بغداد ـ نجلاء الطائي
هجر المسيحيون العراقيون منطقة الدورة في بغداد، على مدار الأعوام العشر الأخيرة، حيث انخفض عددهم من 150 ألف مواطن إلى 1500، فيما أشارت تقارير دوليّة إلى أنَّ أوضاع المسيحيين في بغداد لا تختلف كثيرًا عن أوضاعهم في باقي أنحاء العراق.
وأوضح الأب تيموثايوس عيسى، من كنيسة "سانت شموني"، في منطقة الدورة جنوب بغداد، أنَّ "أصحاب العائلات قد غادروا، وكذلك جميع الشباب، ولم يتبق من الناس القدماء هنا إلا القليل من العوائل وبعض الأطفال"، مضيفًا "بالنسبة لي، ومن حيث مسؤولياتي الدينية، فإن وظيفتي أن أكون أبًا لشعبي هنا، وعليّ البقاء مع هذه العوائل المتبقية".
وأبرز الأب تيموثايوس "أعتقد أن كل العوائل تفكر في الهجرة الآن، فهم يقضون وقتًا هنا ويعتقدون أن حياتهم موقتة في هذا المكان".
وعاش، قبل عقد من الزمن، 150 ألف مسيحي في منطقة الدورة، حينما غزا الأميركان والبريطانيون البلاد، عام 2003، معظمهم من الآشوريين والكلدان الكاثوليك، إلا أنَّ الجدران الكونكريتية غزت المنطقة، مثل معظم ضواحي بغداد.
ويصلي المسيحيّون في كنائس شبه فارغة، محاطة بالمتاريس ونقاط التفتيش، فيما أكّد الأب تيموثايوس أنّه "في كل شهر هناك اثنين أو ثلاث من العوائل المتبقية تقوم بحزم أمتعتها وتغادر البلاد".
واختلفت وسائل طرد المسيحيين في الأعوام الماضية من العراق، إلا أنَّ النتيجة النهائية كانت المغادرة والهجرة إلى السويد والولايات المتحدة بالمعدل نفسه.
ويذكر أنَّ عدد السكان المسيحيين انخفض في العراق بمعدل ثلثين إلى ثلاثة أرباع، عما كانوا عليه عام 2003، فيما يرى المتبقون على نحو متزايد أنّ "لامستقبل لهم في العراق".
أرسل تعليقك