الجزائر ـ سميرة عوام
أكّد رئيس حزب "العدالة والتنمية" الجزائري عبد الله جاب الله أنَّ الأسباب الرئيسة التي منعته من المشاركة في مشاورات الدستور التوافقي، تتمثل في اعتبار مبادرة السلطة "ذرًا للرماد في الأعين"، وتلاعبًا بأوراق الشعب.
وأوضح جاب الله، في رسالة وجهها إلى رئيس ديوان رئيس الجمهورية أحمد أويحيى، باسم المكتب التنفيذي لحزبه، أنَّ "وثيقة بأهمية الدستور تحتاج إلى الشورى من العلماء والخبراء، يكون فيها الرأي للغالبيّة"، مبرزّا أنَّ "الدعوة هي للاستشارة، والاستشارة فعل غير ملزم، وتسقطه الغالبية"، في إشارة له للمعارضة السياسية والحزبية في الجزائر.
وأضاف "مواضيع الإصلاح الشامل والعميق متصلة بالصالح العام، ولا يجب أن يقتصر الأمر فيها على الاستشارة، بل الشورى واجبة فيها، ويكون القرار للغالبيَة"، لافتًا إلى أنَّ "هذا الأمر لا يتحقق إلا عبر مؤتمر أو ندوة، يحضرها أهل الرأي والمكانة في الأمة".
وبيّن أنَّ "الاستشارة تركز على الأشكال والصور، وتهمل الحقائق والمقاصد الجديّة، كما أنَّ مواضيع الاستشارة، على أهميتها، تظلُّ محدودة، نظرًا إلى المواضيع التي يتطلبها الإصلاح الدستوري الديمقراطي النظيف، بعيدًا عن الفساد و التعفن السياسي"، حسب تعبيره.
وكشف جاب الله عن أنَّ "حزبه يبحث، من خلال الدستور الشامل والعميق، عن الحلول التي تحقّق دولة بيان أول نوفمبر، وتكرّس مبدأ كون الشعب هو من يملك السلطة والثروة، وأنَّ المبادئ الإسلامية أسس يجب أن تتحكم في فلسفة التشريع، لأنَّ ذلك ما يضمن توفير الشروط الدستوريّة والقانونية الضامنة لحرية ونزاهة الانتخابات، ويحقّق التوازن في الصلاحيات بين السلطات، ويفرض احترام مبادئ العدالة القانونية، أمام الإدارة والقضاء، ويخلق مؤسسات الرقابة على أعمال السلطات ويعزز دورها".
وشدّد جاب الله على أنَّ "الإصلاح الدستوري الشامل والعميق في الجزائر يحتاج إلى إصلاح في السلطة أولاً، والقوانين والسياسات، مع فتح حوار شامل وشفاف وملزم، يأخذ من الوقت ما هو ضروري، ولو استغرق أشهرًا، إذا كانت ثمّة إرادة صادقة في إجراء تعديلات دستورية شاملة وعميقة، تحقّق الانتقال الديمقراطيّ الفعال في الجزائر".
أرسل تعليقك