بيروت - رياض شومان
أعلنت أكثر من 43 دولة، بالإضافة إلى هيئات دولية وإقليمية، عن استعدادها لدعم القوات المسلحة اللبنانية، مشددة على أهمية تعزيز فعاليتها لضمان تحسين قدرتها لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة الناجمة عن النزاع في سورية، وذلك بالتزامن مع تنفيذ "حزب الله" اجراءات أمنية خاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت أثارت البلبلة لدى الأهالي.
بالنسبة الى الدعم الدولي للجيش اللبناني فإن البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد في روما يوم أمس الثلاثاء، لم يلحظ تقديم أي مبالغ جديدة لمساعدة المؤسسة العسكرية، الا انه لحظ استعداد الدول المشاركة لدعم الجيش خلال عملية بناء وتعزيز القدرات من خلال أدوات التنسيق القائمة للمساعدة الدولية، أي الآلية المشتركة للتعاون، والحوار الاستراتيجي بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل واللجنة العسكرية التنفيذية والآليات الثنائية الأخرى القائمة.
وتحدث المجتمعون عن ضغوط استثنائية تتعرض لها القوات المسلحة اللبنانية، وأقروا باستجابتها الفعّالة للتحديات الأمنية المتزايدة في لبنان وجهودها لضبط الحدود مع سوريا وعملها مع قوات اليونيفيل للحفاظ على الهدوء في محيط الخط الأزرق.
وأشار المجتمعون إلى أن القوات المسلحة اللبنانية لا تزال عنصرًا أساسيا، وكذلك رمزًا، لوحدة لبنان الوطنية، لافتين إلى التعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة الذي يعد عاملًا أساسيا في النجاحات الأمنية الأخيرة بما في ذلك التصدي لخطر الإرهاب. وأثنوا على المساندة القوية التي توليها حكومة تمام سلام للقوات المسلحة اللبنانية والأجهزة الأمنية التي تعد محورية في هذا الإطار.
وأشار البيان الختامي إلى أن الولايات المتحدة تنوي تقديم مساعدات إضافية للقوات المسلحة اللبنانية، بما في ذلك في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن الحدودي ومجالات أخرى ذات صلة، وأعربت الدول المشاركة عن تقديرها الكريم للمساعدة التي قدمتها السعودية، والتي يحضر لتنفيذها الآن من قبل حكومات السعودية وفرنسا ولبنان.
وأكد المجتمعون على الأهمية المستمرة للتطبيق الفعَال للقرار 1701 (2006) وقرارات أخرى تتعلق باستقرار لبنان وبالسلام والأمن الإقليميين وبالحاجات الخاصة للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان.
وعبروا عن أسفهم العميق لتعثر انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ضمن المهلة التي حددها الدستور، مجددين دعمهم الكامل للحكومة اللبنانية في تأدية واجباتها خلال هذه الفترة الانتقالية وفقًا لأحكام الدستور إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وجدد المجتمعون دعمهم القوي لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله، وأشاروا إلى الدور الحاسم الذي تلعبه القوات المسلحة اللبنانية، مشددين على أهمية الاستمرار في احترام سياسة النأي بالنفس من أجل الأمن والاستقرار.
شددت الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية أمس، إجراءاتها على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله اللبناني، غداة ورود معلومات عن تهديدات بعمل أمني في المنطقة التي يتمتع فيها حزب الله اللبناني بنفوذ واسع، إذ كثفت من وتيرة التفتيش والتدقيق بهويات العابرين، ما خلّف زحمة كبيرة على مداخل الضاحية.
من جهة ثانية، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إجراءات أمنية مشددة، وأكدت مصادر عسكرية تشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة المحيطة بمستشفى الرسول الأعظم الواقع على طريق مطار بيروت الدولي، على ضوء معلومات وصلت عن إمكانية وجود تهديد أمني، مشددة على وجوب التعاطي معها بجدية، نافية في الوقت نفسه توقيف أي أشخاص مشتبه بضلوعهم في عملية أمنية محتملة. ويأتي تشديد الإجراءات الأمنية، بعد التخفيف منها خلال الشهر الماضي، في ظل مرحلة استقرار أمني شهدتها الضاحية الجنوبية لبيروت منذ مطلع أبريل/ نيسان الماضي. وأكدت المصادر العسكرية أن التهديدات الأمنية في لبنان تضاءلت بالفعل، مشيرة إلى أن هناك استقرارا في البلد، «لكننا في الوقت نفسه نتعاطى مع أي معلومات بجدية، ونواصل التدابير لحماية هذا الاستقرار».
وبدا أن الإجراءات أمس كانت استثنائية، وتزامنت مع شائعات بالعثور على نفق يمتد من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، الواقع على مدخل الضاحية الغربي، ويمتد إلى مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين الذي يقع على مدخل الضاحية من جهة الشمال. لكن المصادر العسكرية، وضعت تلك المعلومات في إطار الشائعات، نافية العثور على أي نفق من هذا النوع.
أرسل تعليقك