بغداد - وكالات
انتقد النائب المستقل حسن العلوي، الاثنين، زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الى اربيل واعتبرها تنازلا من المركز للاقليم وانه جاء برغبة التحاف الشيعي الذي دفع بتأييد من وايران باتجاه اللقاء حيث وجد المالكي نفسه مظطرا الى الذهاب الى عاصمة كردستان والا اصبح خارج حدود معادلة التحالف الكردي الشيعي. ووصف العلوي في حديث مع "شفق نيوز" زيارة المالكي بأنها "حركة رجل دولة"، فيما رأى أن تحرك الاخير قطع الطريق أمام اي تحالف شيعي على الرغم من انها تمثل اضعافا لبغداد بحسب تعبيره.
وكان المالكي ووزراء حكومته قد زاروا أربيل،الأحد، وعقدوا فور وصولهم جلسة للحكومة الاتحادية باشرت بعدها اللجان المشتركة بحث الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل.
وقال العلوي إن "حركة المالكي حركة رجل دولة، وأنا لم احتفل بمبادرة الحكيم التي جمعت السياسيين، فالمفروض بالقائد السياسي ان يبادر، فلماذا لايذهب رئيس مجلس النواب الى رئيس الحكومة ولماذا لايحصل العكس، فعلاقاتهما ليست شخصية، ووجودهما ليس فرديا بل محكوما ومشروعا بإرادة الناخب؟".
واضاف العلوي أن "زيارة المالكي الى اربيل تأتي من باب ان الاقليم هو جزء من العراق، ولابأس ان يقوم بها وإن كنت افضل ان تبدأ المبادرة من بارزاني باعتباره رئيس اقليم، ولكي لا يضعف المركز المتمثل بالعاصمة بغداد، وأن يعقد الاجتماع الاول في بغداد والثاني في اربيل".
وأوضح أن "الاتفاقات يجب ان تكون في بغداد، وذهاب المالكي الى اربيل خلل يؤذي موقع بغداد في التأريخ، لكن بالمقابل هو جاء الى موقع الخلل لكي يصحح، ويمكن للقاءات ان توقظ وترا من اوتار الثقة المقطوعة بينهما (المالكي والبارزاني)".
وكشف العلوي عن السبب الذي دفع المالكي الى زيارة اقليم كردستان في الوقت الحالي، مؤكدا أن التحالف الشيعي الجديد دفعه لذلك.
في اشارة الى تحالف كتلتي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم الفائزتين في الانتخابات المحلية التي جرت في شهر آيار الماضي على تشكيل الحكومات المحلية ومجالسها في كثير من المحافظات ذات الاغلبية الشيعية ولازالت هناك محافظات لم تحسم بعد وتقول تقارير صحفية ان الكتلتين اقتربتا من حسمها وبهذا يكون ائتلاف المالكي خارج المعادلة الجديدة للتحالفات بحسب مراقبين.
وبيّن العلوي أن "المالكي طالب علنا بأنهاء التحالف الشيعي الكردي، ولكن الاطراف الشيعية الاخرى المجلس الاعلى والتيار الصدري رفضوا ه، عن ان ايران غير مستعدة للتضحية بهذا التحالف لذا فان المالكي فكر جديا بأنه اذا ذهب بعيدا في اسقاط التحالف الشيعي الكردي ربما سيخرج منه مع امكان توافر البديل".
وتابع أن "المالكي اراد ان يقطع الطريق امام تشكيل تحالف شيعي –كردي جديد يكون هو الوحيد الخارج عنه، لذا العامل الخاص حرك المالكي مستخدما الاسباب العامة".
وتاتي خطوة المالكي الأولى منذ 2010 بعد قيام وفد برئاسة رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بزيارة الى بغداد توصل خلالها الى اتفاق مبدئي مع بغداد لحل الخلافات العالقة وكذلك أنهت قطيعة للوزراء والنواب الكرد في الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي.
وجاءت المقاطعة على خلفية تمرير موازنة العام الحالي في مارس/آذار دون رغبة الكرد الذين طالبوا بتضمينها مبالغ تتجاوز 4 مليارات دولار كمستحقات لشركات أجنبية تعمل في كردستان.
وهناك مشاكل قديمة بين بغداد وأربيل بشأن مناطق متنازع عليها وإدارة الثروة النفطية وكذلك ميزانية حرس الإقليم "البيشمركة" وغيرها.
وحشد الجانبان قواتهما قرب كركوك بعد تشكيل بغداد فصيلا عسكريا جديدا باسم "عمليات دجلة" واجه معارضة شديدة من الكرد الذين قالوا إن إدارة ملف الأمن في مناطق النزاع يجب أن يكون بالتنسيق بين الطرفين.
وتميزت علاقة كردستان بالتوتر الشديد مع الحكومة الاتحادية خلال الولاية الثانية لنوري المالكي، وتقول كردستان إن المالكي ينفرد بالقرارات ويتجه بالبلاد نحو الدكتاتورية، إلا أن المالكي يقول إنه يطبق الدستور.
وهددت العلاقات المتوترة التحالف الستراتيجي القديم بين الكرد والتحالف الشيعي الذي يعود إلى فترة معارضتهما الى زمن النظام العراقي السا
أرسل تعليقك