الرياض – العرب اليوم
اعتمدت وزارة التربية والتعليم السعودي تطبيق منهجية جديدة لتقويم الأداء الوظيفي للمعلمين والمعلمات، في حين قال المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم فهد الحارثي إن البيانات الأولية أشارت إلى وجود فجوة كبيرة بين مستوى الأداء الحقيقي للمعلمين والمعلمات وبين نتائج تقويم الأداء في بطاقات الأداء الوظيفي في أعوام سابقة مما يجعل جميع فئات المعلمين تتركز في فئة التميز.
وأضاف أن الوزارة لا تدعو على الإطلاق إلى خفض درجات المعلمين، ولكنها تؤكد أن يكون التقويم مطابقا للائحة تقويم الأداء الوظيفي للمعلمين فيحصل على أداء متميز من يستحق ويحصل على أداء جيد من يستحق ويحصل على أداء قليل من يستحق.
وأشار الحارثي إلى أن الوزارة تسعى في ظل التوجهات الجديدة إلى تشخيص الواقع التعليمي بعيدا عن الانطباعات والاجتهادات الشخصية وعبر مؤشـرات محـكمة للأداء، ولذلك عمدت إلى منهجـية تقـوم على إدارة الأداء وتستخدم مؤشرات الأداء الأساسيـة لتشخيـص اتجاهات الأداء لدى القيادات التربوية بنوعـيها الكمي والنوعي، مشيرا إلى أن أداء المعلمين والمشرفين والمدارس يخضع إلى مثل هذا النوع من القـياس.
وكان عدد من المعلمين والمعلمات بإدارة تعليمية مختلفة، أكدوا أن إدارات بعض المدارس قرأت اللائحة الجديدة لتقويم أداء المعلمين والمعلمات، على أن أعلى تقييم في الأداء الوظيفي لن يتجاوز 86 من 100 للمعلم والمعلمة بحجة أن المنظومة استدعت تقنين درجات وسلم الأداء الوظيفي فكلما قلت درجات المعلمين والمعلمات، ارتفع أداء الإشراف التربوي والعكس.
وقالت المعلمة ثريا محمد إن مديرتها قالت لهن في اجتماع إن المهم إدارة الإشراف التربوي وإدارة المدرسة بغض النظر عن جهود المعلمة وعطائها في الميدان وأن الإشراف التربوي سيتبع المنظومة الجديدة التي تلزم بخفض أداء المعلمات ليرتفع تقييم أداء مكاتب التربية والتعليم.
وأوضحت عبير عابد أن مديرة مدرستهن أبلغتهن بذلك القرار الذي يقضي بخفض أداء المعلمات الوظيفي لتحصل المتميزة على أعلى درجة وهي 86 وهي المتوسط، فكلما زادت المعلمة نقص أداء المدرسة وبالتالي ينقص تقييم أداء مكاتب التربية والتعليم.
وقالت ليس من المعقول أن يتم إقرار مثل هذا القرار الذي يربط بين ارتفاع تقييم أداء مكاتب التربية والتعليم وأداء المعلمين بعلاقة عكسية القرار، مشيرة إلى أن الأعباء التي تقع على المعلمة بتطبيق استراتيجيات، بما لا يقل عن أربع استراتيجيات في الدرس الواحد يحدد أدائها الفعلي، وأكدت أنها تخشى من أن يكون هناك فهم خاطئ للائحة من إدارات التربية والتعليم.
أرسل تعليقك