تشكيل الحكومة السورية الجديدة يثير جدلاً بين التفاؤل والمخاوف
آخر تحديث GMT11:10:39
 العرب اليوم -

تشكيل الحكومة السورية الجديدة يثير جدلاً بين التفاؤل والمخاوف

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تشكيل الحكومة السورية الجديدة يثير جدلاً بين التفاؤل والمخاوف

رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع
دمشق ـ العرب اليوم

استقبل السوريون الإعلان عن الحكومة الجديدة وأدءاها اليمين الدستورية، بمشاعر مختلطة ما بين التفاؤل بتحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية، والسير نحو الاستقرار، وما بين الخوف والقلق من مزيد من الاقصاء والتوتر السياسي والصدام خاصة بعد أحداث الساحل السوري.

وأدى وزراء الحكومة السورية الجديدة اليمين الدستورية، أمام رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، خلال مراسم رسمية في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، الأحد.

وأعلن الشرع، تشكيل حكومته الجديدة المكونة من 23 وزيرا، مساء السبت، وقالت إنه عازم على "بناء دولة قوية ومستقرة."

والحكومة الجديدة بدون رئيس وزراء ما يعني أن الشرع سيكون رئيسها، أي سيتولى رئاسة السلطة التنيفيذية.

وجاء تشكيل الحكومة الجديدة متأخرا شهر تقريبا، إذ كان من المتوقع الإعلان عنها مطلع مارس/آذار، لكن الإعلان تأخر وبدلا من ذلك أصدر الشرع إعلانا دستوريا في 15 مارس/ آذار، منحه صلاحيات كاملة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رغم تنصيصه على احترام الفصل بين السلطات.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الإعلان الدستوري، "يمنح الرئيس صلاحيات كبيرة تشمل التعيينات القضائية والتشريعية بدون أي ضوابط أو رقابة".

وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الإعلان عن الحكومة الجديدة، قال الشرع الذي تولى السلطة في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الفائت: "نشهد حالياً ولادة مرحلة جديدة في تاريخنا".

كما أضاف أن الحكومة الجديدة ستكون حكومة "تغيير وبناء"، وقال "سنعمل على بناء جيش وطني يحمي البلاد"

وتضمنت الحكومة الجديدة تعيين محمد يسر برنية وزيرا للمالية وهند قبوات، وهي مسيحية، وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل.

واحتفظ وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة بحقيبتيهما في الحكومة الجديدة، بينما تولى أنس خطاب، وزارة الداخلية بدلا من المخابرات السورية، وانتقد البعض منح الحقائب السيادية وخاصة العسكرية والأمنية إلى المقربين من الشرع وأعضاء في هيئة التحرير الشام.

وتولى محمد عنجراني وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ورائد الصالح وزارة الطوارئ والكوارث، وعبد السلام هيكل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وأمجد بدر وزارة الزراعة، ومصطفى عبد الرزاق وزارة الأشغال العامة والإسكان، ومحمد ياسين صالح وزارة الثقافة، ومحمد سامح حامض وزارة الرياضة والشباب، ومازن الصالحاني وزارة السياحة، ومحمد حسان سكاف وزارة التنمية الإدارية، ويعرب سليمان بدر وزارة النقل، وحمزة المصطفى وزارة الإعلام.

"لحظة تاريخية"

أثار الإعلان عن الحكومة الجديدة موجة تفاعل كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان هناك تأييد للحكومة الجديدة وتفاؤل بأن الإعلان عنها سيكون بداية الاستقرار ودخول مرحلة جديدة.

ونشرت الوكالة السورية الرسمية للأنباء برقيات ترحيب من دول عربية وأوروبية بتشكيل الحكومة الجديدة، وكان من بينها السعودية والأردن وتركيا والنرويج وألمانيا.

وعلى المستوى الشعبي أبدى مواطنون ارتياحهم لهذه الخطوة التي وصفوها بأنها "تاريخية" وأنها بداية لاستقرار حقيقي في البلاد.

وقال مستخدم على منصة إكس: "سيذكر التاريخ أنه في تاريخ 29 من آذار تم تعين أول حكومة سورية تشبه الشعب السوري.."

وأعربت مواطنة سورية عن سعادتها بتشكيل الحكومة الجديدة، وأنها عاشت "حتى تشهد هذه اللحظات التاريخية و المصيرية".

رغم اعترافها بأن الوضع صعب لكن الحكومة سوف "تعمل لتقديم أفضل الممكن."

انتقادات ومخاوف

وكان هناك من انتقد تشكيل الحكومة والاستعانة بوزراء "غالبيتهم من هيئة تحرير الشام"، دون الاستعانة بوزراء من مكونات سورية أخرى.

وأعربت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، عن "رفضها للحكومة الجديدة" في دمشق، وتطالب بـ "شمولية" تمثل تنوع الشعب السوري.

وأصدرت الإدراة بيانا رسميا على منصة إكس، شبّهت فيه "حكومة سلطة دمشق الجديدة بالنظام السابق"، مؤكدةً أن أي قرار يصدر عنها دون مشاركتها "لا يعنيها".

ودعت الإدارة إلى "وقف سياسات الإقصاء والتهميش"، والاتجاه نحو "احتضان" جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته وأديانه وطوائفه.

كما انتقد البعض اختيار وزراء غير متخصصين في وزارات تحتاج إلى تكنوقراط، فضلا عن المخاوف من وجود تدخلات خارجية في اختيار الوزراء.

وكتب سوري على منصة إكس، قائمة بالوزراء، وأمام كل وزير انتماءه السياسي والفكري، من وجهة نظره، وكذلك الدولة التي فرضته على الشرع، بالإضافة إلى وجود أيضا وزراء لديهم كفاءة حقيقية، لكن عددهم قليل جدا.

مساءلة ومحاسبة الجميع

رغم انتقادات البعض وتخوفاتهم إلا أن هناك من أكد على ضرورة منح الحكومة الجديدة فرصتها والوقت اللازم لإثبات كفاءتها، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة لجميع المسؤولين والوزراء.

وقال مستخدم على إكس: "لدينا ملاحظات على بعض الأسماء، ومنها وزير الاعلام، ولكن في سوريا الجديدة لايوجد مسؤول فوق المساءلة، ولن نتساهل مع أي تجاوز من وزير أو غيره".

بينما طالب سوريون الحكومة السورية الجديدة بالعمل على بناء الدولة ونبذ العنصرية والفرقة والعصبيات، وبناء سوريا موحدة للجميع.

قد يهمك أيضـــا

منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تبحث مع الحكومة السورية آليات تفكيك برنامجها بالكامل

 

مطالبات بتسليم أصول الأسد المجمدة في بريطانيا إلى الحكومة السورية الجديدة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشكيل الحكومة السورية الجديدة يثير جدلاً بين التفاؤل والمخاوف تشكيل الحكومة السورية الجديدة يثير جدلاً بين التفاؤل والمخاوف



نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 01:56 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 01:46 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء جديدة في رفح

GMT 01:53 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية تستهدف مدينة رفح جنوب قطاع غزة

GMT 19:01 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

ميلان يستقر على إقالة كونسيساو

GMT 19:39 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

آيسلندا تعلن رصد نشاط بركانى فى جبل قرب العاصمة

GMT 19:12 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

حريق يدمر 17 سيارة بأحد معارض تسلا في روما

GMT 20:38 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

سهر الصايغ تردّ على انتقادات دورها في "حكيم باشا"

GMT 19:32 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

عواصف شديدة تتسبب في فيضانات عبر عدة جزر يونانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab