دراسة تكشف عن توتر العلاقة بين مجلسي النواب والأعيان الأردنيين
آخر تحديث GMT01:45:40
 العرب اليوم -

رصدت ظاهرة اختفاء ائتلافات وتجمّعات برلمانيّة فور الإعلان عنها

دراسة تكشف عن توتر العلاقة بين مجلسي النواب والأعيان الأردنيين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دراسة تكشف عن توتر العلاقة بين مجلسي النواب والأعيان الأردنيين

مجلس النواب الأردني
عمان ـ إيمان أبو قاعود

أكّدت دراسة حديثة، وجود توتّر في العلاقة بين مجلسيّْ النواب والأعيان الأردنيين، طيلة مدة انعقاد الدورة العادية للبرلمان، ويظهر ذلك في عدم الثقة والاتهاميّة التي تكرّرت أكثر من مرة من قِبل نوّاب بحق مجلس الأعيان.
وأفادت الدراسة التحليلية التي أعدها مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسيّة" لتقييم منجزات الدورة العادية الأولى لمجلس النواب الـ 17 التي انعقدت ما بين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، وحتى 3 أيار/مايو 2014، أن الدورة العادية الأولى قد شهدت عقد 4 جلسات مشتركة لمجلس الأمة، وهي أول ظاهرة من نوعها منذ المجلس النيابيّ الأول في العام 1947، الذي تنعقد فيه 4 جلسات مشتركة في دورة عادية واحدة، مؤكّدة على أفضلية هذه الدورة عن سابقتها الدورة غير العادية في ما يتعلق بالجانب التشريعيّ، حيث أقرّ المجلس 31 مشروع قانون، بينما أقرّ المجلس في دورته غير العادية 19 مشروع قانون فقط، وأن الحكومة أحالت إلى المجلس في دورته العادية 35 مشروع قانون، أقرّ المجلس منها 15 مشروع قانون فقط، وأن أمام المجلس مهمة شاقة في الأشهر القليلة المقبلة لإنجاز تعديلات الكثير من مشاريع القوانين التي يتوجب تعديلها قبل نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، لتنسجم مع التعديل الدستوريّ بوجوب ألا تؤثر القوانين التي تصدر بموجب الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمسّ أساسيّاتها، مشيرة إلى أهمية دور اللجان الدائمة في تطوير التشريعات قبل عرضها على الجلسات العامة.
وأشارت الدراسة، إلى أنه بمعزل عن حق النوّاب بالتمسّك بمقترحاتهم، فإن تكرار الجلسات المشتركة لا يؤشّر بالضرورة إلى تطوّر في مضمون الأداء النيابيّ التشريعيّ، فيما أبدت اهتمامها بمحاولة لجنة العمل النيابية إيجاد أرضية مشتركة مع لجان الأعيان بخصوص بعض أحكام مشروع قانون الضمان الإجتماعيّ، وهي المحاولة التي وإن لم تمر في مجلس الأمة، إلا أنها كانت ذات نتيجة إيجابية، باللجوء إلى المحكمة الدستورية التي أفتت بجواز مناقشة المواد المختلف عليها، وتبني مقترحات جديدة لها في حدودها، وفي نطاق أهدافها ومراميها.
وعن أداء مجلس النوّاب الأردنيّ، قدّمت الدراسة التحليلية مجموعة من التفاصيل المهمة عن نسبة الحضور والغياب طيلة أعمال الدورة العادية الأولى، على الأسس التقليدية ذاتها التي تجريها الأمانة العامة للمجلس، والتي توثّق الغياب بعذر ومن دون عذر، مشيرة إلى أن عدد من تغيّب عن الجلسات ما بين جلسة واحدة إلى 10 جلسات وصل إلى 85 نائبًا، ومن تغيب ما بين 11 إلى 20 جلسة 44 نائبًا، ومن تغيب ما بين 21 إلى 30 جلسة بلغ 16 نائبًا، ومن تغيب ما بين 31 إلى 40 جلسة نائب واحد، ومن تغيب ما بين 41 وحتى 50 جلسة نائب واحد.
وكشفت دراسة مركز "القدس"، أن جلسات الدورة العادية الأولى فقدت النصاب القانونيّ لها في 10 جلسات، في الوقت الذي بقيت فيه مشكلة النصاب القانونيّ تُهدّد انعقاد الجلسات واستمرارها، وأن الدورة العادية تفوّقت نسبيًّا في عدد تقديم الاقتراحات بقانون بواقع 21 اقتراحًا، بينما تم تقديم 17 اقتراحًا بقانون في الدورة غير العادية الأولى، فيما توقّفت الدراسة أمام تحليل الأسئلة النيابيّة، موضحة أن "الدورة العادية الأولى سجّلت انخفاضًا كبيرًا جدًا في عدد الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، بواقع 762 سؤالاً، بينما كان العدد الكليّ للأسئلة التي تم توجيهها في الدورة غير العادية الأولى ألف و165 سؤالاً، وأن الحكومة أجابت على 542 سؤالاً في الدورة العادية، وبنسبة إجابات بلغت 71%، في حين أجابت على 935 سؤالاً في الدورة غير العادية، وأُدرج على جدول أعمال الدورة العادية 122 سؤالاً، بينما أُدرج على جدول أعمال الدورة غير العادية 274 سؤالاً".
ورصدت الدراسة إحالة 23 سؤالاً إلى استجوابات في الدورة العادية، بينما أُحيل 22 سؤالاً إلى استجوابات في الدورة غير العادية، وتساوى عدد الجلسات التي عقدها المجلس في دورتيه العادية وغير العادية بواقع 5 جلسات لكل دورة منهما، موضحة أن "الدورة العادية شهدت ارتفاعًا واضحًا في منسوب توجيه المذكرات النيابيّة التي بلغ عددها 140 مذكرة، فيما كان عددها في الدورة غير العادية 103 مذكرات، وأن عدد المذكرات التي يتم الإعلان عنها في وسائل الإعلام أكثر من ذلك بكثير، لكن النوّاب لا يقومون بتوثيقها وتسليمها، وإنما يستهدفون منها في كثير من الحالات الدعاية الإعلاميّة، غير أن آخر تعديل للنظام الداخليّ بخصوص التعامل مع المذكرات، من شأنه وضع المذكرات في نصابها الصحيح كأداة رقابيّة، لأنه بات يترتب عليها اتخاذ إجراءات في غضون شهر.
وتوقّفت الدراسة أمام أبرز الظواهر التي شهدتها الدورة العادية، وشكلت علامات فارقة فيها، ومن ابرزها ما وصفته بـ "الخسارة المجانيّة" التي تكبّدها مجلس النوّاب جرّاء تصويته على الثقة مرة أخرى بالحكومة، مما انعكس سلبًا على المجلس، ثم خسارته الثانية عندما لم يستطع تمرير قراراته وتوصياته المتعلقة بطرد السفير الإسرائيليّ من عمّان، وإعادة النظر في اتفاقية "وادي عربة"، بالإضافة إلى ظاهرة بناء التحالفات والائتلافات البرلمانيّة الجديدة، القائمة على أسس برامجية على نحو "المبادرة" النيابيّة التي كرّست ذاتها كظاهرة أولى في تقديم برامج عمل للحكومة، ثم الائتلاف بين كتلتيّْ "وطن" و"الوسط الإسلاميّ" الذي يؤسّس لتكتل نيابيّ عدديّ مؤثر، إذا ما توافرت لدية إرادة الاستمرار، وكذلك رصدت ظاهرة اختفاء ائتلافات وتجمعات برلمانيّة فور الإعلان عنها، مثل "تحالف المتقاعدين العسكريّين"، والتجمّع النيابيّ لمواجهة "مشروع كيري"، والتحالف الذي أعلن عنه على أساس فرديّ ولم ينجح نهائيًّا.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف عن توتر العلاقة بين مجلسي النواب والأعيان الأردنيين دراسة تكشف عن توتر العلاقة بين مجلسي النواب والأعيان الأردنيين



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 04:28 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

أستراليا تفرض غرامة مالية على تليغرام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab