بغداد - نجلاء الطائي
أكَّدَ رئيس الوزراء العراقيّ نوري المالكي، اليوم الأربعاء، أن رئاسة مجلس النواب فشلت فشلاً ذريعًا في تشريع القوانين المهمة، عبر إهمالها لقوانين مهمة، وانشغالها بإيقاف عجلة الحكومة، مشددًا على أهمية تشكيل مجلس رئاسة جديد يضطلع بمهمات رئاسة تليق بمجلس النواب العراقي الجديد، مشددًا على ضرورة تشكيل حكومة الأغلبية السياسية التي تشترك فيها جميع المكونات التي تؤمن بالمبادئ المطروحة للإنجاز.
ودعا المالكي في كلمته الأسبوعية، البرلمانيين الجدد الى تحمل مسؤوليتهم الوطنية وخدمة المواطنين.
واتهم رئاسة مجلس النواب الحالي بالفشل الذريع في عملها، ووإنها أشغلت مجلس النواب بقوانين ليست ذات أهمية، وأدخلت الحكومة في إشكالات هي في غنى عنها، ووقفت أمام سير عجلة الحكومة في تنفيذ غالب المشاريع المهمة التي تخص المواطن.
وفي ملف الانتخابات، وصف رئيس الوزراء نسبة المشاركة بـ"العالية جدا" في ظل وضع غير مستقر سياسياً وأمنياً، عازيا ذلك الى وعي المواطن العراقي بحقه الذي عبر عنه في صندوق الاقتراع.
وعن شكل الحكومة الجديدة، أكّد المالكي على ضرورة تشكيل حكومة الأغلبية السياسية التي تشترك فيها جميع المكونات التي تؤمن بالمبادئ المطروحة للإنجاز، التي طرحناها للانجاز.
وبخصوص ما يُتناول في الأوساط السياسية من حديث بشأن ضرورة فسح المجال أمام الأقلية لتولي الحكم بهدف منع تهميشها، أوضح المالكي أن "الداعين لهذا المبدأ ينسفون الديمقراطية التي يؤكد عليها الدستور العراقي بالكامل، وهو كلام غير صحيح، ومصادرة لحق الناخب الذي ذهب الى مراكز الانتخاب لاختيار ممثليه"، لافتًا إلى ان "حكومة الأغلبية السياسية لا تعني استبعاد مكون او مذهب او دين، بل ان الأغلبية تعني تنفيذ مجموعة مبادئ متفق عليها".
وأكّد المالكي ان "الحكومة التي نراها مقبلة هي حكومة الأغلبية السياسية التي تعتمد على الدستور وانتهاج مبدأ وحدة العراق".
وطالب المالكي بـابتعاد بعض الجهات عن النهج الطائفي، وصنع ملوك لمجاميع مليشياتية ومجموعات مسلحة تفتك بالمواطن العراقي وتهدد أمنه، مشدداً على ان الأجهزة الأمنية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي خرق امني يحدث في البلاد.
وفي شأن ملف العلاقات مع دول الجوار العراقي والعالم، أعلن رئيس الوزراء رفض العراق التدخل في شؤونه الداخلية، وضرورة التمسك بسلوك الطرق الدبلوماسية في التعامل معه، لأنه اختار بعد التحول الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، ان يسلك طريق حسن الجوار مع الدول المحيطة به والعالم.
وعن صلاحيات الحكومة الاتحادية، واصطادامها بصلاحيات الحكومات المحلية في المحافظات، أوضح المالكي أن الدستور فصل صلاحيات الحكومة الاتحادية عن الحكومات المحلية، وإذا كان هناك تداخل فان في الإمكان تعديل بعض الفقرات في المواد الدستورية لتصب في خدمة المواطن.
وشدّد المالكي على أهمية تشريع قوانين أهملها مجلس النواب الحالي، بسبب رئاسة المجلس التي قدمت قوانين أخرى عليها اقل أهمية، مبينًا ان في مقدمة هذه القوانين هي "النفط والغاز والأحزاب وقانون مجلس الخدمة لإيقاف القرارات الفوضوية التي تصدر عن مجلس النواب، الى جانب قانون الأعمار الوطني، وإجراء التعداد العام للسكان".
أرسل تعليقك