بغداد ـ نجلاء الطائي
أعلن رجل الدين السنيّ البارز في العراق عبدالملك السعدي، اليوم السبت، "النفير العام" للدفاع عن مدينة الفلوجة، بعد إعلان وزارة الدفاع البدء في عملية عسكريّة لتحرير المدينة من عناصر تنظيم "داعش".
وشدّد السعدي على أن "الواجب الشرعيّ يتطلب إمداد المرابطين بالمال والسلاح"، فيما حذّر أهالي محافظة صلاح الدين من "الصمت والهوان" وعاتب اهالي الجنوب لـ"سكوتهم وعدم إنكارهم على أبنائهم المشاركة في هذه الحرب".
ووجّه عبدالملك، في بيان حصل "العرب اليوم" على نسخة منه، اتهامًا إلى رئيس الحكومة العراقيّة نوري المالكي، لقيامه بـ"الإبادة الجماعيّة وتخريب وهدم ونهب في الفلوجة والرمادي"، على حد وصفه، معتبرًا ما تقوم به "الميليشيات في محافظة ديالى ومنطقة جرف الصخر في بابل، دليلاً على أنها إبادة جماعيّة طائفيّة بتوجيه من إيران ودعم من واشنطن"، فيما شدّد على أن الهدف ليس "محاربة الإرهاب" أو ما يسمّونه "داعش"، لأن وجودهم لا يستوجب هذا "التصعيد الغاشم والابادة الجماعيّة".

ووجّه السعدي، نداءً الى أهل الفلوجة، بأن "ما يقومون به من أعظم العبادات والقربات، لأنكم المُعتَدَى عليكم، واثبتوا واصبروا، فإنَّ النصر مع الصبر وإياكم من الاعتداء على المسالمين لكم من الجيش والشرطة وغيرهم"، فيما وجّه السعدي بالنفير للدفاع عن المعتدى عليهم، ومؤازرة المدافعين بالنفس والمال والسلاح، لأن المالكي استهان بكم في كل مكان، وأنه من الواجب عليكم شرعًا أن تلبوا طلبَ المرابطين واستنصارهم بكم، وإلاَّ فكل مستطيع قادر آثم لتركه واجبًا من واجبات الشرع"، داعيًا أهالي محافظة صلاح الدين، إلى "مدّ يد العون والنصرة إلى أهالي ديالى وغيرها بالقوة"، مقدمًا شكره لهم "لرعايتهم المهجّرين".
وقد أعلنت وزارة الدفاع العراقيّة، الجمعة الماضية، "بدء عملية عسكريّة واسعة ومباغتة"، على أوكار تنظيمات "داعش" و"القاعدة" في الفلوجة، فيما بيّنت أنها تمكّنت من "قتل الكثير من العناصر المسلحة والاستيلاء على أسلحتهم وتدمير أوكارهم"، وتعهدت بأنها ستكون "القوة الضاربة على رأس من تسوّل له نفسه الاعتداء على العراقيّين".
أرسل تعليقك