دراسة تكشف أن الميزان التجاري السوري يعاني من العجز
آخر تحديث GMT08:48:37
 العرب اليوم -

دراسة تكشف أن الميزان التجاري السوري يعاني من العجز

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دراسة تكشف أن الميزان التجاري السوري يعاني من العجز

هيئة تنمية وترويج الصادرات
دمشق – العرب اليوم

كشفت دراسة خاصة لـ "هيئة تنمية وترويج الصادرات"، أنّ الميزان التجاري السوري يعاني من عجز طيلة الفترة المدروسة، وذلك ناتج عن عدم قدرة الصادرات السلعية على تغطية المستوردات السلعية والتي ترجع إلى الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، وانخفاض مرونة المستوردات من السلع الوسيطة والاستثمارية التي تتطلبها عملية التنمية الاقتصادية.

وحسب الدراسة تميزت التجارة الخارجية بتركز سلعي في جانب الصادرات، يناظره تركز سلعي في جانب المستوردات وبالتالي سلع أولية (زراعية أو استخراجية) في جانب الصادرات مقابل سلع (استهلاكية واستثمارية) في جانب المستوردات، وأدى ذلك إلى ربط الاقتصاد الداخلي بالمؤثرات والمتغيرات العالمية المتعلقة بالعرض والطلب من هذه السلع، إضافة إلى عدم استقرار الدخل من الصادرات: إذ لا بد من أن يكون هناك درجة من النمو في الدخل في الأجل الطويل، وفي هذا الشأن نجد أن درجة استقرار الدخل من الصادرات تتوقف على نوع السلعة أو السلع المصدرة، وجاءت الآثار المتبادلة بين هيكل الإنتاج والصادرات مؤكدة استجابة الصادرات للمتغير النفطي، وبما يؤكد أهمية القطاع الاستخراجي كقطاع ذي وزن نسبي عالي في الصادرات السورية.

وذكرت الدراسة، أن القيمة المضافة التي تحققها الصادرات السورية تنخفض مقارنة بالقيمة المضافة المستوردة، وبالتالي فإن ربحية الاقتصاد السوري كانت متواضعة خلال فترة 2010 – 2014، إضافة إلى انخفاض في القدرة التنافسية والقدرة على تحويل هيكل الإنتاج استجابة للتغيرات العالمية.

وتوصل التحليل أيضًا إلى أن ضيق مجال تسويق السلع: الاعتماد على سوق واحد أكثر خطورة من الاعتماد على تصدير سلعة واحدة وذلك لأسباب احتمال بطء معدل نمو الطلب، وضعف القدرة على المساومة، واحتمال التعرض للضغط السياسي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن هناك العديد من الفرص الواعدة غير المستغلة في السوق العالمية وفق المعطيات المختلفة والمتنوعة، وقد أكد ذلك مؤشر التوافق التجاري مع الشركاء المقترحين، وإن إعادة تأهيل الاقتصاد السوري شرط أساسي لمواجهة التحديات التي تفرضها جماعات الضغط الاقتصادية الدولية، فالاقتصاد القادر على النمو والمنافسة في الأسواق الدولية هو وحده المؤهل والقادر على مواجهة الأثار السلبية لهذه الجماعات.

وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات، حيث تتطلب المرحلة القادمة تبني العمل استراتيجية وطنية لتنمية الصادرات من أجل تطوير هياكل الانتاج والدخول في الصناعات عالية التكنولوجيا والبرمجيات والبحث في زيادة حجم الصادرات، التي لها ميزة نسبية وتنافسية كصناعة الملابس الجاهزة، وزيادة القدرات التنافسية في كل مواقع الإنتاج العام والخاص، وببساطة ضرورة التركيز على نجاح في المثلث: الإستثمار – الإنتاج – التصدير.

كما أوصت الدراسة بإحداث مؤسسة لضمان الصادرات وبنك لتمويل الصادرات، فلا تنمية دون تصدير فهو المورد الأساسي للقطع الأجنبي الذي نحتاجه لتمويل مستورداتنا ومشاريعنا التنموية ويعتبر محور العمل الاقتصادي، وإن تناقص كميات النفط المصدرة يتطلب دعم وتطوير للصادرات الصناعية في سورية، من خلال منح حوافز إضافية للصادرات الصناعية، إضافة إلى دعم صادرات الصناعات الزراعية وخاصة المنتجات ذات الطبيعة العضوية، وتفعيل دور الرقابة على الصادرات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المصدرين المخالفين الذين يسيئون إلى سمعة الصادرات السورية في الخارج ، وإنشاء نظام النافذة الواحدة وتطبيقه لتسهيل التجارة الخارجية في سورية، واستخدام المبادئ التوجيهية (هناك توصيات خاصة بتسهيل التجارة والأعمال التجارية الإلكترونية).

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف أن الميزان التجاري السوري يعاني من العجز دراسة تكشف أن الميزان التجاري السوري يعاني من العجز



GMT 04:07 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

صفقات "أديبك" خلال 3 سنوات تجاوزت الـ 27 مليار دولار

GMT 21:56 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

تباطؤ حاد في نمو الوظائف الأميركية خلال أغسطس

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:29 1970 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
 العرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab