دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانيةالإسرائيلية
آخر تحديث GMT14:15:43
 العرب اليوم -

دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية-الإسرائيلية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية-الإسرائيلية

من أثار القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان
واشنطن ـ العرب اليوم

تحظى الطروحات الأميركية، بشأن حل أزمة الاحتلال الإسرائيلي والخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، بدعم أوروبي، يرى أن تثبيت الاستقرار في المنطقة الحدودية يحتاج إلى إطلاق مسار من المفاوضات يفضي في النهاية إلى «احترام لأمن إسرائيل، واحترام للسيادة اللبنانية».

وتحمل نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، في جعبتها إلى بيروت، السبت، طروحات بتشكيل لجان مدنية، تتفاوض مع إسرائيل حول الملفات المطروحة، وهي انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وحل مسألة النزاع الحدودي العالق منذ عام 2006 المتمثل في 13 نقطة حدودية برية بهدف تحديد الحدود البرية، فضلاً عن طروحات أخرى متصلة بنزع سلاح «حزب الله» واستكمال انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز وجوده في منطقة جنوب الليطاني بجنوب لبنان.

وفي المقابل، يتمسك لبنان باللجان العسكرية القائمة التي تقوم بحوار غير مباشر مع الجانب الإسرائيلي عبر «اليونيفيل»، وتشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ضمن اللجنة الخماسية. ويريد لبنان «انسحاباً إسرائيلياً نهائياً من دون شروط، والعودة إلى معاهدة الهدنة لعام 1949»، حسبما أكد وزير الخارجية يوسف رجي في تصريح، مشدداً على أن «التطبيع غير مطروح، والمحادثات السياسية المباشرة غير واردة ومرفوضة من جهتنا»

وتدفع أوساط دبلوماسية أوروبية، عبر تواصلها مع بيروت وتل أبيب، باتجاه وقف التصعيد، وتحقيق الاستقرار الكامل على المدى المتوسط، وذلك انطلاقاً من تقديرها بأن طرح «التطبيع» في هذا الوقت، «حساس ويصعب أن تعمل عليه الحكومة اللبنانية في هذا الوقت»، حسبما قال دبلوماسيون أجانب في بيروت لـ«الشرق الأوسط». وينقل هؤلاء عن الدبلوماسيين تأكيدهم رفض الاحتلال، وأن «الوصول إلى حل يحترم أمن إسرائيل ويحترم سيادة لبنان، لا يمكن أن يتحقق من غير محادثات بين الطرفين بمعزل عن شكلها، سواء تقنية أو دبلوماسية أو سياسية»، ويرى هؤلاء أن الأهم في هذا الوقت «تطبيق الشرطين المذكورين بهدف تحقيق الاستقرار على المدى المتوسط».

وتنطلق تلك القناعة الغربية بتوسعة لجان التفاوض والانتقال إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين في وقت لاحق، من أن العمر المفترض للحكومة اللبنانية التي تشكلت في فبراير (شباط) الماضي، «قصير نسبياً»، في إشارة إلى أن انتهاء ولاية البرلمان في أواخر مايو (أيار) 2026، حيث يُفترض أن تعقد انتخابات نيابية وتنتج مجلساً جديداً، تليه حكومة جديدة. وتنقل المصادر عن الأوساط الدبلوماسية دعمها لوضع الأمر على طريق التنفيذ، ودفعها للذهاب إلى خيار التفاوض والتوصل إلى حلّ سلميّ «خطوة بخطوة».

ومع أن هذه المقاربة تلتقي مع الطروحات الأميركية لجهة توسعة لجان المفاوضات بين إسرائيل ولبنان من لجان عسكرية إلى دبلوماسية مدنية، لا يزال يرفضها لبنان حتى الآن، إلا أنها تختلف مع مقاربة إسرائيل التي تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سياسي في وقت سريع، وتسعى لاستدراج لبنان إلى المفاوضات «تحت النار»، عبر خروق اتفاق وقف إطلاق النار، والمضي بسياسة الاغتيالات وتنفيذ ضربات في جنوب الليطاني وشماله وشرق البلاد وضاحية بيروت الجنوبية، وترفض الانسحاب من المواقع الخمسة التي تحتلها، قبل التوصل إلى اتفاق.
محاولة «إقناع» إسرائيل

ولا يبدو أن دولاً أوروبية تمارس الضغوط على إسرائيل، بقدر ما تتبع سياسة «الإقناع»، وتنقل المصادر عن الأوساط الدبلوماسية قولها إن هناك محادثات متواصلة تسعى إلى إقناع إسرائيل بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لقناعتها بأن الضغوط «تتعارض مع مبادئ الدبلوماسية الدولية»، رغم التحديات التي تضاعفت في الأسبوع الماضي عبر استهداف محيط بيروت، بعدما كانت الضربات في الجنوب يُنظر إليها على أنها «حوادث فردية».

وفي المقابل، تبلغ تل أبيب مراجعيها من الأوروبيين بأن تحركاتها العسكرية والأمنية تهدف إلى «تحقيق نوع من الأمن تريده إسرائيل لحدودها الشمالية، بغرض وقف التهديدات».

وفيما تريد إسرائيل استدراج لبنان إلى مفاوضات سياسية مباشرة قد تنتهي باتفاق سلام أو «تطبيع للعلاقات»، تقترح دول أوروبية مساراً في المحادثات يتبع سياسية مراكمة المكتسبات «خطوة بخطوة». وخلافاً للرغبة الإسرائيلية، يعارض لبنان هذا التوجه منعاً لتكرار تجربة توقيع اتفاق «17 أيار» في عام 1983 الذي «أدى إلى تفجير البلد وانقسامه»، ويتجنب لبنان الرسمي بذلك تداعيات أي اتفاق مشابه لجهة «انقسام المكونات الداخلية، واحتمال انقسام الجيش، كما حصل في ذلك الوقت»، حسبما قالت مصادر نيابية لبنانية لـ«الشرق الأوسط».

من هذا المنطلق، يتجنب لبنان اللجان المدنية والمفاوضات المباشرة التي «ستؤدي إلى هذه النتيجة»، خلافاً لتقديرات غربية، ترى أن «على الحكومة أن تقنع الشعب بأن الحلول السلمية عبر المفاوضات خيار أفضل من الحرب والتوتر».

وتوضح المصادر أن التفاوض «يفترض أن يمضي في مسار يبدأ، ويتم تطويره على مراحل». وأعربت المصادر عن اقتناعها بأن «تحقيق حل سلمي، لا بد أن يبدأ من الذهاب إلى طاولة المفاوضات، ومن الأفضل تطوير الاستراتيجية الخاصة لتحقيق الحل السلمي»، في إشارة إلى أنها بديل عن الذهاب إلى هذا الخيار تحت الضغط.

وتنقل المصادر عن الأوساط الغربية ترحيبها بانتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني، وتحركاته لتفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله»، كما يقدر الغرب وجود رغبة جيدة عند اللبنانيين منذ تشكيل الحكومة بتثبيت الاستقرار والتركيز على الحلول السلمية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانيةالإسرائيلية دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانيةالإسرائيلية



نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 08:13 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

وريث أرض الشام

GMT 14:49 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

الذهب يتراجع من ذروة قياسية وسط جني الأرباح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab