باريس ـ أ.ف.ب
بدأ عشرت الالاف من معارضي قانون صادقت عليه فرنسا يجيز زواج مثليي الجنس في فرنسا بالتظاهر بعد ظهر الاحد في باريس تحت حراسة مشددة من قوات الامن، لان السلطات تخشى وقوع تجاوزات من عناصر متطرفة.
وتمت المصادقة على القانون قبل ثمانية ايام وسيقام اول زفاف رسمي لمثليي الجنس الاربعاء المقبل في مونبلييه (جنوب شرق) لكن معارضيه لم يتراجعوا عن القيام بآخر استعراض قوة في يوم يصادق ايضا عيد الامهات.
وكتب المتظاهرون على احدى لافتاتهم "اخر عيد امهات قبل نهايته" مرددين شعارات مناهضة للحكومة الاشتراكية.
واثار "الزواج للجميع" الذي وعد به فرنسوا هولاند اثناء حملته الانتخابية الرئاسية ودافعت عنه كل قوى اليسار واقره البرلمان نهائيا في 23 نيسان/ابريل الماضي، معارضة شديدة خصوصا لدى اليمين والاوساط الكاثوليكية التي تعارض بشدة قانونا يسمح ايضا للازواج من جنس واحد، سواء كانوا رجالا ام نساء بتبني اولاد.
ونشرت شرطة باريس 4500 شرطي ودركي لضمان امن اربعة مسيرات مقررة في العاصمة، ثلاثة تنظمها مجموعة "التظاهرة للجميع" وواحدة معهد "سيفيتاس" القريب من المتطرفين الكاثوليك.
ويتوقع منظمو "التظاهرة للجميع" مشاركة حاشدة كالتي شهدتها تظاهرة 24 اذار/مارس وشارك فيها "اكثر من مليون شخص".
بينما تتوقع الشرطة نحو 200 الف متظاهر وبضع مئات من "المتطرفين" الذين قاد يأتون بهدف اثارة شغب.
وعشية هذا التجمع الكبير اودع 56 ناشطا من مناهضي زواج مثليي الجنس، قيد الحبس الاحترازي ليل السبت الاحد بعد تظاهرة مفاجئة وسط جادة الشانزيليزيه.
وقد اعلنت زعيمة الحركة فريجيد بارجوه التي يبدو ان الجناح اليميني المتطرف طغى على حركتها، انها تلقت تهديدات وحرمت من حريتها في التعبير الى حد انها عدلت عن التظاهر.
وكثفت السلطات الفرنسية خلال الايام الاخيرة التحذيرات من مخاطر وقوع استفزازات.
ونصح وزير الداخلية مانويل فالس العائلات بعدم المشاركة مع اولادها في المسيرة، معربا عن "قلقه" من "تهديدات" مجموعات اليمين المتطرف.
أرسل تعليقك