عمان - إيمان أبو قاعود
أظهر تقرير تقييم الأداء النيابي لمجلس النواب السابع عشر في دورته العادية الأولى الصادر عن برنامج مراقبة الانتخابات وأداء المجالس المنتخبة (مركز الحياة_راصد)، أن 27 نائباً حققوا أداءً متقدماً وحجزوا مقاعدهم بشكل مكرر في أول (10) مراتب وفق بطاقة تقييم النوابScore Cards), .
وفي ما يتعلق بحضور وغياب النواب عن الجلسات أظهرت النتائج أن مجموع غياب النواب خلال الدورة العادية وصل 1429 غياباً، أي بمعدل غياب 28 نائباً في كل يوم عمل.
وقال تقرير"راصد" الذي صدر اليوم الثلاثاء , أن أعلى كتلة سجلت نسبة غياب من مجموع الكتل هي كتلة جبهة العمل الوطني النيابي بنسبة 17.2% تلتها كتلة النهضة بنسبة 14.4% فيما كانت نسبة كتلة وطن 13% بينما سجلت كتلة الاصلاح 12.4% وكتلة حزب الاتحاد الوطني 12.1% وكتلة التوافق الوطني 11% بينما جاءت نسبة كتلة الوسط الاسلامي 10.2% وكانت أقل الكتل غياباً خلال الدورة كتلة التجمع الديمقراطي بنسبة 9.7% .
وبخصوص سفر النواب منذ بدء المجلس النيابي أعماله، أظهرت النتائج أن النائب مصطفى شنيكات كان أكثر النواب سفرا بمجموع أيام سفر بلغ 29 يوماً وبنسبة 2.9 % من مجموع أيام سفر كامل الأعضاء البالغ 1001 يوم، تلاه النائب مازن الضلاعين بنسبة 2.4% والنائبان محمد الخصاونة وفلك الجمعاني، وبنسبة 2.2% لكل منهما، فيما بلغ عدد النواب الذين لم يشاركوا في أي وفود رسمية خارجية (24) نائباً وبنسبة 16% من أعضاء المجلس.
وبينت النتائج أن كتلة النهضة كانت أكثر كتلة سافر اعضاؤها بنسبة 18.5% تلتها كتلة وطن بنسبة 14.3% فيما كانت كتلة الإصلاح الأقل نسبة حيث سافر اعضاؤها بما نسبته 6.5% من مجموع أيام سفر المجلس السابع عشر في دورته العادية الأولى.
وقال "راصد" أن النواب وجهوا (771) سؤالاً الى الحكومة خلال الدورة وتم التراجع عن تسعة منها، وقد أدرج منها (26) سؤال فقط في الدورة العادية بما يشكل نسبة (3%) فقط، وتمت مناقشة (21) سؤالاً في الجلسات و(5) أسئلة لم تناقش لغياب النائب الذي وجه السؤال، فيما كانت بقية الأسئلة التي أدرجت خلال الدورة وعددها (95) هي بالأساس مرحلة من دورات سابقة، ليكون مجموع ما تم مناقشته خلال الدورة (121) سؤالاً.
وبين راصد أن جميع الأسئلة النيابية قد وجهت من قبل (84) نائباً فقط من عدد أعضاء المجلس الكلي، تم الإجابة على (599) سؤالاً منها, فيما لم ترد ردود الحكومة على (172) سؤالاً، وبالنظر إلى الردود الحكومية خلال المدة القانونية المسموحة وهي ثمانية أيام وجد فريق راصد أن (2.8%) فقط من الأسئلة التي تم الرد عليها كانت خلال المدة القانونية فيما جاءت (97.2%) خارج المدة القانونية.
وتقدم النواب بـ(33) استجواباً خلال الدورة ورد الإجابة على 24 منها، وتشير سجلات المجلس الرسمية أنه تم إدراج استجواب واحد منها فقط خلال الدورة، قدمه النائب زكريا الشيخ، وكانت أغلبية الاستجوابات موجهة لرئيس الوزراء، حيث بلغ عدد الإستجوابات الموجهة للرئيس (29) استجوابا ، فيما وُجه استجوابان لوزير المالية واستجواب واحد لكل من وزير التنمية الاجتماعية ووزير النقل.
وقدم النواب خلال الدورة (144) مذكرة تم الرد على 49 منها ,وكان نصيب رئيس الحكومة من المذكرات (74.3%)، تلاه رئيس ديوان المحاسبة بنسبة (3.5%) ورئيس مجلس النواب بنسبة (2.8%) ثم وزير النقل بنسبة (2.8%)، ووصل عدد المذكرات التي تم إدراجها ضمن جداول أعمال الدورة العادية الأولى للمجلس (5) مذكرات فقط، ثلاثة منها لطرح الثقة بالحكومة، تم تأجيل واحدة منها، وأدرجت اثنتين على جدول الأعمال، ومذكرة تطلب تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، ومذكرة لتشكيل لجنة للتحقيق في انتخابات العام 2007.
و أحصى فريق "راصد" ما مجموعه (6719) مداخلة، تم تصنيفها على محورين: المحور الأول حسب الموضوع (مداخات تشريعية، ومداخلات تنظيمية، ومداخلات رقابية)، والمحور الثاني حسب التأثير (مداخلات عادية، ومداخلات مفصلية أحدثت أثراً على مسار الجلسة أو التصويت التشريعي).
وعقد مجلس النواب السابع عشر خلال الدورة العادية الأولى (26) جلسة تضمنت (56) يوم عمل، بمعدل ثلاث جلسات اسبوعيا، فقد خصص المجلس (29) يوم عمل تشريعي بنسبة (51.8%) تم مناقشة عدد من القوانين المعروضة على المجلس والمرسلة من الحكومة كما تم مناقشة إقتراحين بقانون.
وشهدت الدورة إنعقاد أربع جلسات مشتركة مع مجلس الأعيان تم خلالها إقرار أربعة قوانين (قانون الضمان الاجتماعي وقانون اعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وقانون محكمة أمن الدولة وقانون منع الكسب غير المشروع)، حيث تعد هذه الدورة أكثر الدورات التي عقدت فيها جلسات مشتركة.
وأقر المجلس خلال الدورة (28) مشروع قانون وإقتراحين بقانون أرسلا للحكومة، بالإضافة إلى تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، كما اقر المجلس ثلاثة قوانين معادة من مجلس الأعيان وبالتالي يصبح مجموع التشريعات التي تعامل معها المجلس خلال هذه الدورة (34) تشريعاً .
وقدم راصد في تقريره جملة من التوصيات وهي إجراء تعديلات دستورية على المواد المتعلقة بإنتخاب رئيس المجلس لتصبح مدة رئاستة عامين بدلاً من عام ورفع عدد النواب الموقعين على طلب طرح الثقة بالحكومة إلى 30 بدلا من عشرة نواب .
و إيجاد آلية تحدد اجتماعات اللجان لتجاوز المشكلة القائمة، ذلك أن نشاطات واجتماعات غالبية اللجان الدائمة تتركز في يومي الأحد والأربعاء بالتزامن مع انعقاد الجلسات الأمر الذي يربك عمل اللجان ويؤثر على انجازها للقوانين المعروضة امامها نتيجة وجود عدد من أعضائها في عضوية اكثر من لجنة، وبالتالي فإن العضو يضطر لحضور جزء من الاجتماع ليتمكن من الحضور في لجنة اخرى، وهذا يضعف فعالية إقرار القوانين داخل اللجان وكذلك يؤدي الى فقدان النصاب لإحدى اللجان وعدم تمكنها من إقرار القوانين المعروضة امامها كما انه يحرم عدد كبير من النواب من غير الأعضاء في اللجنة المشاركة في اجتماعاتها مما قد يسهم في تقليل المناقشات تحت القبة.
وأقترح "راصد" على مجلس النواب إختيار آلية محددة في التعامل مع بند ما يستجد من اعمال عند إدراجه على جدول أعمال الجلسة بحيث يتم تحديد عدد النواب المتحدثين في هذا البند وعدم ترك الأمر مطلقا كما هو الحال والاعتماد إلى الأعراف والتقاليد البرلمانية التي رسختها المجالس المتعاقبة والتي كان يتم خلالها تحديد عدد من النواب المتحدثين في هذا البند يمثلون جميع الكتل والمستقلين مع الأخذ بالاعتبار أن ما يتحدثون به أمر طارئ ومستجد يستوجب البحث وكذلك وجوب إنتظام إدراج هذا البند على جدول أعمال جلسات المجلس إضافة إلى وجوب إلزام الحكومة بالرد أو التعليق على ما يثار من مواضيع حيث نرى في كثير من الأحيان إحجام وزراء عن الرد على ملاحظات النواب.
وأوصى "راصد" بضرورة تعزيز مبدأ الشفافية البرلمانية خاصة في عمل اللجان النيابية التي يتوجب أن تكون مفتوحة للجميع دون قيود أو إجراءات تحظر الإطلاع على عمل هذه اللجان بما يتضمن ذلك تيسير حصول المواطنين على المعلومات البرلمانية وإيصالها إلكترونيا وتعزيز إشراك المواطنين في صناعة القوانين .
وشدد راصد على ضرورة أن يولي الجانب الرقابي الأهمية القصوى في أعماله.
أرسل تعليقك