نساء غزة يلجأن إلى المختارات لحل مشكلاتهن الأُسريَّة
آخر تحديث GMT09:53:11
 العرب اليوم -

لخجلهنْ من الرَّجال "المخاتير" في الاطلاع على التَّفاصيل

نساء غزة يلجأن إلى "المختارات" لحل مشكلاتهن الأُسريَّة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نساء غزة يلجأن إلى "المختارات" لحل مشكلاتهن الأُسريَّة

المشكلات الأسرية
غزة ـ العرب اليوم


لم تعد النساء في قطاع غزة مجبرات على طرح مشكلاتهن الأسرية الخاصة أمام رجال الإصلاح، فبات هناك ما يعرف باسم "المختارات" اللواتي بدأن بالعمل فعلًا على معالجة القضايا النسائية، التي لا يمكن للرجال "المخاتير" الاطلاع على كامل تفاصيلها نظرًا إلى خصوصيتها.
وتصر "المختارات" على أن يكون لهن دور في حل المشكلات الأسرية الحساسة، ومساندة النساء اللواتي ربما تضيع حقوقهن، بسبب عدم قدرتهن على البوح بالتفاصيل الدقيقة لتلك الخلافات الخاصة أمام "المخاتير" من الرجال.
وأكَّدت المختارة، آمال عبدالمنعم، (51 عامًا)، أن "وجود "المختارات" ساعد الكثير من النساء اللواتي كن يخجلن من طرح مشكلاتهن أمام الرجال "المخاتير"، خجلًا منهم"، موضحة أن "النساء بحاجة ماسة لمن يستمع لهن، ويحل مشكلاتهن الأسرية الخاصة".
وأضافت آمال إلى، "واجهتنا في البداية الكثير من الصعوبات، وكانت تتمثل في رفض المجتمع للفكرة، ولاسيما بعض "المخاتير"، لكن بعد مواجهتنا لذلك بالعمل الميداني وحل مشاكل الكثير من النساء، لقيت الفكرة قبولًا ودعمًا حتى من "المخاتير"، الذين كانوا يرفضونها في البداية، حيث كانت المرأة التي تتعرض لمشكلة تضطر لأن تبقى صامتة على أن تبوح بمشكلتها للمخاتير".
وبشأن الموضوع، أوضح مدير المشاريع في "المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات"، عبدالمنعم الطهراوي، أن "فكرة النساء "المختارات" أو ما كانت تسمى "المصلحات الاجتماعيات" نبعت نتيجة احتياج حقيقي يتعلق بكيفية التدخل في القضايا ذات البعد الأسري، وكان لابد من وجود امرأة تستمع إلى امرأة من خلال طرح ما تتعرض له من إشكاليات".
وأضاف عبدالمنعم الطهراوي، "كنا نعمل بدايةً مع مجموعة لجان إصلاح من "المخاتير"، وشكَّلنا أكثر من ثماني لجان على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، بحيث يقوم "المخاتير" بتأهيل النساء إلى العمل في ذلك المجال، واخترنا من خلال مؤسسات المجتمع المدني 25 سيدة ناشطة مجتمعية، وتم عقد دورات عدة لتطوير قدراتهن ليصبحن بعد ذلك مختارات يقمن بحل مشكلات النساء، وبعد 6 أشهر من العمل الفعلي بدأنا في عقد دورات جديدة لـ26 ناشطة مجتمعية جديدة للانضمام إلى فريق المختارات الموزعات على مناطق قطاع غزة".
وبيَّن أن "المشكلات التي تتدخل النساء لحلها تتعلق بالقضايا ذات البعد الأسرى، وحقوق الزوجة، وقضايا الملكية، والسكن، والميراث"، موضحًا أنه "تم عقد أكثر من لقاء مشترك، ولجان بين "المخاتير" و"المختارات" للمساهمة أكثر في حل المشكلات التي تتعرض لها النساء".
وأكَّدت أم بشار، (35 عامًا) فلسطينية، أنه "تم حل مشكلتها من قِبل إحدى "المختارات"، مشيرة إلى "الدور الأساسي للمختارات في حل مشكلتها، حيث حرمت بسبب خلافات مع زوجها من رؤية أولادها لأكثر من عام، ولم يستطع رجال الإصلاح إعادتها إلى بيتها وزوجها؛ لأنها كانت تخجل أن تتحدث بأريحية مع الرجال "المخاتير" وتقول ما لديها من مشكلات".
وأضافت، "عشت عامًا من الإحباط واليأس، وبمجرد سماعي بوجود "مختارات" توجهت فورًا إلى طرح مشكلتي، وتوجَّهت المختارة إلى زوجي وتحدثت معه، وأقنعته بإعادتي إلى بيتي وأبنائي بعد حرمان استمر أكثر من عام"، مشيرة إلى أن "معاملة الزوج بعد عودتها للبيت تغيرت كثيرًا، وأصبحت أفضل من السابق بكثير"، مُؤكِّدة أن "مجتمعنا بحاجة ماسة إلى توسيع تلك التجربة".
من جهتها، أوضحت سناء الغول (47 عامًا)، وهي إحدى المتدربات في دورة "تأهيل المختارات"، أنها "ترغب في ممارسة هذا الدور للمشاركة في الحد من المشكلات الأسرية والتوترات بين الأزواج".
وأكَّدت سناء، أن "النساء لا يمكن لهن الحديث عن مشكلاتهن الخاصة للرجال، كما أن الأرامل وزوجات الشهداء بحاجة ماسة إلى معرفة حقوقهن المشروعة"، مُعربة عن "أملها أن يكون وجودها في تلك المجموعة يساهم في حل الكثير من المشكلات"، وفقًا لما نشره موقع "الجزيرة نت".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء غزة يلجأن إلى المختارات لحل مشكلاتهن الأُسريَّة نساء غزة يلجأن إلى المختارات لحل مشكلاتهن الأُسريَّة



GMT 07:10 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تحذير أممي من تفشي العنف الجنسي الممنهج ضد النساء في السودان

الأسود يُهيمن على إطلالات ياسمين صبري في 2024

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 07:39 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة
 العرب اليوم - أفكار هدايا لتقديمها لعشاق الموضة

GMT 08:03 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد
 العرب اليوم - وجهات سياحية مناسبة للعائلات في بداية العام الجديد

GMT 07:49 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

نصائح بسيطة لإختيار إضاءة غرف المنزل
 العرب اليوم - نصائح بسيطة لإختيار إضاءة غرف المنزل

GMT 09:06 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

القضية والمسألة

GMT 19:57 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

دراسة حديثة تكشف علاقة الكوابيس الليلية بالخرف

GMT 05:19 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

جنوب السودان يثبت سعر الفائدة عند 15%

GMT 07:30 2025 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

سوق الأسهم السعودية تختتم الأسبوع بارتفاع قدره 25 نقطة

GMT 15:16 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

فليك يتوجه بطلب عاجل لإدارة برشلونة بسبب ليفاندوفسكي

GMT 16:08 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سحب دواء لعلاج ضغط الدم المرتفع من الصيدليات في مصر

GMT 15:21 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

لاعب برشلونة دي يونغ يُفكر في الانضمام للدوري الإنكليزي

GMT 08:12 2025 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

ممرات الشرق الآمنة ما بعد الأسد

GMT 14:05 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سيمون تتحدث عن علاقة مدحت صالح بشهرتها

GMT 15:51 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية على مستودعات ذخيرة في ريف دمشق الغربي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab