القاهرة ـ أكرم علي / أحمد عبد الفتاح
التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، نظيره النيوزيلندي جون ماكيلي، اليوم الأثنين، خلال زيارته الحالية لمصر، حيث جرت بينهما جلسة مباحثات رسمية بحضور وفدي البلدين.
وتناول الوزيران خلال اللقاء مسار العلاقات الثنائية بين البلدين في ظل ما تشهده من تنامي في الفترة الأخيرة خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية بين البلدين، فضلًا عن التشاور السياسي القائم بين البلدين في المحافل الدولية آخذًا في الاعتبار عضوية أستراليا الحالية لمجلس الأمن وترشح مصر للعضوية غير الدائمة للمجلس للعامين ٢٠١٦- ٢٠١٧.
وأكد الوزير شكري، أهمية التعاون بين البلدَين في قطاع السياحة وأهمية إزالة أية تحذيرات أو عوائق تحول دون استعادة التدفق السياحي من نيوزيلندا إلى مصر، وتطلع مصر لدعم نيوزيلندا لعضوية مصر للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وأعرب الوزير النيوزيلندي، عن سعادته لزيارة مصر وتشرفه بمقابلة الرئيس خلال الزيارة، وتطلعهم للتعاون والتنسيق مع مصر خلال العام المقبل مع انتخاب مصر كعضو في مجلس الأمن، واهتمامهم بالعمل على استعادة السياحة لمعدلاتها الطبيعية وبحث الطلب المصري.
وذكر المتحدث باسم الخارجية السفير بدر عبد العاطي، أنه تم خلال الجلسة بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وقي مقدمتها الأوضاع في ليبيا، حيث عرض الوزير شكري الرؤية المصرية للتطورات السياسية والأمنية في ليبيا واستضافة مصر أخيرًا للملتقى الثاني لرؤساء وعواقل ووجهاء القبائل والمدن الليبية ودعم مصر للحل السياسي الذي يقوده المبعوث الأممي بالتوازي مع ضرورة مكافحة الاٍرهاب وباقي الظواهر السلبية مثل الهجرة غير الشرعية.
وأوضح عبد العاطي، أن الوزيرين شكري وماكيلي بحثا بشكل مفصل تطورات القضية الفلسطينية والجهود الإقليمية والدولية المبذولة للعمل على إعادة التأكيد على مرجعيات عملية السلام ووضع إطار زمني لإنهاء الاحتلال وبما يؤسس لإعادة إطلاق مفاوضات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة بين حركتي حماس وفتح. كما تم مناقشة الجهود الخاصة بإعادة إعمار غزة وأهمية التزام الأطراف المانحة بسرعة تنفيذ التعهدات الَّتي أعلنتها خلال مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة إعمار القطاع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتم أيضًا خلال جلسة المباحثات الرسمية مناقشة الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين ايران والدول الكبرى الست حول الملف النووي الإيراني، وشدد الوزير شكري على أهمية أن يكون هذا الاتفاق الإطاري والاتفاق المرتقب قبل نهاية الشهر المقبل خطوة نحو تنفيذ القرار الصادر عام ١٩٩٥ بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
وذكر المتحدث أنه تم أيضًا التشاور حول تطورات الأزمة اليمنية في ظل عاصفة الحزم التي تستهدف استعادة الشرعية في اليمن ودعم الحل السياسي للأزمة في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة.
كما تم مناقشة تطورات الأزمة السورية وأهمية تسويتها في إطار الحل السياسي والجهود المشتركة لمواجهة ظاهرة الاٍرهاب حيث شدد الوزير شكري على الأهمية البالغة لالتزام دول العالم خَاصَّة الدول الكبرى بالابتعاد عن سياسة ازدواجية المعايير في العلاقات الدولية.
واتفق الوزيران في نهاية الاجتماع على تكثيف وتعميق التشاور القائم بين البلدين في الفترة المقبلة خاصة في إطار مجلس الأمن مع قرب انتخاب مصر للمقعد غير الدائم لمجلس الأمن.
أرسل تعليقك