انطلقت الإثنين في فندق جميرا بأبراج الاتحاد بأبوظبي فعاليات الدورة الثانية من ملتقى مؤسسة الإمارات للاستثمار المجتمعي للعام 2014 تحت شعار " تعزيز الكفاءات الإماراتية في مجال الهندسة ".
نظمت الملتقى مؤسسة الإمارات بمشاركة نخبة من ممثلي المؤسسات الاجتماعية الإقليمية والعالمية وعدد من التنفيذيين في القطاعين العام والخاص في الدولة.
وتم خلال الملتقى مناقشة سبل الموائمة بين احتياجات القطاع الصناعي وبين مخرجات التعليم والكفاءات الإماراتية العلمية الى جانب أهمية تطوير مهارات الشباب العاملين والمهتمين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتشجيع الشباب على دراسة هذه التخصصات واختيارها كمسار للعمل المهني والتطور الوظيفي المستقبلي.
واستضاف الملتقى عددا من المتحدثين الرئيسيين وهم البروفيسور ويليام سكوت - جاكسون رئيس مؤسسة أوكسفورد للاستشارات الاستراتيجية ومؤلف دراسة " تعزيز الكفاءات الإماراتية في مجال الهندسة" التي أجريت بتمويل من شركة بريتيش بتروليوم.. والبروفسور قاسم نصر رئيس قسم الهندسة الميكانيكية والابتكار في جامعة سالفورد .. وسلطان الحجي نائب الرئيس شركة توتال - الإمارات -.. والسيدة كلير وودكرافت - سكوت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات التي قامت بإدارة حوارات الملتقى.
وأكدت كلير وودكرافتسكوت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات أهمية هذا الملتقى الذي يمثل أحد المنتديات الهامة التي تربط المؤسسة مع قطاع الأعمال في الدولة مشيرة الى ان الملتقى يمثل منصة تفاعلية لمناقشة التحديات التي تواجه الشباب في دولة الإمارات وصياغة الحلول المبتكرة التي تساهم في إحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياتهم ..وقالت ان المؤسسة تقوم بصورة منتظمة ببحث موضوع تعزيز وتطوير الكفاءات الإماراتية مع شركائها في قطاع الأعمال.. مشيدة بقيام شركة "بريتيش بتروليوم" بهذه الدراسة الهامة.
واضافت ان ملتقى الاستثمار الاجتماعي يبحث الطرق التي يتم من خلالها ربط الشباب بفرص العمل الموجودة في القطاع الخاص.. مشيرة الى ان الملتقى يقدم فرصة عظمية لتحقيق هذا الهدف وقد بحثت النقاشات التي دارت اليوم التحديات التي تواجه الشباب في هذا المجال الى جانب تقديم بعض الحلول التي تساعد في التغلب عليها مؤكدة ان مؤسسة الامارات سوف تستمر في هذا المسعى وتتوسع في البرامج التي تعنى بتطوير وتنمية الشباب.
وتطرقت جلسات الملتقى إلى الدراسة التي تم إجرائها بدعم من شركة بريتيش بتروليوم والتي تناولت الشروط والمتطلبات الضرورية لتعزيز المواهب والكفاءات الإماراتية في مجال الهندسة مع تركيز بشكل خاص على قطاع النفط والغاز الطبيعي.. كما تطرقت الدراسة بصفة خاصة إلى الحاجة لتشجيع ومتابعة الشباب الإماراتيين في سعيهم للوصول إلى المواقع الوظيفية المتقدمة .
وقد لاحظت الدراسة أن الشباب الإماراتيين لديهم الحافز والرغبة لخدمة بلدهم ولكنهم ما يزالون يعتمدون على العلاقات الشخصية في الحصول على الوظائف أكثر من اعتمادهم على الاطر الرسمية.
وناقش الملتقى النتائج والتوصيات التي أوصت بها الدراسة والتي ناقشت العوامل والتحديات التي تؤثر على إقبال المواطنين الشباب على دراسة والعمل في مجال الهندسة ولا سيما تحديدا في قطاعات النفط والغاز وكان من أبرز هذه العوامل وجود مجموعة من التصورات النمطية الخاطئة والسائدة لدى الشباب الإماراتيين من جهة والقائمين على شركات الأعمال من جهة أخرى حيث يرى كثير من الشباب الإماراتيين بأن القطاع الحكومي هو المكان الأنسب لهم للعمل نظرا لاعتبارات تتعلق بالاستقرار الوظيفي والامتيازات المادية في حين يرى القائمون على شركات ومؤسسات القطاع الخاص بأن هناك الكثير الذي يمكن أن يقدمه القطاع الخاص على صعيد الخبرة وتطوير مهارات وخبرات المواطنين وإعدادهم للعمل في بيئات دولية تنافسية.
وتم التركيز على سبل تصحيح هذه التصورات النمطية الموجودة لدى طرفي العلاقة بما يساعد في تشجيع الشباب على الاقبال على دراسة التخصصات العلمية والهندسية واتخاذها كمسارات للعمل والتطور المهني.. وشكل ذلك الموضوع أحد أهم التوصيات التي خلصت إليها الدراسة وتمت مناقشتها خلال فعاليات الملتقى وهي ضرورة أن يقوم القطاع الخاص بدور أكبر لاقناع الشباب الإماراتيين بأهمية التفكير والعمل في مجالات الهندسة وأن على هذه الشركات أن تعمل بصورة أكبر لتشجيع قطاع المطورين ورواد الأعمال للاقبال على هذا القطاع.
واكد عبدالكريم المازمي المدير العام ورئيس شركة "بي بي" في الإمارات اهتمام كلا من " بي بي" ومؤسسة " أكسفورد للاستشارات الاستراتيجية " بتطوير الكفاءات والمواهب الإماراتية وذلك بما يضمن دعم الأهداف الوطنية للدولة وتعزيز رؤية أبوظبي للعام 2030 مشيرا الى ان هذه الدراسة البحثية تقدم مجموعة من النتائج والتوصيات العملية التي تسهم في جهود المؤسسات الراغبة في تحقيق الاستفادة الكاملة من الكفاءات والموارد البشرية الإماراتية.
وقال أن " بي بي" ملتزمة بتطوير القدرات الإماراتية الوطنية وذلك من خلال الاستثمار في وكفاءات ومواهب المستقبل وخاصة في المجالات التقنية والهندسية والأدوار القيادية.
من جانبها قالت خلود النويس الرئيسة التنفيذية للاستدامة في مؤسسة الإمارات ان جلسات الملتقى شهدت نقاشات تفاعلية هامة حول واحدة من أهم التحديات التي تواجه الشباب وقطاعات التنمية بشكل عام تركزت بصفة أساسية على أفضل الخبرات والممارسات الناجحة حول العالم والتي تمكنت من زيادة إقبال الشباب على دراسة التخصصات العلمية وأسهمت في بناء جيل من العلماء المتخصصين في مجالات الهندسة وغيرها من التخصصات العلمية والتكنولوجية المختلفة..مؤكدة اهمية تواصل القطاعين الحكومي والخاص مع المؤسسات الأكاديمية للترويج للفرص الموجودة وتوفير تخصصات تعليمية في الجانب الإداري الى جانب الامور التقنية البحتة بهدف انشاء قيادات إماراتية لتحقيق ريادة إماراتية بين جيل الشباب.
ويعد ملتقى مؤسسة الإمارات للاستثمار المجتمعي الذي يقام بشكل دوري تجمعا مثاليا لممثلين عن العديد من المؤسسات لمناقشة سبل ووسائل دعم الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويركز الملتقى بصورة خاصة على شركاء المؤسسة في قطاع الأعمال وتقييم احتياجات الشركاء التي تتعلق بتنمية الشباب.
أرسل تعليقك