افتتاح أبواب الخان الأحمر أمام التلاميذ قبل الموعد الرسمي
آخر تحديث GMT13:21:52
 العرب اليوم -

بعد قرار سلطات الاحتلال هدمها مع كامل مباني التجمع البدوي

افتتاح أبواب "الخان الأحمر" أمام التلاميذ قبل الموعد الرسمي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - افتتاح أبواب "الخان الأحمر" أمام التلاميذ قبل الموعد الرسمي

مدرسة "الخان الأحمر"
غزة ـ العرب اليوم

اصطف 174 تلميذًا وتلميذة في الطابور الصباحي، في ساحة مدرسة "الخان الأحمر"، وأخذوا يرددون معًا النشيد الوطني الفلسطيني "فدائي"، قبل أن يدخلوا إلى صفوفهم في المدرسة الصغيرة المهددة بالهدم بعد قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمها مع كامل مباني التجمع البدوي الذي يعيش فيه حوالى 200 مواطن.

وافتُتحت المدرسة، المبنية من إطارات السيارات وألواح الطين، قبل شهر ونصف من موعد السنة الدراسية الجديدة في فلسطين، بهدف إعادة الحياة إلى جدرانها، في محاولة لمقاومة هدمها.

وبدا التلامذة المقبلون من خمسة تجمعات بدوية ممتدة في المنطقة، ومعهم المعلمات القادمات من مناطق بعيدة، سعداء بالافتتاح المبكر لمدرستهم، على رغم ما يشكله ذلك من عبء إضافي عليهم.

وقالت مديرة المدرسة حليمة حزيكة "صحيح أن الزمان غير الزمان "من حيث الموعد الرسمي لبدء السنة الدراسية"، لكن من حيث الفعل هو الزمان الفلسطيني".

وأشارت إلى أن "المعلمات والتلامذة جميعًا جاؤوا إلى الدوام، قبل شهر ونصف من الموعد الرسمي، وهم في ذروة الحماسة، آملين بأن يساهموا في حماية المدرسة من الهدم".

وبنت الوكالة الإيطالية للتنمية هذه المدرسة في العام 2009 من "إطارات الكاوتشوك" القديمة المستعملة بسبب منع السلطات الإسرائيلية أي أعمال بناء في هذه المنطقة المستهدفة بالاستيطان.

ووفرت المدرسة في السنوات التسع الماضية، التعليم لأبناء خمسة تجمعات بدوية في منطقة "الخان الأحمر" البعيدة كثيرًا من المناطق الحضرية.

وقالت مديرة مشروع بناء المدرسة في الوكالة الإيطالية جيوي بنيديتي "لم يكن أمامنا خيار سوى أن نبني هذه المدرسة من إطارات السيارات لأن السلطات تحظر على الناس البناء في هذه المنطقة"؛ لكن السلطات الإسرائيلية أصدرت قرارًا بهدم المدرسة في اليوم الأول لبنائها. وقبل شهور عدة، أصدرت قرارًا بهدم المباني كافة، بما فيها المدرسة. وقالت المديرة إنه "في حال تمت عملية الهدم سيكون تلامذة الخان الأحمر وبقية التلامذة من أبناء أربعة تجمعات بدوية أخرى، بلا مدرسة".

وخاطب وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أهالي الحي وممثلي عدد من البعثات الديبلوماسية الأجنبية، من بينهم ممثلون عن "يونيسيف"، الذين قدموا لحضور الافتتاح، قائلًا "إننا نستخدم أموال الدول المانحة لبناء المدارس وتعليم التلامذة وليس لبناء الصواريخ والدبابات". وأضاف: "مع ذلك تلاحقنا سلطات الاحتلال وتهدم مدارسنا لأنها لا تريد لنا البقاء في أرضنا هذه التي تخصصها للمستوطنين والمستوطنات".

وتعهد الوزير صيدم ببناء مدارس في التجمعات البدوية كافة المهددة في مختلف مناطق الضفة الغربية. وقال: "بنينا تسع مدارس في هذه التجمعات، وسنبني المزيد في الفترة القريبة المقبلة".

ويواصل أهالي "الخان الأحمر"، ومعهم نشطاء وسياسيون، الاعتصام في خيمة نصبت وسط التجمع منذ 29 يومًا، لتأكيد حقهم بالبقاء ومقاومة أي محاولة لهدمه. وقال رئيس "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" وليد عساف، إن يوم غد سيكون يوم حشد شعبي واسع لمناسبة مرور شهر على تأييد القضاء الإسرائيلي قرار الهدم.

وكشف أن سلطات الاحتلال تعهدت لأهالي التجمع دفع مبالغ مالية باهظة مقابل إخلاء بيوتهم ليصار إلى هدمها وإقامة مستوطنة يهودية مكانها، لكنهم رفضوا بشدة. وقال "إن العروض وصلت إلى حدّ توفير بيوت بديلة ومبلغ ربع مليون شيكل (نحو 70 ألف دولار) لكل عائلة، لكن الأهالي رفضوا لأنهم يعلمون أن الهدف هو بناء مستوطنة لليهود مكان بيوتهم، وإعاقة إقامة دولة فلسطينية متصلة".

وأضاف "لا تقتصر مخططات الاحتلال في الخان الأحمر على هدم مدرسة أو منزل أو مصادرة قطعة أرض، ذلك أن هناك مخططًا شاملًا لهدم التجمع بكامله وترحيل سكانه، في خطوة لترحيل كل التجمعات الفلسطينية في المناطق المسماة (ج)".

وحضر حفل الافتتاح المبكر للمدرسة عضو "الكنيست" النائب أحمد الطيبي، الذي قال "إن "الخان الأحمر" أصبح رمزًا للنضال والرواية الفلسطينية. ورأى أن عملية هدم القرى البدوية الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشبه إلى حد كبير عملية هدم القرى البدوية في إسرائيل. وأضاف: "وراء الهدم هنا وهناك، يقف الفكر الصهيوني نفسه، القائم على أن المحتل هو صاحب الأرض، وأن صاحبها هو الضيف".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتتاح أبواب الخان الأحمر أمام التلاميذ قبل الموعد الرسمي افتتاح أبواب الخان الأحمر أمام التلاميذ قبل الموعد الرسمي



هيفا وهبي تعكس الابتكار في عالم الموضة عبر اختيارات الحقائب الصغيرة

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - الدانتيل بين الأصالة والحداثة وكيفية تنسيقه في إطلالاتك

GMT 15:16 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

"يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة
 العرب اليوم - "يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة

GMT 12:06 2025 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

أنغام في أول حفل بعد أزمة عبد المجيد عبدالله
 العرب اليوم - أنغام في أول حفل بعد أزمة عبد المجيد عبدالله

GMT 03:07 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الثنائي الشيعي في لبنان... ما له وما عليه!

GMT 05:59 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر لتشخيص أمراض الرئة بدقة عالية

GMT 03:23 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الذكاء بلا مشاعر

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

حكومة غزة تحذر المواطنين من الاقتراب من محور نتساريم

GMT 16:09 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها الجديد باللهجة المصرية

GMT 11:21 2025 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

جريمة مدبّرة ضد شقيق عمرو دياب

GMT 16:22 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

"برشلونة يمدد عقد جيرارد مارتن حتى 2028"

GMT 16:01 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ريهام حجاج تخوض تجربة جديدة وتعلن سبب غيابها سينمائياً

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يحذر اللبنانيين من التوجه إلى الجنوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab