بيروت ـ رياض شومان
أكد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، أن لبنان غير قادر على تلبية الإحتياجات الملحة والمتزايدة يوميا بسبب ازمة النازحين السوريين، وخصوصاً في مجالات الصحة والتربية والكهرباء والمياه والبنى التحتية والخدمات العامة والأمن، معتبراً أن هذا الواقع يجعل من المستحيل العمل على إعادة المستويات الإقتصادية إلى ما كانت عليه قبل إندلاع الأحداث في سوريا التي ستدفع، قبل منتصف العام المقبل، بأكثر من ثلث اللبنانيين إلى ما دون مستويات الفقر المعتمدة من قبل البنك الدولي".
كلام سلام جاء خلال استقباله اليوم الثلاثاء سفراء الدول المانحة ورئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم JIM YONG KIM، في السراي الحكومي.
وقال سلام اثر اللقاء: "إننا نعتبر أن أهم التحديات المطروحة أمامنا هو الإستمرار في خلق الأجواء اللازمة لإجراء الإنتخابات الرئاسية في أقرب وقت، إحتراما للدستور وتطبيقا لمبدأ تداول السلطة. لكننا نعتبر أيضا أن هذا الواجب يتطلب المحافظة على التضامن والتفاهم اللذين تميز بهما عمل حكومتنا منذ حصولها على ثقة المجلس النيابي، مما سمح لنا بإنجاز عدد وافر من الأمور الملحة كالخطة الأمنية والتعيينات الإدارية، وسيسمح بمتابعة وتثبيت هذه الإنجازات، بغية تلبية حاجات المجتمع في كافة المجالات".
اضاف: "للأسف، لقد حدث ما توقعناه، وقد بتنا اليوم نعيش مع عدد من النازحين السوريين يفوق ربع عدد سكان البلاد، بما يعنيه ذلك، ليس فقط من زيادة جسيمة في الأضرار، بل أيضا من خطر حقيقي على البنيان الوطني نفسه".
وتابع سلام : "بكلام مباشر وصريح .. نحن غير قادرين على تحمل هذا العبء وحدنا. إن لبنان غير قادر على تلبية الإحتياجات الملحة والمتزايدة يوميا، في مجالات الصحة والتربية والكهرباء والمياه والبنى التحتية والخدمات العامة والأمن. وهذا الواقع يجعل من المستحيل العمل على إعادة المستويات الإقتصادية إلى ما كانت عليه قبل إندلاع الأحداث في سوريا التي ستدفع، قبل منتصف العام المقبل، بأكثر من ثلث اللبنانيين إلى ما دون مستويات الفقر المعتمدة من قبل البنك الدولي".
وأكد سلام "ان لبنان اليوم في حاجة ماسة وملحة إلى دعم كبير وسريع وفاعل من قبل الأسرة الدولية لكي يتمكن، من ناحية، من منع انهيار الهيكل الإقتصادي وما لذلك من انعكاس على الأوضاع الإنسانية وعلى الأمن والإستقرار، ولكي ينجح، من ناحية أخرى، في إعادة المستويات المعيشية والخدماتية إلى ما كانت عليه. لدينا مسؤولية جماعية في مواجهة هذا الواقع الصعب!".
وأعلن "ان أهمية دعمكم تتخطى دقة وحراجة موضوع مصيري يخص الشعب اللبناني. إن هذا الدعم، إنما يعني تفادي أزمة متعددة الجوانب، متشعبة الخصائص، قد تتفشى في المنطقة إلى حدود يصعب تقديرها اليوم.
وتوجه الى رئيس البنك الدولي بالقول: "لقد نطقتم بالحق في إجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في نيويورك في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي حين قلتم: "إن لم نتصد للأزمة، فإن لبنان غدا لن يكون لبنان الذي نعرفه اليوم".
أرسل تعليقك