دمشق - جورج الشامي
انتهت اليوم الأحد، مهلة الحملات للانتخابات الرئاسية السورية، المُقرّرة يوم الثلاثاء المقبل في الثالث من حزيران / يونيو، والتي لا يواجه فيها الرئيس بشار الأسد أيّ منافسة فعلية، وتنظر إليها المعارضة والدول الغربية على أنها "مهزلة".
وبسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام ستنظم هذه الانتخابات، في المناطق التي يسيطر عليها النظام، ذات الهدوء النسبي مُقارنة مع مناطق سيطرة المعارضة، التي تتعرض لقصف متواصل من القوات الحكومية، كما تشهد معارك يومية.
وامتلأت شوارع العاصمة السورية، اليوم، بصور الرئيس الأسد، يرتدي في بعضها بزات رسمية، ويظهر في البعض الآخر من دون ربطة عنق، أو بزي عسكري مع نظارتين شمسيتين، مبتسماً أو رافعاً يده لإلقاء التحية.
أما صور المرشحين الآخرين، ماهر حجار وحسان النوري، فبدت خجولة مُقارنة بعدد صور الرئيس السوري.
وفي طبيعة الحال، فقد دعت القيادة القطرية لحزب "البعث العربي الاشتراكي"، الذي يحكم البلاد منذ عام 1963، إلى انتخاب الأسد، الأمين القطري للحزب.
وحضّت السوريين في بيان، على "اختيار قائد لا مجرد رئيس للجمهورية، قائد أثبت للشعب ولاءه الوطني، شجاعته في بقائه مع هذا الشعب، يقاسمه مصيره ويقود نضاله ويدير الأزمة التي عصفت بوطنه: إنه القائد الرمز بشار الأسد الذي يتواجد مع شعبه في كل أحياء الوطن وشوارعه".
وقالت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب، إن "أبناء الوطن يستعدّون لرسم مشهد وطني في الثالث من حزيران / يونيو، يؤكدون فيه أن صوت الشعب سيعلو على أيّ صوت آخر، كما انتصرت إرادته بالحياة على كل أحلام وأطماع المتآمرين"، إذ أن النظام يعتبر النزاع الحالي "مؤامرة" تقودها دول عربية وغربية.
وكانت دمشق أقامت الأربعاء في 28 أيار/ مايو، انتخابات في سفاراتها في عدد من الدول التي لا تزال تحتفظ بعلاقات مع النظام السوري.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد أمس قوله، إن الانتخابات أجريت في 43 سفارة، "وتجاوزت نسبة التصويت 95 في المائة من الذين سجلوا أنفسهم".
وبحسب صحف سورية مقرّبة من السلطات، بلغ عدد المسجلين في السفارات للإدلاء بأصواتهم نحو 200 ألف شخص، وهي نسبة ضئيلة من نحو ثلاثة ملايين غادروا البلاد هرباً من النزاع.
ومنعت العديد من الدول المؤيدة للمعارضة، وأبرزها فرنسا وألمانيا والإمارات العربية المتحدة، إجراء الانتخابات على أراضيها، فيما أُقيمت تظاهرات رافضة للانتخابات لسوريين معارضين في لبنان وتركيا.
ودعت السفارة السورية في لبنان كلّ من لم يتمكن من التصويت إلى القيام بذلك على الجانب السوري من المعابر الحدودية، في الثالث من حزيران/ يونيو، غير أن الداخلية اللبنانية حذّرت اللاجئين السوريين، أمس، من فقدان صفة "النازحين" في حال دخولهم الأراضي السورية، بدءاً من اليوم الأحد.
وتعليقاً على القرار، اعتبرت صحيفة "الوطن" السورية أن "الهدف منه التضييق وحرمان السوريين من حق انتخاب رئيسهم الجديد".
أرسل تعليقك