هيومن رايتس ووتش تفضح سوء الخدمات وأوضاع المعيشة في البصرة العراقية
آخر تحديث GMT07:19:34
 العرب اليوم -

يخرج سكان المدينة منذ سنوات في مظاهرات احتجاجية ضد الفساد وتلوث المياه

"هيومن رايتس ووتش" تفضح سوء الخدمات وأوضاع المعيشة في "البصرة" العراقية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "هيومن رايتس ووتش" تفضح سوء الخدمات وأوضاع المعيشة في "البصرة" العراقية

مياه شرب
بغداد - العرب اليوم

رسم تقرير مطوّل مؤلَّف من أكثر من 100 صفحة أصدرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، أمس، صورة قاتمة لحالة الخدمات، خصوصاً تلك المتعلقة بقضية مياه الشرب، وأوضاع المعيشة في محافظة البصرة العراقية الغنية بالنفط.

ووجدت المنظمة العالمية في تقريرها الذي وضعت له عنوان «البصرة عطشانة» أن أزمة المياه في البصرة وقعت «نتيجة عوامل معقدة»، وتوقعت أن الأزمة «ستؤدي على الأرجح إلى تفشي الأمراض المنقولة بالمياه في المستقبل واستمرار المصاعب الاقتصادية»، في حال عدم قيام السلطات العراقية على المستويين المحلي والاتحادي بما يكفي لمعالجة الظروف الكامنة التي تسببت بهذه المشكلة.

ويخرج سكان البصرة منذ سنوات في مظاهرات احتجاجية، في فصل الصيف، ضد سوء الخدمات والفساد وتلوث مياه الشرب التي أدت العام الماضي إلى التسبب بتسمم عشرات الآلاف من السكان المحليين.

ووجهت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في «هيومن رايتس ووتش» لما فقيه، انتقادات لاذعة إلى الساسة العراقيين واتهمتهم بـ«قصر النظر» لأنهم «يتخذون من زيادة هطول الأمطار سبباً لعدم حاجتهم للتعامل بشكل عاجل مع أزمة البصرة المستمرة»، في إشارة إلى ما يردده بعض الساسة من أن نسبة هطول الأمطار العالية في الشتاء الماضي أدت إلى تراجع اللسان الملحي في شط العرب وتقليل نسبة التلوث في المياه. وخلصت المنظمة في تقريرها الذي شمل مقابلات مع السكان ومسؤولين محليين ومسؤولين في الوزارات ذات العلاقة، إضافة إلى مراجعة اختبارات عينات المياه من نهر شط العرب، إلى أن «البصرة ستستمر في مواجهة نقص حاد في المياه وأزمات تلوّث في السنوات المقبلة، مع عواقب وخيمة، إذا لم تستثمر الحكومة الآن في تحسينات مُستهدَفة وطويلة الأجل ومطلوبة بشدة».

اقرأ أيضا:

قطع مياه الشرب عن 4 مناطق في محافظة القاهرة

واتهمت السلطات العراقية بـ«غض الطرف عن الأنشطة التي تلوّث موارد البصرة المائية». وأشارت إلى أنها ومن خلال مراجعة صور الأقمار الصناعية «اكتشفت تسرّبين نفطيين محتملين في شط العرب في وسط البصرة خلال 2018».

كما أشارت إلى «تقاعس» السلطات العراقية في تطبيق «دزينة قوانين تتعلق باستخدام المياه وإدارتها وتلوّثها» لضمان نوعية مناسبة من المياه.

وذكرت أن الأطباء «حددوا أعراضاً مَرضية مرتبطة بنوعية المياه» بعد دخول ما لا يقل عن 118 ألف مواطن إلى المستشفيات بسبب تلوث المياه عام 2018. واتهمت السلطات العراقية بـ«عدم نشر أي تحقيقات رسمية في سبب الأزمة الصحية».

ونقلت المنظمة عن المحاضِر في علوم البحار الأستاذ في جامعة البصرة الدكتور شكري الحسن، قوله إن «أزمة المياه في 2018 كانت ذروة سنوات من سوء الإدارة، تجاهلت خلالها السلطات الحقائق الواضحة والمسؤوليات المنوطة بها».

وذكر الحسن أن «محطات المياه العامة في البصرة غير مُجهزة بالتقنيات اللازمة لإزالة المكونات الذائبة الناجمة عن تسرب مياه البحر من شط العرب. هذه المكونات تجعل الكلور، وهو مادة كيميائية شائعة الاستخدام لمعالجة المياه، أقل فعالية في إزالة المواد الضارة».

ونقل التقرير عن خبراء قولهم إن «سلطات المياه وجدت صعوبة في الحصول على كميات كافية من الكلور بسبب الضوابط الصارمة التي تهدف إلى منع هذه المادة الكيميائية من الوقوع بين أيدي جماعات مثل تنظيم (داعش) الذي استخدمها كسلاح»، ونتيجة لذلك «لم يتمكن بعض المحطات العامة من إضافة ما يكفي من الكلور إلى المياه لجعلها مأمونة».

ولم يصدر أي تعليق على تقرير المنظمة، سواء من السلطات المحلية في البصرة أو الاتحادية في بغداد، لكن المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان المستقلة علي البياتي، أيّد معظم ما ورد من معلومات في التقرير بشأن أزمة المياه في البصرة وتلوثها. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من خلال متابعتنا للكتب الرسمية المتبادلة بين المؤسسات العراقية التنفيذية، وجدنا أن هناك تقارير تحذر منذ سنوات، من أزمة قادمة ستتفاقم في البصرة والمحافظات القريبة». وأبدى البياتي أسفه «لعدم إيجاد السلطات حلولاً أو اتخاذها خطوات حقيقية وجذرية لحل مشكلة المياه في البصرة».

قد يهمك أيضا:

"انقطاع المياه عن 4 مناطق في القاهرة بسبب "المترو

تلوُّث مياه الشرب وارتفاع أسعارها كابوس يؤرق اليمنيين في صنعاء

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيومن رايتس ووتش تفضح سوء الخدمات وأوضاع المعيشة في البصرة العراقية هيومن رايتس ووتش تفضح سوء الخدمات وأوضاع المعيشة في البصرة العراقية



GMT 10:34 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024
 العرب اليوم - أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024

GMT 10:29 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لاختيار قطع الأثاث للغرف متعددة الوظائف
 العرب اليوم - نصائح لاختيار قطع الأثاث للغرف متعددة الوظائف

GMT 13:32 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الشرع يبحث مع فيدان في دمشق مخاوف أنقرة من الإرهاب
 العرب اليوم - الشرع يبحث مع فيدان في دمشق مخاوف أنقرة من الإرهاب

GMT 07:11 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الإسرائيلي يُسلّم «اليونيفيل» 7 لبنانيين كان يحتجزهم
 العرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يُسلّم «اليونيفيل» 7 لبنانيين كان يحتجزهم

GMT 20:44 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

زينة تستعد للمشاركة في الدراما التركية
 العرب اليوم - زينة تستعد للمشاركة في الدراما التركية

GMT 03:50 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية

GMT 06:15 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جنبلاط وإزالة الحواجز إلى قصرَين

GMT 04:01 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الثكنة الأخيرة

GMT 20:58 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الأميركي يقصف مواقع عسكرية في صنعاء

GMT 14:06 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

موسكو تسيطر على قرية بمنطقة أساسية في شرق أوكرانيا

GMT 14:19 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

إلغاء إطلاق أقمار "MicroGEO" الصناعية فى اللحظة الأخيرة

GMT 14:06 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

وفاة جورج إيستام الفائز بكأس العالم مع إنجلترا

GMT 17:29 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

سائق يدهس شرطيا في لبنان

GMT 14:06 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قصرة جنوبي نابلس

GMT 07:06 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 في غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين بغزة

GMT 17:33 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

حرب غزة ومواجهة ايران محطات حاسمة في مستقبل نتنياهو

GMT 14:05 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

مي عز الدين بطلة أمام آسر ياسين في رمضان 2025
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab