دمشق ـ ميس خليل
أكّد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن شروطه للدخول في التحالف الدولي، لاسيما كلامه عن إسقاط الحكومة في دمشق، أنَّ سورية والعراق بلدين صديقين، وسنقدم كل الدعم لهما، لإخراجهما من الأزمة، وسنستمر بتزويدهما بالأسلحة لمحاربة "الإرهاب"، فالغرب دعم "الإرهابيين"، والمتطرفين، في ليبيا، بغية إسقاط القذافي، والآن يندم على التصرف، فيما يقدم عليه في سورية.
وميدانيًا، شهدت العاصمة دمشق حملة دهم واعتقال في مناطق مساكن برزة وشارع بغداد وركن الدين، أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص.
وكشف مصدر في قوات الدفاع الوطني أنَّ "المعتقلين هم أعضاء في خلية إرهابية نائمة، كانت تخطط سرًا لأعمال تخريبية، وتفجيرات في العاصمة".
وأضاف المصدر أنَّ "رئيس الخلية تم القبض عليه في منطقة مساكن برزة، بعد تحريات دقيقة، وبعد التحقيق معه اعترف بأسماء باقي المجموعة، وتبع ذلك اعتقال كامل أفراد العصابة، ومصادرة أسلحة ومتفجرات كانت بحوزتهم".
وفي جوبر، سيطرت القوات الحكومية على جامع طيبة والمنطقة المحيطة به بعد معارك عنيفة مع فصائل تتبع لـ"جبهة النصرة"، و"جيش الأمة"، وذلك بعدما سيطرت على كامل منطقة جسر زملكا، وبدأت بتمشيط الكتل السكنية المواجهة للمتحلق الجنوبي، تمهيدًا لاقتحام بلدة زملكا.
وتتعرض بلدات حمورية وزبدين وسقبا وزملكا لقصف مدفعي وصاروخي، يستهدف تجمعات ومقرات قيادة الفصائل المعارضة، حيث أكّد مصدر في القوّات الحكوميّة أنَّ "هدف العمليات الجارية يتمثل في تدمير الأنفاق، وقطع طرق الإمداد للفصائل".
وتشهد حرستا محاولات يومية، من طرف "جبهة النصرة"، والفصائل المتحالفة معها، للتقدم في اتجاه الأوتستراد الدولي، ومنطقة القابون، ومبنى المخابرات الجوية، ولكن الحشد الكبير للقوات الحكوميّة في المنطقة، والكثافة النارية المستخدمة، تجبر القوات المهاجمة على التراجع، فيما يتوقع مراقبون أنَّ حسم معركة الغوطة سيكون في حرستا وليس في دوما.
وتعرضت مدينة دوما لغارات جوية عدة، استهدفت أطرافها الشرقية، وسجلت اشتباكات محدودة على محور تل كردي، فيما أشارت مصادر أهلية من داخل دوما إلى "حالة توتر واستنفار في مقرات الفصائل المسلحة، لاسيما مقرات جيش الإسلام، بعد التفجير الذي استهدف قائد جيش الأمة، وأدى إلى إصابته، ومقتل ابنه وابن اخيه"، معربين عن "تخوفهم من اندلاع قتال بين الفصائل داخل المناطق السكنية".
وفي جنوب دمشق، حاولت فصائل تابعة لـ"الجيش الحر"، للمرة الثالثة في أسبوع، السيطرة على حاجز منطقة سعسع، واندلعت اشتباكات عنيفة لم تسفر عن تغيير في خطوط التماس بين الطرفين، وأنباء عن عدد معروف من القتلى في الجانبين.
إلى ذلك، سجلت في درعا اشتباكات عنيفة عند معبر نصيب الحدودي مع الأردن، ولم تتمكن فصائل "الجيش الحر" من السيطرة على المعبر، فيما أبرز مصدر في القوات الحكومية أنَّ "حرس المعبر تمكّنو من تدمير عدد من السيارات مزودة برشاشات ثقيلة"، بينما أعلن مصدر أمنيّ أردني أنَّ "المملكة لم تغلق معبر نصيب في وجه السوريين"، مبيّنًا أنَّ "الحركة توقفت لفترة بسبب الاشتباكات في الجانب السوري".
أرسل تعليقك