ترشيح جليلي خطة من خامنئي تهدف لزيادة معدل المشاركة في الانتخابات
آخر تحديث GMT12:50:11
 العرب اليوم -

تُخوِّفُ جمهور الناخبين المعتدلين الذين يضطرون للاقتراع واختيار غيره

ترشيح جليلي خطة من خامنئي تهدف لزيادة معدل المشاركة في الانتخابات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ترشيح جليلي خطة من خامنئي تهدف لزيادة معدل المشاركة في الانتخابات

سعيد جليلي معروف بتدينه وورعه

طهران ـ مهدي موسوي تبدو على مرشح الرئاسة الإيراني سعيد جليلي ملامح التقوى والتدين إلى درجة دفعت بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن دوره الحقيقي في انتخابات الرئاسة الإيرانية هو دعم معدل المشاركة في الانتخابات من خلال تخويف جمهور الناخبين المعتدلين الذين يضطرون للمشاركة واختيار غيره. ولفتت صحيفة "غارديان" البريطانية إلى أنه ظهرت عليه تلك السمات الدينية خلال سلسلة المناظرات التليفزيونية التي سبقت الانتخابات، المقرر لها يوم الجمعة المقبل.
وأشار جليلي، البالغ من العمر 48 عامًا، إلى أن خططه لحل أزمات إيران الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية تستند في الأساس على إحياء المثل العليا التي كانت عليها الثورة العام 1979.
المعروف عن سعيد جليلي أنه يعيش حياة أشبه بحياة الناسك المتعبد، والمعروف عنه كذلك إخلاصه التام للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.
ويقول رفيق سابق له أنه يتمتع بسمات شخصية الرجل المؤمن وذو خلفيات تعليمية دينية وهي كلها سمات تؤهله للعمل في معهد ديني وليس في أروقة السلطة المعقدة في إيران. وعلى الرغم من أن النخبة الحاكمة في إيران هي في واقع الأمر ميكافيللية أكثر من كونها نخبة متدينة كما تقول صحيفة "غارديان" البريطانية، إلا أن سعيد جليلي صادق في تدينه، ويقول مصدر دبلوماسي في طهران إنه بالفعل رجل مبادئ وليس مجرد خطيب مفوه وبليغ.
ويعتقد بأن هذه السمات هي ما جعلته يفوز بالحظوة لدى خامنئي الذي يسعى جاهدًا لعدم تكرار التمرد والعناد الذي عاناه مع أحمدي نجاد. إلا أنه ومع اقتراب موعد الانتخابات يتساءل المراقبون عن الدور الذي سوف يلعبه جليلي. هل سيكون بمثابة الرئيس المطيع الورع أم أنه لن يزيد عن كونه روحًا شريرة استحضرها النظام الحاكم بهدف تخويف الناخبين المعتدلين حتى يشاركوا في الانتخابات؟
ويقول المحاضر في الشؤون الإيرانية في بجامعة لندن إن جليلي أشبه بخيال المآته الذي يضع الفئات المستسلمة والمحايدة والمترددة في حالة من الخوف حتى يحقق معدل مشاركة مرتفع. ويقوم مينا بمقارنة جليلي بالدور الذي لعبه المرشح اليميني جين ماري لوبان في الانتخابات الفرنسية الأمر حيث أثار الرعب في الجناح اليساري من الناخبين، ودفعهم إلى المشاركة في التصويت لاختيار غيره وتقول الصحيفة أن خامنئي يحرص كل الحرص على الارتفاع بنسبة المشاركة في الانتخابات اقادمة حتي يمنح نظامه الذي يعاني من عزلة وأزمة اقتصادية مزيد من الشرعية التي يحتاجها بشدة. وقد أكد على ذلك خلال الخطبة التي ألقاها في ذكرى وفاة الخميني عندما حث الجماهير على المشاركة وقال إن أعداء إيران يريدون إما قلة إقبال الناخبين على المشاركة أو نشوب أعمال عنف وتحريض. وربما يكون ذلك هو السبب في قيامه بالإيحاء بأنه يدعم جليلي ضمنا الأمر الذي قد يشجع المعارضين للمشاركة في الانتخابات من أجل إسقاطه لأنه يتمتع بسمات لا تستميل سوى الفئات المحافظة الشديد التدين والأكثر تشددا وتطرفا.
لقد كان جليلي يمزج أفكاره وتعاليمة الدينية بالواقع السياسي فقد كان موضوع رسالة الدكتوراه التي قام بتحضيرها يحمل عنوان "السياسية الخارجية عند النبي".
وتزايدت حدة المنافسة، الإثنين، بين كل من جليلي والذي كان وزيرا للخارجية الإيرانية وذلك بعد انسحاب المرشح المحافظ غلام على حداد عادل ، وعلى ما يبدو فإن ولاياتي أكثر خبرة سياسية من جليلي، وقد ظهر ذلك جليًا في المناظرة التليفزيونية الثالثة التي جرت، الأحد الماضي والتي انتقد فيها جليلي بقوله "أنت كنت مسؤولا عن المسألة النووية لعدة سنوات ونحن لم نرى منك خطوة واحدة نحو الأمام". وقال ايضا "إن الدبلوماسية لا تعني التشدد أو العناد".
يأتي ذلك في الوقت الذي يبدو فيه المواطن الإيراني العادي غير راض عما أسفر عنه الملف النووي من نتائج وضعت إيران فريسة لعقوبات قاسية وهناك من يرى أن الرئيس القادم لا بد وأن يبرهن على أنه قادرة على إصلاح المشاكل التي تعاني البلاد منها وهو ما لا يتوفر في جليلي. فهو لم ينجح في تقديم حلول منطقية لمشكلة العقوبات كما أن خطته المكونة من سبع نقاط تحتوي على مقترحات غامضة مثل الإشارة إلى "الاعتماد على قواعد الاقتصاد الإسلامي" دون تفاصيل محددة وواضحة.
وعلى ما يبدو فإن جليلي شخصية متوسطة القدرة ومن ثم فهو ليس بالشخصية المثلى في نظر الناخب الإيران ، فهو ليس مفكرًا وليس دبلوماسيًا رفيع المستوي، وإنما هو فقط رجل طيب.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترشيح جليلي خطة من خامنئي تهدف لزيادة معدل المشاركة في الانتخابات ترشيح جليلي خطة من خامنئي تهدف لزيادة معدل المشاركة في الانتخابات



GMT 17:49 2024 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 13 شخصا في هجوم نسب لقوات الدعم السريع في وسط السودان

نجوى كرم بإطلالات استثنائية وتنسيقات مبهرة في "Arabs Got Talent"

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 12:05 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أردوغان ينوي بحث انسحاب القوات الأميركية من سوريا مع ترامب
 العرب اليوم - أردوغان ينوي بحث انسحاب القوات الأميركية من سوريا مع ترامب

GMT 07:10 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

حكيم يرد على شائعة القبض عليه في الإمارات بفيديو من مصر
 العرب اليوم - حكيم يرد على شائعة القبض عليه في الإمارات بفيديو من مصر

GMT 12:42 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أحماض تساعد على الوقاية من 19 نوعاً من السرطان

GMT 19:21 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بشكتاش يواصل انتصاراته فى الدوري الأوروبي بفوز صعب ضد مالمو

GMT 15:13 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر البيتكوين لـ75 ألف دولار

GMT 16:36 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إيمان خليف تظهر في فيديو دعائي لترامب

GMT 12:58 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منى زكي تكشف عن تحديات حياتها الفنية ودور عائلتها في دعمها

GMT 15:12 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق أول قمر اصطناعي مطور من طلاب جامعيين من الصين وروسيا

GMT 17:41 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إعصار رافائيل يتسبب فى وقف منصات النفط والغاز فى أمريكا

GMT 10:32 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف عبدالباقي يردّ على أخبار منافسته مع تامر حسني

GMT 14:28 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إعصار رافائيل يمر عبر جزر كايمان وتوقعات بوصوله إلى غرب كوبا

GMT 14:30 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حركة الطيران في مطار بن جوريون عقب سقوط صاروخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab