القاهرة ـ العرب اليوم
في الآونة الأخيرة، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة تتضمن نقل سكان قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، مع تولي الولايات المتحدة السيطرة على القطاع وإعادة تطويره. هذا المقترح قوبل برفض واسع من الدول العربية والمجتمع الدولي.
مصر، على وجه الخصوص، أعربت عن رفضها القاطع لهذه الخطة. وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أكد خلال محادثاته مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطن أن مصر لا تنوي المشاركة في أي مقترح يتضمن ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة. كما شدد على أهمية تسريع جهود إعادة إعمار غزة دون المساس بحقوق سكانها أو تهجيرهم.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد أيضًا أن تهجير الشعب الفلسطيني يُعد ظلمًا لا يمكن لمصر أن تشارك فيه، مشددًا على التزام مصر بثوابتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، والتي تشمل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة والحفاظ على حقوق شعبها.
بالإضافة إلى ذلك، رفضت دول عربية أخرى، بما في ذلك الأردن والسعودية، هذا المقترح، مؤكدين دعمهم لحقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ورفض أي محاولات لتهجيرهم من أراضيهم.
هذا الرفض الجماعي يعكس التزام الدول العربية والمجتمع الدولي بدعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض أي خطط تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية لقطاع غزة أو تهجير سكانه.
والتقى عبد العاطي نظيره الأمريكي ماركو روبيو، كما بحث مع مستشار الأمن القومي مايكل والتز ومبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار، وفقا لما أفادت به الخارجية المصرية.
وقد دعت مصر المجتمع الدولي لتبني "نهج يراعي حقوق جميع شعوب المنطقة بدون تفرقة أو تمييز، بما في ذلك الشعب الفلسطيني الذي يعاني من إجحاف غير مسبوق"، وفقا لبيان أصدرته الخارجية المصرية مساء الاثنين.
وأكد البيان أن مصر تتمسك "بموقفها الرافض للمساس بتلك الحقوق، بما فيها حق تقرير المصير والبقاء على الأرض والاستقلال"، كما تشدد على أن "تجاهل الشرعية الدولية في التعاطي مع أزمات المنطقة إنما يهدد بنسف أسس السلام".
ويأتي هذا في إطار رفض عربي وإسلامي واسع لخطة ترامب الذي قال إنه يسعى "لشراء غزة وامتلاكها" من أجل إعادة بنائها، ونقل الفلسطينيين منها إلى الأردن ومصر من دون أن يكون لهم حق العودة.
قد يهمك ايضا
أرسل تعليقك