اختتمت مساء اليوم أعمال النسخة الثانية عشرة من المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر الذي استضافته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير / شروق / على مدار ثلاثة أيام وتضمن عدة جلسات حوارية وندوات نقاشية إلى جانب كلمات رئيسية شارك فيها عدد من أهم الرؤساء التنفيذيين وكبار المدراء في المؤسسات المحلية والعالمية ووكالات الاستثمار من مختلف أنحاء العالم.
وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير / شروق / أن الاستثمار الأجنبي المباشر يقدم فرصا غير مسبوقة ليس للتنمية الاقتصادية والإزدهار فحسب بل وللتفاهم والاحترام بين الثقافات أيضا.. مشيرة إلى أن إمارة الشارقة ودولة الإمارات تؤمن بالدور الذي يلعبه التعاون الاقتصادي في تحقيق التقارب بين شعوب العالم نظرا للحاجة إلى مزيد من التفاهم والتسامح والاحترام المتبادل.
وأشارت إلى أن التحديات التي تؤثر على تدفق الاستثمار الأجنبي لا تركز على عدم فهم سوق ما فهناك أيضا البيئة التنظيمية وجودة التعليم والعقبات التجارية والأمن والإستقرار والبنى التحتية والمواهب المؤهلة والبحث والتطوير جميعها عوامل تؤثر على اتخاذ القرارات الخاصة بالتجارة والاستثمار الأجنبي.
وقالت الشيخة بدور القاسمي ان اقتصاد الشارقة يعتبر الأكثر تنوعا في المنطقة حيث لا يمثل أي قطاع أكثر من 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وتساهم 4 قطاعات مختلفة فقط بنسبة تزيد عن 12 بالمائة بما يتيح الكثير من الفرص للمستثمرين في قطاعات مختلفة مثل البيئة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والسفر والرعاية الصحية كما نسعى جاهدين إلى تحسين تنافسيتنا من خلال الاستثمار في التعليم والأبحاث والتطوير والإبتكار.
من جانبه قدم سعادة مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير / شروق / في الكلمة الختامية للمنتدى شكره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي كانت رؤية سموه وراء التحول السريع للشارقة إلى وجهة أعمال من الطراز العالمي ومقصدا للاستثمارات الأجنبية المباشرة بفضل البيئة المتكاملة ووجود المدن الصناعية والمناطق الحرة.
وأكد أن فكرة استضافة الشارقة للدورة الثانية عشرة من المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر جاءت في أعقاب مشاركة شروق في المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر بالولايات المتحدة الأمريكية حيث سعت شروق إلى أن يشكل المنتدى فرصة للتواصل وبناء العلاقات والاتصال العابر للحدود كي يعرف العالم إمكانية اللقاء والإنسجام والتناغم بين الشرق والغرب في الشارقة الإمارة المتعددة الثقافات.
وقال انه على الرغم من انخفاض أسعار النفط والاضطرابات العالمية والحروب وتقلبات العملات فإن دولة الإمارات تقف شامخة وسط هذه التحديات .. مؤكدا أن الشارقة تتطلع بإستمرار إلى مبادرات وحوافز وإبتكارات جديدة وستقوم بتطوير التشريعات والقوانين لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفي تصريح صحفي خاص بوكالة أنباء الامارات قال سعادة مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لـ/ شروق / ان أهم نتائج المنتدى استقطاب عدد من أبرز رجال الأعمال و المستثمرين من بينهم من يزور امارة الشارقة للمرة الأولى حيث تعرفوا عليها عن قرب ما يمكنهم با يصبحوا خير سفراء للإمارة في المستقبل .. مشيرا الى أن الشارقة تمتلك مقومات سياحية متنوعة ما بين البيئية و الأثرية و التاريخية و الثقافية.
وأشار الى أن من اهم التوصيات التي خرج بها المنتدى التاكيد على أهمية الالتزام بالعقود المبرمة مع المستثمرين حتى في أوقات تغيير الحكومات الأمر الذي يضفي مزيدا من المصداقية على الحكومات .. مؤكدا كذلك أهمية منح المستثمرين التسهيلات اللازمة لانجاح المشاريع إضافة الى ضرورة ديناميكية القوانين فما ينطبق على قطاع الصحة قد لا ينطبق على قطاع البيئة و هكذا.
وأكد السركال أهمية تطوير البنية التحتية بصفة مستمرة لجذب الاستثمارات و المستثمرين و الاعتماد قدر الامكان على العمالة المواطنة المؤهلة ..
إضافة الى تطوير التقنية و التكنولوجيا و مواكبتها حتى لا يتم فقد هذه الاستثمارات .. منوها ان الاستثمارات تختلف من مكان لآخر فما تحتاجه امارة الشارقة يختلف عن ما تحتاجه امارة دبي على سبيل المثال .. موضحا أن الشارقة مثلا في حاجة حاليا الى مزيد من الفنادق و لكن وفق رؤيتها / فنادق محافظة / كذلك هي بحاجة الى استثمارات صحية لبناء ما لايقل عن 3 مستشفيات جديدة بسعة 630 غرفة .. موضحا ان حجم قطاع البيئة / إعادة التدوير / في إمارة الشارقة سيصل بحلول عام 2020 الى اكثر من مليار و نصف المليار درهم .
وأوضح أن من أهم توصيات المنتدى ضرورة خلق توازن ما بين المستثمر و ما تحتاجه الامارة فهما يسيران في قارب واحد ما يتطلب التوجيه بشكل صحيح وصولا للنتائج المنشودة للجانبين .
وقال السركال نحن في / شروق / ندرك هذه الأمور ونحن نعمل على توفيرها للمستثمرين لضمان نجاح مشاريعهم إضافة الى أننا نشكل حلقة وصل ما بين المستثمر والحكومة وإيصال رسائلهم لأصحاب القرار.
وكانت الجلسة الأخيرة الختامية للمنتدى عقدت تحت عنوان / تطوير المواهب / وتناولت التوجهات وتطوير القوة العاملة والحركة الدولية المتعلقة باستقطاب المواهب والكفاءات البشرية وإشراكها في قطاعات الأعمال المختلفة.. وقدم الجلسة راشد بشير رئيس قسم الاستشارات الإستراتيجية في ديلويت الشرق الأوسط وشارك فيها 7 من الرؤساء والمدراء التنفيذيين في شركات عالمية وإقليمية تعمل في دولة الإمارات.
وناقش المنتدى موضوعات هامة تم خلالها استعراض أبرز العوامل المؤثرة في الاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف أنحاء العالم بما فيها دور الدبلوماسية في المعاملات التجارية عبر الحدود والمواهب والهجرة والموانئ والمطارات والبنى التحتية إلى جانب أهمية تعزيز الشراكة بين الشركات من مختلف ثقافات الأعمال الشرقية والغربية.
أرسل تعليقك