أبوظبي ـ وام
واصلت الدورة الثانية لمعرض أبوظبي للإلكترونيات أنشطتها أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة نحو 140 شركة وموزعا في أبوظبي ودولة الإمارات. وشهدت الفترة المسائية لأول أيام المعرض الذي انطلق يوم الأربعاء الماضي ويختتم أعماله مساء غد، إقبالا كبيرا من الزوار الراغبين في شراء الأجهزة الإلكترونية إلا أن هذا الإقبال تراجع صباح وظهر أمس.
وأكد مديرو مبيعات الشركات الكبرى المشاركة في المعرض على تحقيقهم مبيعات كبيرة خلال اليوم الأول للمعرض تفوق حجم مبيعاتهم خلال أيام المعرض الماضي في أبوظبي. وأشاروا إلى استمرارهم في طرح عروض حصرية وخصومات ستتصاعد نسبتها اليوم وغدا، حيث من المتوقع أن يتضاعف عدد الزوار بسبب الإجازات. ويفتح المعرض أبوابه يوميا من الساعة الحادية عشرة صباحا إلي الحادية عشرة مساء.
واشتكى مستهلكون من ضعف الإقبال على المعرض خلال اليومين الماضيين، مؤكدين على أن السبب في ذلك هو غياب أحدث طرازات الأجهزة الإلكترونية، فضلا عن تراجع نسبة الخصومات الحقيقية الى جانب أن الشركات المشاركة قدمت نفس العروض الترويجية في محلاتها الكبرى في أبوظبي، كما أن إدارة المعرض فرضت رسوم دخول تتراوح بين 20 درهما و40 درهما على كل شخص، كما يضطر الزوار للمعرض لدفع أكثر من 40 درهما رسوم المواقف في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وشهد اليوم الثاني للمعرض إقبالا محدودا خلال فترتي الصباح والظهيرة، وعرضت الشركات المشاركة الكبرى وهي كوست لس وبلج أنز وشرف دي جي والمدينة وماكس عروض تخفيضات وعروض حصرية، ولاحظ "البيان الاقتصادي" أن العروض على أجهزة التليفزيونات والكاميرات تفوقت على عروض أجهزة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية ووصلت نسبة الخصومات في الأولى ما بين 20% إلى 50%، بينما لم تتعدَ في الثانية نحو 15%.وشكى مستهلكون من ضعف الجوانب الترويجية والإعلانية للمعرض. وقال المستهلك المواطن عبد العزيز الحمادي إن الإقبال على المعرض صباح وظهر أمس كان محدودا للغاية علما بأن الإقبال تزايد خلال الفترة المسائية أول أمس. ونوه إلى عدة أسباب وراء محدودية الإقبال على المعرض منها فرض رسوم دخول للمعرض تتراوح بين 20 درهما إلى 40 درهما على الراغب في دخول المعرض..
إضافة إلى أن أي مستهلك يزور المعرض يضطر للبقاء لمدة أربع ساعات على الأقل ليتعرف على المنتجات، الأمر الذي يضطره لدفع رسوم مواقف في أرض المعرض تصل إلى نحو 80 درهما أي أن المبلغ يصل إلى 120 درهما للشخص بمفرده ويرتفع هذا المبلغ إلى أكثر من 250 درهما في حالة اصطحاب الزائر لأسرته.
ونوه إلى أنه فوجئ بأن الشركات العارضة في المعرض تجبر المشتري على الحصول على جهاز أو إكسسوار مع الجهاز الذي يرغب فيه دون إجراء خصومات حقيقية على الجهاز، عكس ما يحدث في المراكز التجارية خارج المعرض، وبالتالي فإن أي راغب في زيارة المعرض سيفكر ألف مرة قبل الذهاب إليه، وكان من المنطقي طرح تسهيلات أكبر للمستهلكين الزائرين للمعرض.
وأوضح المواطن سليمان الشحي أن المعرض افتقد إلى الدعاية المنظمة الكبيرة عكس ما يجري في إمارات أخرى، حيث إن غالبية سكان أبوظبي لا يعرفون عنه شيئا فلا توجد دعاية مكثفة في الشوارع الرئيسية قبل انطلاق المعرض، فضلا عن أن عدد الشركات المشاركة في المعرض قليل ولا يتعدى 5 شركات أو موزعين كبار وهم كوست لس وبلج أنز والمدينة وماكس وشرف دي جي، كما أن غالبية الأجهزة المطروحة في المعرض قديمة وليست حديثة وغالبيتها أجهزة مخزونة وليست جديدة.
وأشار محمد الشكيلي إلى أنه مضى أكثر من ثلاث ساعات في المعرض متنقلا بين جميع أجنحته وتأكد أن الأسعار المعروضة في المعرض جيدة وأقل من أسعار السوق في أبوظبي لكن ما يعيب المعرض أن كل الأجهزة قديمة وكنا نتوقع رؤية جهاز سامسونغ إس 5 الجديد في المعرض وغيره من الأجهزة الحديثة إلا أن ما رأيناه هو نفس الأجهزة القديمة بأسعار مازالت مرتفعة.
وأضاف: المعرض فيه سلبيات كثيرة لكن مجرد إقامته جانب إيجابي للغاية ولابد من تطوير أدائه خلال السنوات المقبلة. وأعرب عن أمله أن يتواجد بالمعرض خلال الدورات المقبلة أجنحة لعرض الأجهزة الإلكترونية المنزلية مثل الثلاجات والغسالات والبوتجازات حيث لا يعقل أن يقام معرض بدون هذه الأجهزة الحيوية لكل أسرة في أبوظبي. إلا أن المستهلك المواطن نعيم سالم الجنيبي تحفظ على سلبيات المعرض..
مؤكدا على أنه ليس من المتوقع أن يكون المعرض منافسا بقوة لمعرض آخر داخل أو خارج الدولة خلال دورة أو دورتين وبلا شك فإن أهم ميزة للمعرض أنه يجمع غالبية العلامات التجارية العالمية في مكان واحد، كما أن هناك عروضا حقيقية وخاصة في أجهزة التليفزيونات والكاميرات بينما تراجعت العروض على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية ..
وهذا لا يمنع وجود عروض جيدة من شركات متخصصة في الهواتف الذكية، حيث عرضت شركة هاتف بسعر 999 وهدية عليه عبارة عن هاتف آخر من نفس النوعية أي هاتفين بسعر واحد علما بأن غالبية الشركات والموزعين في المعرض يبيعون نفس الهاتف بسعر 999 درهما.
وأشار إلى أهمية المعرض الكبيرة لأبوظبي، مشيرا إلى أن أبوظبي كانت ومازالت بحاجة إليه لاستكمال منظومة المعارض في أبوظبي، فالإمارة تنظم معرضا للسلاح وآخر للبترول وثالثا للأغذية ورابعا للملابس وكان المطلوب تواجد معرض للإلكترونيات، خاصة أن هناك قوة شرائية كبيرة وقوية في مدينة أبوظبي وضواحيها، خاصة من قبل المواطنين.
أرسل تعليقك