بغداد- نجلاء الطائي
إعتبر خطيب جمعة مسجد الفلوجة، أن استمرار قصف الفلوجة سببه أن رئيس الوزراء نوري المالكي "يغطي على تزوير الانتخابات وتصفية خصومه للبقاء في السلطة"، مبيناً أنه "واهم" بأن يسيطر على أهل الانبار، مؤكداً أن "ثوار العشائر لن يتركوا سلاحهم" حتى تنفيذ مطالبهم وسحب الجيش من المدن. فيما حذرت المرجعية الشيعية العليا في العراق الجمعة من محاولات تزوير الانتخابات النيابية، معبرة عن أملها في تحقيقها للتغيير المطلوب، داعية في الوقت نفسه القوائم والمرشحين الفائزين الى الوفاء بالوعود التي قطعوها للناخبين بالعمل على اصلاح اوضاع البلاد.
وبين امام وخطيب صلاة الجمعة الشيخ احمد الجميلي التي أقيمت في جامع الصالحين في الفلوجة، إن "المالكي وجيشه وحزبه مستمرون في قصف الفلوجة للتغطية على تزوير صناديق الاقتراع وتصفية خصومه وعدم السماح لأي صوت وطني ان يقف بوجه السلطان الجائر".
وشدد خطيب الجمعة على أن "المالكي وحزبه في وهم بأن يسيطروا يوما على اهل الانبار الأحرار كونهم لن يكونوا أتباعا لهم"، مؤكدا أن "ثوار العشائر هم من اهل الرمادي والفلوجة ولن يتركوا سلاحهم حتى تنفيذ المطالب وسحب الجيش الطائفي من محيط المدن".
وأكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء ان نسبة المشاركة في الانتخابات اذا ما قورنت بمثيلاتها في دول اخرى تعيش ظروفا مشابهة للعراق من ناحية سوء الامن والخدمات، فأن هذه النسبة هي الافضل وتعتبر عالية ومتقدمة وتعكس شعورا شعبيا بالمسؤولية.
وشدد الكربلائي على ان "هذه النتيجة تمثل املا كبيرا للمواطنين في التغيير نحو الافضل من خلال هذه المشاركة الواسعة برغم شعور عدد كبير من المواطنين بالاحباط والاذى من القليل الذي انجز في العراق خلال السنوات العشر الماضية، ومخاطر التعرض المستمر للتفجيرات التي تنفذها الجماعات المتطرفة".
واشار الى ان "الملايين من العراقيين قد توجهوا الى صناديق الاقتراع بالرغم من التحديات الامنية والتي سترفع رصيد الشعب العراقي لدى شعوب العالم في الاحترام حيث انها تمثل نمطا متميزا من الصبر والتحمل قل نظيره".
وأكد على ضرورة ان "تكون هذه التجربة خطوة نحو التغيير المنشود نحو الافضل". داعيا المفوضية العليا للانتخابات لأن "تراعي المهنية والحرفية والامانة باحتساب نتائج التصويت"، مؤكدا ان "نتائج الاقتراع هي امانة في اعناق من تصدى لهذه المسؤولية".
وشدد الكربلائي على ضرورة "المحافظة على الدقة والشفافية في عد الاصوات والاسراع بأعلان نتائجها منعا للتزوير وقطعا للطريق على بعض من يحاولوا تغيير النتائج وتشكيك البعض الاخر في هذه النتائج".
ودعا ممثل المرجعية الشيعية العليا القوائم الفائزة التي تنافست في الانتخابات وكذلك المرشحين الى الوفاء بالوعود والعهود التي قطعوها للناخبين وان يقابلوا تطلعات الشعب نحو التغيير، وان يكونوا عند حسن ظن الناخب العراقي وتطلعه لتعزيز العملية السياسية لتكون الانتخابات وسيلة فاعلة للتغيير نحو الافضل والوصول الى الامل الذي ينشده الشعب العراقي الصابر المظلوم.
أرسل تعليقك