فيينا ـ كونا
يبحث وزراء النفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) انتخاب أمين عام جديد للمنظمة والسياسات النفطية للعام المقبل وذلك خلال اجتماعهم ال164 الذي ينطلق بعد غد في فيينا بمشاركة الكويت. وكشفت مصادر في سكرتارية المنظمة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اختيار أمين عام جديد للمنظمة خلفا للامين العام الحالي الدكتور عبدالله البدري سيطرح مجددا على الاجتماع الوزاري لاتخاذ القرار المناسب بشأنه. وأضافت المصادر أن (اوبك) اقتربت الى حد ما من مسألة حسم تلك المسألة مشيرة الى ان حسم الموضوع يتطلب توافق الدول الاعضاء في (اوبك) على مرشح واحد وذلك وفقا لدستور المنظمة. ويشارك وفد الكويت في الاجتماع برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط مصطفى الشمالي الذي يرأس الدورة الحالية للمنظمة حيث سيقوم بتسليم رئاسة المنظمة للعام 2014 الى وزير النفط الليبي. ومن المتوقع ان يبحث الاجتماع ورقة أعدتها سكرتارية المنظمة حول توقعات العرض والطلب على النفط خلال الربع الاول من العام المقبل ومدى التزام الدول الاعضاء بنظام الحصص الانتاجية المتفق عليها والافاق المستقبلية للسوق النفطية العالمية.
وواجهت (أوبك) خلال العام الجاري العديد من التوترات التي ساهمت في خلق مخاوف لدى المستهلكين من مسألة انقطاع الامدادات النفطية وبالتالي اثرت بشكل كبير على الاسعار الا ان المنظمة تمكنت من تجاوز هذه التحديات والمحافظة على استقرار السوق عبر الاعلان المتكرر بأن دول المنظمة قادرة على التدخل لضخ الامدادات الكافية في السوق طالما دعت الحاجة لذلك.
ويرى محللون ومراقبون للشأن النفطي ان السوق النفطية تمر حاليا بوضع متوازن من حيث الطلب على النفط الخام والامدادات النفطية اذ يبلغ مستوى انتاج اوبك في الوقت الراهن 30 مليون برميل في اليوم وهو نفس المستوى المطلوب وفقا معادلة العرض والطلب.
وتفيد التقارير الدورية للمنظمة ووكالة الطاقة الدولية بأن مستويات المخزون في وضع جيد يفوق المستويات التاريخية نظرا لتباطؤ النمو في الطلب خصوصا في الدول الصناعية.
ويرى العديد من المسؤولين في اوبك بينهم الامين العام للمنظمة الدكتور عبدالله البدري مستويات الاسعار الحالية التي تتركز بين 100 و110 دولارات بأنها عادلة وتخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
ويؤكد متعاملون في سوق النفط بأن تذبذب الاسعار صعودا وهبوطا ليس مرجعه عوامل العرض والطلب بل يتعلق بالعوامل الجيوسياسية والنفسية وبعض التوترات السياسية التي تمر بها الدول المنتجة الرئيسية سواء داخل اوبك او من خارجها وهو ما دعا المراقبين الى توقع ابقاء المنظمة على سقف الانتاج دول تعديل.
أرسل تعليقك