شيخي يُشدد على التعامل بحكمة وتبصّر مع الاحتجاجات المغربية
آخر تحديث GMT15:22:26
 العرب اليوم -

شيخي يُشدد على التعامل بحكمة وتبصّر مع الاحتجاجات المغربية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - شيخي يُشدد على التعامل بحكمة وتبصّر مع الاحتجاجات المغربية

، رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية عبد الرحيم شيخي
الرباط ـ منير الوسيمي

دعا عبد الرحيم شيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية المغربي، متزعم الاتئلاف الحكومي، إلى التعامل بحكمة وتبصر مع الحركات الاحتجاجية التي تعرفها البلاد، وقال إنها تعبر عن رغبة المجتمع في مواصلة الإصلاح.

 وأوضح شيخي، الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني العام السادس للحركة، الذي عقد في الرباط، تحت شعار "الإصلاح أصالة وتجديد"، بحضور عدد من قياديي الحركات الإسلامية من داخل وخارج المغرب، أن "مبادرات المجتمع المصرة على استمرار أجندة الإصلاح الشامل والعميق تنامت"، مشيرًا إلى "ارتفاع الطلب الاجتماعي على مواصلة الإصلاح وتعميقه وتعميمه، كما عبرت عنه عدد من الاحتجاجات الاجتماعية"، التي "يتطلب التعامل معها الانتصار لمنطق الحكمة والتبصر والرشد، الذي دأب عليه المغاربة، دولة وشعبا في مثل هذه الظروف".

واعتبر شيخي أن الحركة وبصفتها فاعلًا مدنيًا معنيًا بمسارات الإصلاح، ترسخت لديها قناعة بأن كرامة المواطن مدخل أساسي نحو استقرار الوطن. مشددًا على أن "ذلك لن يتم إلا بإشاعة قيم الصدق والعدل، والحرية والعدالة المجالية والتنمية".

وأوضح شيخي أن تجربة حركة "التوحيد والإصلاح" "نشأت وترعرعت في التربة المغربية، وتعتز باختيارات المغاربة في التمذهب والتدين، وتتمسك بثقافة مجتمعها في مختلف روافده وتجلياته، من دون تعصب ولا انغلاق".

و تطرق القيادي الإسلامي إلى التحولات التي يعرفها المشهد الديني في المغرب، وقال إنه يتميز "بالعودة الطوعية للمغاربة نحو الدين والتدين، كجزء من تصالح عدة شعوب بالعالم مع سنن الفطرة، والاعتزاز بالهوية الثقافية"، مثمنا هذه "الدينامية عبر نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، ومواجهة التطرف الديني واللاديني، وتعزيز النموذج المغربي وإشعاعه"، مشددا على أهمية "ترشيد التدين وتشجيع الاجتهاد".

وقررت الحركة تعديل ميثاقها خلال مؤتمرها العام السادس الذي يختتم اليوم الأحد، وذلك بعد 20 عامًا من اعتماده، وتهدف من خلال هذه الخطوة إلى وضع مسافة بين السياسة والدعوة إلا أن هذا التعديل لن يصل إلى حد القطيعة بينها وبين حزب العدالة والتنمية، كما قال شيخي في تصريحات صحافية قبل انطلاق المؤتمر، بل إن الحركة تسعى لـ"ترسيخ هويتها كحركة دعوية تربوية وإصلاحية بالدرجة الأولى، بينما الشأن السياسي تتولاه الأحزاب. إلا أن هذا لن يمنعها من التعبير عن موقفها من القضايا السياسية".

وقال شيخي إن "قضية التمايز بين الدعوي والسياسي ليست وليدة اليوم، بل هي فكرة قديمة بدأت منذ 1996 وجذورها نابعة من فلسفة التخصص. وفي كل مرة نحاول ونرسخ أكثر هذه الفكرة، ولا علاقة للأمر بما تتعرض له الحركات الإسلامية هنا وهناك".

وأضاف شيخي أن الحركة "لا تقبل ما تتعرض له حركات إسلامية وسطية معتدلة، أو مشايخ معروفون بوسطيتهم من تضييق، لأن هؤلاء ساهموا في تأطير عدد من الشباب على التدين السليم وحصنوهم من مهاوي الفتن والتطرف والتشدد"، حسب تعبيره.

 وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام للحركة، الذي سينتخب قيادة جديدة، سعد الدين العثماني رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وعبد الإله ابن كيران الأمين العام السابق للحزب ورئيس الحكومة السابق، ومحمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الإسلامية شبه المحظورة، والقيادي الاستقلالي السابق مولاي محمد الخليفة. كما حضره سامي أبو زهري القيادي في حركة حماس، الذي وصف "التوحيد والإصلاح" بأنها "حركة وطنية حريصة على استقرار المغرب وأمنه وازدهاره". 

ووجه تحية إلى الملك محمد السادس على "لمسة الوفاء حين أرسل مستشفى ميدانيا، وقافلة طبية إلى غزة المحاصرة". كما تحدث خلال الجلسة عصام البشير، المفكر السوداني وزير الأوقاف الأسبق، الذي دعا لمحاربة التطرف الديني واللاديني، وشدد على أهمية الوسطية والاعتدال وتجديد الفكر الإسلامي. 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيخي يُشدد على التعامل بحكمة وتبصّر مع الاحتجاجات المغربية شيخي يُشدد على التعامل بحكمة وتبصّر مع الاحتجاجات المغربية



هيفا وهبي تعكس الابتكار في عالم الموضة عبر اختيارات الحقائب الصغيرة

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - الدانتيل بين الأصالة والحداثة وكيفية تنسيقه في إطلالاتك

GMT 15:16 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

"يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة
 العرب اليوم - "يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة

GMT 16:09 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها الجديد باللهجة المصرية
 العرب اليوم - أصالة تكشف تفاصيل ألبومها الجديد باللهجة المصرية

GMT 03:07 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الثنائي الشيعي في لبنان... ما له وما عليه!

GMT 05:59 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر لتشخيص أمراض الرئة بدقة عالية

GMT 03:23 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الذكاء بلا مشاعر

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

حكومة غزة تحذر المواطنين من الاقتراب من محور نتساريم

GMT 16:09 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها الجديد باللهجة المصرية

GMT 11:21 2025 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

جريمة مدبّرة ضد شقيق عمرو دياب

GMT 16:22 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

"برشلونة يمدد عقد جيرارد مارتن حتى 2028"

GMT 16:01 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ريهام حجاج تخوض تجربة جديدة وتعلن سبب غيابها سينمائياً

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يحذر اللبنانيين من التوجه إلى الجنوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab