بيروت ـ جورج شاهين
اعتبرت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" في لبنان، أن القتال في طرابلس هو الوجه الآخر للحرب السورية، وان نظام الرئيس السوري بشار الأسد يتمنى هذه الحرب، وباتت حلمه الذي يتحقق.
وعقدت الأمانة العامة اجتماعها الأسبوعي بحضور ممثلي الأطراف كافة وأصدرت بيانا اعتبرت فيه أنه " لا يسع أي مراقب سوى التنبه إلى الرابط السببي بين تجديد الانفجار الأمني في طرابلس والأحداث السورية، لاسيما تورط "حزب الله" في القصير، ويجب ألا يغيب عن أعين أهل طرابلس، مدينة وجبلا، وأن كابوس الاقتتال بين الجماعات الأهلية هو حلم نظام الأسد، وفرصته لتبرير التطهير العرقي الذي بدأه في بانياس ومستمر به بتؤدة ضد الشعب السوري.
وقال البيان"إن الحرب غير المبررة التي يخوضها "حزب الله" هي ضد سيادة الدولة اللبنانية وإرادة الشعب اللبناني، وليست إلا بندا في مشروعه لإفراغ الدولة ومؤسساتها من قدراتها، وليس أدل إلى ذلك من تعليمات وزير الخارجية عدنان منصور إلى سفير لبنان لدى جامعة الدول العربية بتبني موقف "حزب الله" من القتال في سورية.
وطالبت الأمانة العامة نواب الأمة، وخاصة نواب 14 آذار، بالضغط في اتجاه عقد جلسة عامة للمجلس النيابي والتصويت على قانون انتخابي جديد يؤمن مصالح اللبنانيين، وإن الالتزام بالمهل الدستورية والاستحقاقات الانتخابية كان ولا يزال في صلب حياتنا السياسية ومن غير المقبول التخلي عنه في لحظة تمسك المنطقة بها.
وكررت الأمانة العامة دعوة رئيس الحكومة المكلف تمام سلام للسير قدما في تشكيل حكومة قادرة على الفصل الواضح بين أحداث سورية والوضع الداخلي اللبناني، وأن المطلوب حكومة من طبيعة "وطنية" تضع حدا لاستخدام لبنان أرض انطلاق لدعم النظام السوري.
وتساءلت عن مصلحة لبنان في الاعتداء على المصالح التركية من قبل بعض اللبنانيين حتى لو كانوا يحملون قضية حق، وهي المطالبة بالإفراج عن ما سمي بقضية "مخطوفي أعزاز"، وأن العلاقات التي تربط البلدين يجب أن تشكل حاجزا أمام الاصطياد بالماء العكر من قبل أي كان.
كما استغربت اعتداء وزير الثقافة في الحكومة المستقيلة على لوحة تخليد ذكرى جلاء الجيش السوري عن لبنان بحجة وجود شعار حزبي عليها.
وأعربت الأمانة العامة عن امنيتها بأن يكون الوزير حريص على وضع لوحة بديلة وفق الصيغة الوطنية التي يراها مناسبة لتخليد هذه الذكرى.
كما جددت مطالبتها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التوجه برسالة واضحة إلى مجلس النواب، تضع نواب الأمة أمام مسؤولياتهم وتطلب من الجميع من دون أي استثناء الابتعاد عن نار الحرب في الداخل السوري فورا.
كما طالبت حكومة تصريف الأعمال بأخذ التدابير التي تهدف إلى نشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية - السورية بمؤازرة القوات الدولية وفقا للقرار 1701، والقوى الاستقلالية والحريصة على استقرار لبنان التوجه إلى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة برسالة واضحة تكشف أن لبنان وطن أسير للسياسات الإقليمية الإيرانية، وتضع المجتمعين العربي والدولي أمام مسؤولياتهما في الحفاظ على لبنان.
واعتبرت إن تجاهل دوائر القرار العربية والدولية للشأن اللبناني هو بمثابة التخلي عن وطن أعطى العالم تجارب غنية بالعيش المشترك والتلاقي الإنساني".
أرسل تعليقك