متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ الحكي الأثري
آخر تحديث GMT20:36:36
 العرب اليوم -

تستعين بمؤثرات صوتية وبصرية طبيعية لإثارة حماس الجمهور

متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ "الحكي الأثري"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ "الحكي الأثري"

جانب من ورشة حكي للأطفال في أحد المتاحف المصرية
القاهرة _ العرب اليوم

الحضور الجديد لفن "الحكي" في أروقة المتاحف المصرية وساحات المساجد التاريخية والمناطق الأثرية ارتبط في بدايته بمحاولات الحفاظ على هذا النوع من الفنون التراثية النادرة، ونقله إلى الأجيال الجديدة، غير أن هذه المحاولات سرعان ما أدت إلى ميلاد شكل جديد من فن تاريخي يتمتع بسحر خاص أُطلق عليه فن "الحكي الأثري"، ويستوحي مفرداته الفنية وأدواته من فن الحكي التراثي الذي يُعد أحد أشهر الفنون الشعبية الشفهية.

واتجهت المتاحف المصرية أخيرًا إلى توظيف المكانة التاريخية لفن "الحكي" في الترويج لمقتنياتها وللمعالم الأثرية المختلفة واستبدال السيَر التاريخية المعروفة التي ألهمت الشعراء، وأثارت حماس الجمهور لأجيال متعاقبة، مثل أدهم الشرقاوي وأبو زيد الهلالي، لتحل محلها شخصيات تاريخية ارتبطت بالمعالم الأثرية والتراثية ومقتنيات المتاحف، ليصبح فن "الحكي الأثري" بسحره الذي يجذب معظم فئات المجتمع وسيلة جديدة للترويج لمقتنيات المتاحف والمعالم الأثرية ونشر الوعي الأثري، والتعريف بالتاريخ والتراث من خلال سرد القصص والحكايات التاريخية برؤية جديدة تعتمد على عنصر التشويق الذي يعد أحد مفردات فن "الحكي".

وأدى الإقبال الجماهيري وتفاعل فئات متنوعة خاصة الشباب والأطفال إلى تحول ورش "الحكي الأثري" إلى ضيف دائم في فعاليات وأنشطة المتاحف كافة، وبرز إلى الساحة جيل جديد من الحكائين الشباب يعملون على صياغة الحكايات التاريخية المرتبطة بالمعالم الأثرية، وروايتها بطريقة مبسطة تناسب الجمهور الجديد.

و"شهد فن الحكي الأثري نموًا لافتًا خلال السنوات الماضية" وفق الدكتورة هبة عبد العزيز، مفتش الآثار بإدارة الوعي الأثري والتواصل المجتمعي بوزارة السياحة والآثار، التي تقول لـ"الشرق الأوسط"، إن "ورش الحكي أصبحت موجودة دائمًا في كل الأنشطة والفعاليات الأثرية والفنية، وقد بدأت الفكرة باتجاه الحفاظ على هذا الفن التراثي، لكنها سرعان ما تطورت إلى شكل فني جديد يساهم في الترويج للمعالم الأثرية من خلال رواية القصص التاريخية بطريقة بسيطة ومشوقة تجذب جميع الأعمار والفئات".

وتستخدم ورش "الحكي الأثري" مفردات الأماكن الأثرية ومقتنياتها كمؤثرات صوتية وبصرية تمتزج مع الحكاية، حيث تنساب الكلمات في فضاء تراثي يُعزز التشويق ويثير خيال الجمهور.

صياغة الحكاية الأثرية يجب أن تكون مناسبة لعمر الجمهور المستهدف؛ ففي ورش الأطفال تكون الحكايات أكثر بساطة ولا تتضمن الكثير من المعلومات التاريخية، على عكس ورش الشباب أو الكبار، لكن يظل عنصر التشويق قاسمًا مشتركًا في كل الحكايات، بحسب تعبير الباحثة الأثرية الشابة رنا إيهاب، والتي تضيف لـ"الشرق الأوسط"، "تنقسم أي قصة خلال سردها إلى ثلاثة محاور رئيسية، هي البداية، والقمة أو العقدة، ثم الحل التدريجي في نهايتها".

القطع الأثرية النادرة حتى وإن كانت صغيرة لا تخلو من القصص الشيقة، وفق الدكتورة هبة عبد العزيز، التي تؤكد على "أنه تتم الاستعانة بهذه القطع خلال نسج القصص، لإضفاء أجواء من الواقعية لإثارة خيال الجمهور، وفي ورش الحكي الخاصة بالأطفال نطلب منهم قبل أو بعد سرد القصة أن يقوموا برسم ما يريدونه حول الحكاية أو المقتنيات، وفي البنايات الأثرية نستخدم المؤثرات الصوتية والبصرية الطبيعية من المكان، فيمكننا أن نستخدم صوت الآذان في مسجد تاريخي، أو صوت الريح داخل إحدى الساحات؛ فالأمر يعتمد على ضبط توقيت السرد مع هذه المؤثرات".

وتقوم الكثير من المتاحف المصرية، بينها متحف الفن الإسلامي والمتحف المصري بميدان التحرير "وسط القاهرة" بإصدار قصص "حكي أثري" مطبوعة للأطفال يتم توزيعها مجانًا خلال هذه الورش، وتتضمن القصص حكايات شيّقة حول شخصيات تاريخية من عصور مختلفة، أو قضايا تعبّر عن شكل الحياة في حقبة زمنية بعينها.

وأصدر المتحف المصري بميدان التحرير خلال الفترة الماضية الكثير من القصص التي تسلط الضوء على جوانب مختلفة للحياة خلال عصر الفراعنة، منها قصص تتعرض لفن التحنيط، والكتابة والتعليم والزراعة، والأمومة والأسرة في العصر الفرعوني، إضافة إلى القصص التي تتناول حياة ملكات وملوك الدولة الفرعونية.

وهو ما تعتبره صباح عبد الرزاق، مدير عام المتحف المصري، "وسيلة فعالة لنشر الوعي الأثري والتعريف بالتاريخ، خصوصًا بين الأطفال والشباب"، وتقول لـ"الشرق الأوسط"، "خلال بعض الجولات يطلق الباحثون الأثريون مؤثرات صوتية وبصرية كثيرة خلال صياغة الحكاية، فمثلا في ورشة (حكي) عن الزراعة في مصر القديمة نسمع أصوات الطيور خلال السرد ونشاهد القطع الأثرية الخاصة بها".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

جهود كبيرة لهيئة الثقافة والفنون في دبي لتعزيز حضور المتاحف التخصصية

تعرف على أفضل المتاحف التي يمكنك زيارتها في سلطنة عمان

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ الحكي الأثري متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ الحكي الأثري



الأسود يُهيمن على إطلالات ياسمين صبري في 2024

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 19:17 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع جدعون ساعر آخر التطورات في المنطقة
 العرب اليوم - عبدالله بن زايد يبحث مع جدعون ساعر آخر التطورات في المنطقة

GMT 14:00 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيقولا معوّض في تجربة سينمائية جديدة بالروسي
 العرب اليوم - نيقولا معوّض في تجربة سينمائية جديدة  بالروسي

GMT 10:38 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

المشهد في المشرق العربي

GMT 07:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 15:07 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

كاف يعلن موعد قرعة بطولة أمم أفريقيا للمحليين

GMT 19:03 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

فيروس جديد ينتشر في الصين وتحذيرات من حدوث جائحة أخرى

GMT 13:20 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

برشلونة يستهدف ضم سون نجم توتنهام بالمجان

GMT 02:56 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مقتل وإصابة 40 شخصا في غارات على جنوب العاصمة السودانية

GMT 07:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 08:18 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مي عمر تكشف عن مصير فيلمها مع عمرو سعد

GMT 10:42 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

عواقب النكران واللهو السياسي... مرة أخرى

GMT 09:44 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

الصحة العالمية تؤكد أن 7 ٪ من سكان غزة شهداء ومصابين

GMT 08:54 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

محمد هنيدي يكشف مصير مشاركته في رمضان

GMT 23:13 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة "ريز" في إيران

GMT 08:44 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بشرى تكشف أولى مفاجآتها في العام الجديد

GMT 09:35 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء وجرحى في قصف متواصل على قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab