نيودلهي ـ ا.ف.ب
يزور الرئيس الافغاني حميد كرزاي الثلاثاء الهند حيث سيطلب من قادتها مساعدة عسكرية مكثفة كي يتاكد من ان انسحاب القوة الدولية نهاية السنة القادمة من افغانستان لن يؤدي الى عودة نظام طالبان.
ويلتقي كرزاي رئيس الوزراء مانموهان سينغ ورئيس الاتحاد الهندي براناب مخرجي بعد تسلمه مساء الاثنين شهادة فخرية من جامعة لوفلي بروفيشونال في البنجاب (شمال).
وفي الخطاب الذي القاه بالمناسبة شكر كرزاي الهند لدعمها بلاده منذ توليه الحكم في 2001 بعد سقوط نظام طالبان.
وقال كرزاي على ما نقلت وكالة برس تراست اوف اينديا ان "الهند ساهمت بملياري دولار من اموال دافعي الضرائب من اجل تحسين الوضع في افغانستان".
واستثمرت الهند التي تخشى عودة نظام طالبان الى كابول بعد 2014، بكثافة في افغانستان لاحتواء نفوذ باكستان التي كانت اكبر حليف لحركة طالبان الاسلامية المتطرفة خلال التسعينيات.
ووقع البلدان في 2011 "شراكة استراتيجية" لتعميق الروابط في القطاع الامني وعلى الصعيد الاقتصادي خصوصا في مجال الطاقة والمناجم، وكانت اول اتفاقية من هذا النوع توقعها افغانستان.
واعلن الناطق باسم الرئيس الافغاني ايمال فائزي ان كرزاي سيطلب من الهند اثناء محادثاته في نيودلهي "كل اشكال المساعدة من اجل تعزيز المؤسسات العسكرية وفي مجال الامن".
وافاد مصدر في وزارة الخارجية الهندية طالبا عدم كشف هويته ان المناقشات ستتناول خصوصا ابرام اتفاق تسليح بين البلدين.
واضاف ان "الهند مستعدة لتلبية أي طلب من شانه ان يعزز المؤسسات الامنية الافغانية" مؤكدا ان كرزاي "يزور الهند لمناقشة اتفاق تسلح محتمل" بدون ذكر اي تفاصيل اضافية.
وتدرب الهند منذ سنوات ضباطا افغانا لكنها لم تزود هذا البلد بعتاد دفاعي باستثناء بعض الاليات.
وتوقع براهما تشيلاني من دائرة الدراسات الاستراتيجية في مركز الابحاث السياسية في نيودلهي ان تقتصر المساعدة الهندية الاضافية على "مساعدة امنية غير مباشرة" عبر تدريب ضباط امنيين ونقل التكنولوجيا.
واعتبر الخبير ان زيارة كرزاي "تندرج في اطار مبادلات مكثفة بين البلدين قبل 2014، لكن الهند لا تنوي البتة ان تكون حاضرة على الارض".
أرسل تعليقك