بيروت – جورج شاهين
نفى الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله اي اتهام وجه اليه بخطف الطيار التركي ومساعده في بيروت الأسبوع الماضي، كما رفض الإتهامات التي وجهت اليه بانه هو من اقتحم سجن "النطرون" في القاهرة، معتبرا "ان مسؤول حزب الله سامي شهاب هرب من السجن كما هرب السجناء بعد فتح الأبواب".
وسخر نصر الله من "اتهام الحزب بقصف القصر الجمهوري في بعبدا ومحيطه بعد خطاب الرئيس ميشال لسيمان في عيد الجيش الذي اتهم المقاومة بالذهاب وحيدة لتتدخل في سوريا من دون الجيش والشعب" لافتا الى "ان سلاحها لم يعد سلاحا مقاوما".
واعتبر الكلام عن "حكومة حياديين يشكلها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام هو احتيال، والظرف في البلد يفترض حكومة وحدة وطنية حقيقية". واعتبر "ان الحقيقة تقول ان الأميركيين والسعودية لا يريدون حزب الله في الحكومة".
وعاد نصر الله الى ايام حرب تموز وقال: "كنا نتوقع تدمير مئات الدبابات الاسرائيلية لو استمرت الحرب في تموز، والمقاومة هي من حمت بيروت وليس القرار السياسي، وكان لدينا القدرة على قصف تل أبيب ما بعد بعد حيفا".
واعتبر نصرالله مساء اليوم، في حديث مطول امتد ثلاث ساعات ونصف الساعة مع قناة "الميادين"، في الذكرى السابعة لما يسميه الحزب "انتصار حرب تموز 2006"، أنه "طالما ان المقاومة ملتزمة قضايا الأمة وحماية لبنان والدفاع عنه، فلن يحلوا عنها".
واضاف : "المشكلة ليست داخلية، بل المشكلة الحقيقية هي أننا مقاومة". وكشف عن "عروض أميركية وفرنسية وأوروبية للابقاء على سلاح المقاومة مع التزام ضمني بعدم المقاومة، وعن عرض قدمه ديك تشيني بعد 11 ايلول 2001، وفيه واغراءات منها بقاء السلاح معنا شرط الالتزام شفهيا وفي غرفة مغلقة التخلي عن المقاومة". واشار الى ان "هذه الرسالة حملها شخص اميركي من اصل لبناني، أتى على اساس انه صحافي، لكنه قال إنه مبعوث من تشيني. يريدون ان تمتلىء الدول العربية بالسلاح للقتال الداخلي وليس لقتال اسرائيل. ونحن نرفض هذه العروض لأن المقاومة قضية ايمان ومبدأ".
وعن حادثة اللبونة التي وقعت قرب الناقورة، قال: "إنه خرق اسرائيلي من خلال مجموعتين اسرائيليتين، الأولى كانت ذات مهمة معينة ودخلت الأراضي اللبنانية. وبقيت الثانية لحمايتها، وما جرى كان تحت مراقبة المجاهدين، وكانت لدينا معلومات مسبقة ان الاسرائيليين سيمرون في تلك المنطقة. لقد جاؤوا في ليلة مظلمة، وتم تفجيرهم بعبوات جديدة، ليست من مخلفات الحروب القديمة. وعندما تم تفجير العبوة الثانية لم يعرف عدد القتلى، ولكن كانت هناك اصابات. وإن العبوة لم تكن لغما ارضيا".
وسأل عن "طبيعة تلك المجموعة، وهل حصل التفجير أثناء ذهابهم أو إيابهم؟ وما هي النقطة التي ذهبوا اليها؟".
ورفض "الكشف عن المهمة التي أتى من اجلها هؤلاء الجنود الاسرائيليون"، مشيرا الى انه "ليس الخرق الأول، لكنه الاول بهذه النوعية".
وسخر من "مطالبة العرب للامم المتحدة بردع اسرائيل بعد 65 عاما من التجارب مع هذا العدو"، وقال: "ما جرى في اللبونة ليس العملية الأولى، ولن نتسامح مع الخروقات البرية لسيادتنا. وسنواجه اي دخول اسرائيلي للبنان، مع أن حماية السيادة من مسؤولية الجيش اللبناني. ومواجهة هذه الخروقات من حقنا والقرار 1701 لا يمنعنا من هذا الحق، ولن نسمح بدخول الاسرائيلي إلى أرضنا".
وألمح الى "أن اليونيفيل لم تمنع هذه الخروقات، بل تغض الطرف. كما أن البعض في لبنان لا يعتبر اسرائيل عدوا"، مقارنا بين "اعتبارهم سوريا عدوا لا اسرائيل".
ووصف "موقف لبنان لجهة تقديم شكوى الى مجلس الامن بالضعيف"، وقال: "إذا دان مجلس الأمن الخرق الاسرائيلي، فأقبل بإدانتنا وبمساواة الضحية بالجلاد".
وردا على سؤال عما إذا كان الاسرائيلي فوجىء بالعبوات التي انفجرت ضد مجموعة في اللبونة، قال: "نعم، لقد فوجىء. وللاسرائيلي ثأر ضد المقاومة في لبنان لأنها هزمته وضربت مشروعه القائم على اسرائيل الكبرى".
وأشاد ب"ما قام به الشهيد عماد مغنية واخوانه خلال اعوام قليلة"، وقال: " على هذا الاساس، كنا مستعدين لأي عدوان اسرائيلي. وعدد الصواريخ التي أطلقت على اسرائيل في تموز 2006 كان قليلا جدا قياسا بما نملكه. وإن القرار منذ اليوم الاول لتلك الحرب كان على اساس القتال لستة أشهر على الأقل. وإن بقاء التواصل بين القيادة والمقاتلين على الجبهات في حرب 2006 كانت من العوامل التي فاجأت الاسرائيلي. كما ان الدقة في التزامنا وقف اطلاق النار أذهل الجميع".
وعن "الرسائل التي تم تبادلها بينه وبين المقاومين في حرب 2006"، قال: "ان العلاقات بيننا اخوية وعاطفية، وليست إمرة وسلطة وحزبية. وكانت كلمات الرسالة التي وصلتني يومها من المقاومين من جبهات عدة، ونتيجة التشاور في ما بينهم، صادقة، وتماسكت منعا للبكاء وإن بدا علي التأثر. وأهم نقاط القوة في المقاومة هي العلاقة العاطفية بين أفرادها
أرسل تعليقك