بغداد ـ نجلاء الطائي
أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، الخميس، على رفض "وإهمال" المتحكمين في السلطة في بغداد تحذيراته المستمرة من توجه العراق نحو الهاوية، وفيما بيّن أنهم يتحملون المسؤولية المباشرة عما آلت اليه الاوضاع، فيما لفت إلى أن تحالف الشيعة والكرد أرفع من اتهامات بعض المسؤولين الذين يحاولون تغطية فشلهم وخلق شرخ بين الجانبين، داعياً الى اعادة العملية السياسية لمسارها الصحيح وايجاد حلول جذرية للمشاكل، هذا و قال إن "كردستان مستعدة أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن مصالحها وحياة مواطنيها من أي اعتداءات نواجهها نحن والشيعة والسنة من الإرهابيين، كما إننا نفصل تماما بين الأعمال الإرهابية وبين المطالب المشروعة لإخواننا السنة، من دون الانزلاق إلى حرب ضد طائفة تحت ستار حرب التطرف".
وقال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني "لقد حذرنا منذ أمد بعيد وباتصال دائم مع أكثرية الأطراف المعنية، وبشهادة الكثير من الشخصيات والأطراف السياسية بأن العراق يتجه نحو الهاوية بسبب السياسات الفردية الخاطئة للمتحكمين بالسلطة في بغداد، وحاولنا كثيرا إيجاد حلول جذرية للمشاكل، وقدمنا لهم مقترحات عديدة إلا انهم إما كانوا ضد تلك المحاولات أو أنهم أهملوها، ولذلك فهم وحدهم يتحملون المسؤولية المباشرة عما آلت إليه الأوضاع وما حل بالعراق".
وأضاف بارزاني "إننا ككردستانيين وقفنا بعد 2003 ضد الحرب الطائفية والمذهبية، ولم نكن عاملا سلبيا في النزاع، بل أدينا ما في وسعنا من اجل الخير والسلام، فكنا مع الشيعة دوما عندما ظُلموا، وبعد 2003 وقفنا ضد تهميش السنة انطلاقا من أخلاقنا الكردية عبر التاريخ التي تجعلنا مع المظلومين أبدا".
وتابع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن "المحاولات الحالية التي يقوم بها الذين يدفعون ثمن أخطائهم وفشلهم اليوم، بإلصاق الاتهامات بالكرد هو افتراء كبير يحاولون بها خلق شرخ بين الكرد والشيعة، ويتسببون في إحداث أضرار بالجانبين".
وبيّن بارزاني في بيانه "لكننا نطمئن إخواننا الشيعة إلى أن الذين تسببوا في هذه الأوضاع يحاولون تغطية فشلهم وإخفائهم الحقائق عن الشعب العراقي لسنوات، لكنها لن تنفعهم لأن تحالف الكرد والشيعة أرفع من تصرفات البعض من المسؤولين التي ستضر بالشيعة قبل الكرد، ولن ننسى أبدا موقف الإمام محسن الحكيم والشهيد الصدر، واليوم وقد حلت واستجدت أوضاع جديدة تتطلب إيجاد حلول جذرية للمشاكل وذلك في ضوء التغييرات الحاصلة التي تستوجب تغيير شكل الحكم والوضع السياسي السائد قبل الآن".
وبشأن مواجهة "الإرهاب" أوضح رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن "كردستان مستعدة أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن مصالحها وحياة مواطنيها من أي اعتداءات نواجهها نحن والشيعة والسنة من الإرهابيين، كما إننا نفصل تماما بين الأعمال الإرهابية وبين المطالب المشروعة لإخواننا السنة، من دون الانزلاق إلى حرب ضد طائفة تحت ستار حرب الإرهاب".
وأكد بارزاني على أن "هذه المشكلة لن تحل بالحرب فقط، بل يجب حل الأسباب التي أدت إليها، وإعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح، عند ذاك سيكون إلحاق الهزيمة بالإرهابيين أسهل، ولأجل ذلك نؤكد دورنا كعامل خير لدعم أية خطوة ايجابية، مع رغبتنا أن يعلم الجميع إن أوضاعا جديدة قد حلت وينبغي التعامل معها بواقعية".
أرسل تعليقك