحزبية ورؤساء البعثات الدبلوماسية العاملة في صنعاء، وسط اتهامات متبادلة بالعمل على عرقلة سير الانتخابات المقررة بعد نحو أسبوعين.



