الرئاسة الأميركية بين المضحك والمبكي

الرئاسة الأميركية بين المضحك والمبكي

الرئاسة الأميركية بين المضحك والمبكي

 العرب اليوم -

الرئاسة الأميركية بين المضحك والمبكي

جهاد الخازن

انتخابات الرئاسة الأميركية تجمع بين المضحك والمبكي. أضحك وأنا أسمع كلام غالبية من حوالى 30 مرشحاً جمهورياً وديموقراطياً للرئاسة، وأبكي عندما أتذكر أن واحداً منهم قد يصبح رئيساً وندفع نحن ثمن جهله.

كل المرشحين الجمهوريين يريد عودة القوات الأميركية إلى العراق واحتلاله من جديد، وكلهم تقريباً يعارض الاتفاق مع إيران على برنامجها النووي. الحاكم سكوت ووكر أعلن أنه سيلغي الاتفاق، ويعيد فرض العقوبات، والسيناتور ماركو روبيو قال أنه سيعطي آيات الله خياراً بين اقتصاد أو برنامج نووي، وأرجح أن آخرين قالوا: إيران؟ أين هي؟ أو: اتفاق؟ ما هو؟

جيب بوش وراند بول الجمهوريان ربما كانا الأفضل معرفة بالسياسة الخارجية، فالأول ابن رئيس وشقيق رئيس، وقد سمعته يتكلم في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس وجورج بوش الابن رئيساً، ولم يؤيد سياسة أخيه. أما الثاني راند بول فيعارض الحروب الخارجية مثل أبيه رون بول قبله.

بين الديموقراطيين، هيلاري كلينتون تملك أوسع معرفة في السياسة الخارجية، أولاً كزوجة رئيس وثانياً كوزيرة، وهي معتدلة بعيدة من المغامرات العسكرية، مع أنها تريد بناء قوات مسلحة قادرة على التدخل إذا دعت الحاجة.

يبقى المهرج دونالد ترامب أكثر المرشحين مدعاة لضحك العربي أو بكائه، فهو يعرف من السياسة الخارجية بمقدار ما أعرف أنا من اللغة الصينية، ولعله يعتقد أن العلاقات الخارجية معاكسة امرأة أوروبية. هو يريد بناء جدار بين المكسيك والولايات المتحدة لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين على بلاده. إلا أنه قبل بناء السور، يريد طرد المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة.

الخبراء يقولون أن الهدفين هذين يستحيل تنفيذهما، فالسور سيكون طوله حوالى 3200 كيلومتر، ما يذكرنا بسور الصين وجدار برلين. أما المهاجرون غير الشرعيين فهم في أساس اقتصاد ولايات أميركية كثيرة مثل كاليفورنيا التي تنتج 13 في المئة من الدخل القومي كله. في كاليفورنيا ونيفادا وتكساس ونيو جيرسي يزيد عدد العاملين من المهاجرين غير الشرعيين أضعافاً على نسبة البطالة المحلية، ما يعني أن طردهم سيؤدي إلى تدمير اقتصاد هذه الولايات.

ومع الحدود والمهاجرين يريد ترامب أن تغلق شركات صنع السيارات الأميركية مصانعها في المكسيك وتنقلها إلى الولايات المتحدة. وهذا مستحيل آخر لأن المصانع موجودة في المكسيك لرخص اليد العاملة فيها بالمقارنة بالولايات المتحدة، والشركات الأميركية ستفقد كثيراً من قدرتها على المنافسة إذا ارتفعت نفقات صنع السيارات الأميركية.

بكلام آخر، دونالد ترامب مهرج إلا أنه يظل يتمتع بأوسع تأييد بين الناخبين الجمهوريين للرئاسة. الأميركيون يقولون عن الذي يتكلم ويخطئ أنه يضع قدمه في فمه. بهذا المقياس، ترامب يضع قدميه في فمه كل يوم، وهو يصر على أنه لا يخطئ وإنما الخطأ من خصومه. وقد هاجم المرشحين لندسي غراهام وراند بول ومعهما من نجوم التلفزيون ميغين كيلي وروزي أودفيل. وكانت كيلي أحرجته بأسئلتها عن عدائه للنساء وفق تصريحات مسجلة، إلا أنه أنكر ذلك وأصر على أنه يحترم النساء، وأن العاملات منهن في مكتبه يتقاضين مرتبات تساوي مرتبات الرجال.

وأختم بالمرشحة للرئاسة عن الحزب الجمهوري كارلي فيورينا فقد نبش خصومها خطاباً لها ألقته وهي رئيسة شركة هيوليت باكارد في 26 - 9 - 2001، وأبدت فيه خوفها على الموظفين المسلمين في شركتها من ردود الفعل على الإرهاب الذي ضرب نيويورك وواشنطن قبل نحو أسبوعين. فيورينا تحدثت عن مساهمة الحضارة الإسلامية في الإرث الأميركي. وكان تخوفها في محله لأن 11 جريمة كره سجلت بعد الإرهاب، وقتِل مسلم في كاليفورنيا بعد يومين من خطابها.

ثم أخشى أن يرشح الجمهوريون مهرجاً للرئاسة بدل امرأة ناجحة صادقة.

arabstoday

GMT 07:30 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

ويْكَأن مجلس النواب لم يتغير قط!

GMT 06:31 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

الثلج بمعنى الدفء

GMT 06:29 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

فرنسا وسوريا... السذاجة والحذاقة

GMT 06:27 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

التكنوقراطي أحمد الشرع

GMT 06:25 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

جدل الأولويات السورية ودروس الانتقال السياسي

GMT 06:23 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

ليبيا: لا نهاية للنفق

GMT 06:21 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

الصناعة النفطية السورية

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

دمشق وعبء «المبعوثين الأمميين»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئاسة الأميركية بين المضحك والمبكي الرئاسة الأميركية بين المضحك والمبكي



الأسود يُهيمن على إطلالات ياسمين صبري في 2024

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 03:38 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تتهم الجيش اللبناني بالتعاون مع حزب الله
 العرب اليوم - إسرائيل تتهم الجيش اللبناني بالتعاون مع حزب الله

GMT 14:00 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيقولا معوّض في تجربة سينمائية جديدة بالروسي
 العرب اليوم - نيقولا معوّض في تجربة سينمائية جديدة  بالروسي

GMT 10:38 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

المشهد في المشرق العربي

GMT 07:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 15:07 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

كاف يعلن موعد قرعة بطولة أمم أفريقيا للمحليين

GMT 19:03 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

فيروس جديد ينتشر في الصين وتحذيرات من حدوث جائحة أخرى

GMT 13:20 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

برشلونة يستهدف ضم سون نجم توتنهام بالمجان

GMT 02:56 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مقتل وإصابة 40 شخصا في غارات على جنوب العاصمة السودانية

GMT 07:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 08:18 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مي عمر تكشف عن مصير فيلمها مع عمرو سعد

GMT 10:42 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

عواقب النكران واللهو السياسي... مرة أخرى

GMT 09:44 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

الصحة العالمية تؤكد أن 7 ٪ من سكان غزة شهداء ومصابين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab