الخرطوم -عبد القيوم عاشميق
عاد الرئيس السوداني عمر البشير إلى الخرطوم بعد أن رأس وفد بلاده إلى القمتين الإستثنائية والعادية للإتحاد الإفريقى في أديس أبابا .
وقال وزيرالإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة السودانية إن القمة مثلت روح التحرر الإفريقي ورفض الإملاءات ، واصفا لقاءات البشير هناك بالايجابية والمثمرة .
وكان الرئيس البشير أكد خلال كلمته فى قمة الإتحاد الإفريقى حرص بلاده على إقامة علاقة مع جنوب السودان تقوم على عدم تعريض البلدين لمخاطر أمنية ، كما أكد إلتزام بلاده بتفعيل أليات أمن الحدود المتفق عليها بين البلدين ، مشيرا الى أن دولة جنوب السودان لاتزال موجودة داخل الاراضى السودانية بتقديمها الدعم السياسى والعسكرى واللوجستى لحركات التمرد ضد حكومته .
كما إلتقى الرئيس السوداني خلال مشاركته فى القمتين عددا من رؤساء الدول أبرزها لقاءاته مع نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت والمصري محمد مرسي والكيني أوهورو كينياتا تناولت تعزيز العلاقات الثنائية ، كما بحث معهم عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك .
وتناولت قمة الإتحاد الإفريقى سبل الحد من الصراعات لتحقيق الأمن والإستقرار القاري ودعم التنمية الإقتصادية المستدامة والتكامل ، وتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية وحقوق الإنسان علاوة على حماية التراث الثقافى للقارة الافريقية وتعزيز المساواة بين الجنسين بالاضافة إلى تبني أجندة شاملة لمكافحة فيروس "إتش آي في" المسبب لمرض الإيدز ودعم التعاون البناء بين الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي بهدف تحقيق الوحدة والنهضة الافريقية الشاملة.
وكان موضوع المحكمة الجنائية الدولية من بين القضايا التي وجدت إهتماما في مداولات القمة ،إّذ تتهم المحكمة الجنائية الدولية الرئيسين الكيني والسوداني بارتكاب جرائم حرب ، ويتهم العديد من القادة الافارقة المحكمة الجنائية الدولية بانها تركز تحقيقاتها في افريقيا فقط.
وبدوره شن وزير الخارجية السوداني على كرتي هجوما لاذعا على المحكمة وإتهمها بانها أداة سياسية يستخدمها الكبار، وكشف كرتي في تصريحات نقلتها الاذاعة السودانية الرسمية الإثنين أن المدعي العام السابق للمحكمة ذكر له بأنه كان تحت ضغط سياسي كثيف ، وأنه لن يستطيع مواصلة الحوار حول قدرة القضاء السوداني رغم أن بلاده كانت تجري حوارا حول الموضوع .
وقال كرتي إن الأمر فرضته على بلاده دولة عضو في مجلس الامن الدولي هي الولايات المتحدة الاميركية، رغم أنها ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ، وعقدت إتفاقيات ثنائية مع العديد من الدول لحماية منسوبيها من أي اجراءات تتخذها المحكمة .
وقال الوزير السوداني إن الولايات المتحدة كانت وراء القرار 1593 الذي أحال بموجبه مجلس الامن الحالة في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية ، حيث أصرت واشنطن أن يتضمن القرار فقرة تحمي مواطنيها من أي إجراءات تقوم بها المحكمة.
ودعا كرتي الأفارقة أن يدعموا آلياتهم الوطنية ويبتعدوا عن أوهام وسراب العدالة الدولية ، فالعدالة الدولية التي يتحدث عنها هؤلاء تطبق على البعض وتستثني البعض الاخر .
واكد الوزير السوداني أن أجهزة العدالة في بلاده ساهرة على حماية الحقوق وتطبيق القانون حيث أصدرت أحكاما بالاعدام والسجن لمدد طويلة بحق مرتكبي جرائم وانتهاكات في دارفور ، بالاضافة إلى رعاية المصالحات القبلية ودفع التعويضات اللازمة للمتضررين.
أرسل تعليقك