د محمد رفيق خليل

د. محمد رفيق خليل

د. محمد رفيق خليل

 العرب اليوم -

د محمد رفيق خليل

عمار علي حسن

بعض الأطباء يجمعون إلى جانب تميزهم فى تخصصهم الدقيق اهتماماً آخر يقع خارجه، وإن كان غير منبت الصلة عنه، كما يعتقد المتعجلون والغافلون. هناك من بينهم من أخذه الاهتمام الثانى من الطب أصلاً، مثل يوسف إدريس ومحمد المنسى قنديل ومحمد المخزنجى، الذين صاروا من كبار أدباء العربية، وهناك من زاوج بين الاثنين مثل إبراهيم ناجى، شاعر الأطلال.

وفى الآونة الأخيرة تعرفت على اهتمامات طبيبين كبيرين، هما د. محمد أبوالغار، أستاذ النساء والتوليد المعروف، الذى اكتشفت ولعه بالفن التشكيلى إلى حد بعيد، ود. محمد رفيق خليل، أستاذ الجراحة بكلية الطب جامعة الإسكندرية، وهو من سأتحدث عنه تفصيلاً فى مقالى هذا.

فالمرضى يتعاملون مع د. رفيق خليل على أنه جراح بارع، ونقيب أطباء الإسكندرية. وباحثو الطب يعرفونه بأنه الأستاذ الكبير الذى أشرف على نحو خمسين رسالة ماجستير ودكتوراه فى الجراحة والأورام وهندسة الأنسجة، وأجرى أكثر من ستين بحثاً علمياً منشوراً فى المجلات العلمية العالمية فى مجالات الجراحة وجراحة الرأس والعنق، وحضر العديد من المؤتمرات الدولية فى أوروبا وأمريكا واليابان، وزار العديد من الجامعات العالمية مثل لندن وجلاسجو وروما وبيزا وبيروجيا وبادوا جنوى ومارسليا وإيرلانجن وطوكيو.. إلخ.

لكن الخاصة يعرفون أن الرجل شاعر له ديوان بعنوان «سوناتا الرحلة» وله كتابات عديدة فى مجالات الثقافة والشعر والحضارة المصرية، علاوة على اهتمامات ثقافية متعددة بالفنون والموسيقى جعلته يتبوأ منصب رئيس جماعة الفنانين والكتّاب بالإسكندرية (الأتيليه)، ونائب رئيس جمعية الآثار بالإسكندرية، وأمين عام الجمعية المصرية للثقافة والتنوير، وهو مؤسس ورشة الشعر بأتيليه الإسكندرية، واشترك فى عديد من الملتقيات الشعرية فى مصر والعالم العربى وفى كثير من المؤتمرات الثقافية، وهو عضو مجلس إدارة جمعية مبدعى أوروبا البحر المتوسط BGCEM فى تورينو بإيطاليا، وعضو لجنة مستشارى مكتبة الإسكندرية منذ 2001 حتى 2014، وعضو مجلس إدارة مركز الفنون بها 2008 - 2014، وعضو فى اللجنة العليا لبينالى الإسكندرية منذ عام 2001 حتى الآن، وعضو فى إدارة بينالى شباب أوروبا والبحر المتوسط منذ عام 2004، وشارك فى إلقاء محاضرات فى الثقافة المصرية وفلسفة العلوم والحضارة المصرية وحوار الحضارات فى ندوات ومؤتمرات استضافتها مدن عديدة مثل روما وأثينا ولندن ومارسليا وجنوى وبيزا وطوكيو ونورمبرج وبيروجيا.

وبين طلابه فى الجامعة يشرف د. رفيق خليل على النشاط الثقافى والفنى عبر الثلاثين عاماً الماضية، ويحاضر فى فلسفة وتاريخ العلم، كما شارك فى مهام قومية لجامعة الإسكندرية فى إثيوبيا وكينيا، ويشارك حالياً فى الإعداد لمركز التنمية الأفريقية الذى تنشئه جامعة الإسكندرية بأديس أبابا.

ويحظى د. رفيق بشعبية كبيرة فى الإسكندرية حصلها عبر تاريخ طويل من العمل الجاد فى الطب والثقافة والسياسة، التى يمارسها كمستقل، بعيداً عن الأحزاب، ويحرص على أن يكون دوره فيها مستمراً وعلى وتيرة واحدة من إعلاء المصلحة الوطنية فوق ما عداها والانحياز إلى الناس، والعمل من أجل المستقبل، ولهذا كان فى طليعة المشاركين فى ثورة يناير ضد «مبارك»، وكافح مع الذين تصدوا لجماعة الإخوان، فالتحم بالشارع والساحات، قافزاً خارج سور الجامعة، ومستبدلاً هدوء الأتيليه بالصخب الهادر للمحتجين الباحثين عن العدالة والكرامة والحرية.

رفيق خليل شخصية ثرية فى الطب والثقافة، حين تجلس إليه لا تشبع من حديثه المستفيض فى التاريخ والحضارة المصرية، ولا تمل من الإنصات إليه وهو يأتيك من كل بستان بزهرة، ومن كل طرف بخبر، ولا يسعك إلا أن تشعر بالغبطة والامتنان حيال تحضره واعتداده بنفسه وحبه الجم لمصر العظيمة.

arabstoday

GMT 07:18 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

شريك المأوى

GMT 07:15 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لا تنتخبوا مرشحي المال الأسود

GMT 07:12 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

“الكباريتي” رجل دولة من طراز مختلف

GMT 07:10 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى؟

GMT 06:57 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 06:52 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

صفحة جديدة

GMT 06:44 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

قضايا انتخابية 2024

GMT 06:39 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

مرونة أم تنازل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

د محمد رفيق خليل د محمد رفيق خليل



النجمات العرب يتألقن أثناء مشاركتهن في فعاليات مهرجان فينيسيا

فينيسيا ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - أشهر الجزر السياحية في فينيسيا لقضاء عطلة ممتعة
 العرب اليوم - إستخدام اللون الفيروزي في ديكور المنزل المودرن

GMT 05:16 2024 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

نخر الأنف قد يساهم في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر

GMT 07:57 2024 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

ما قبل الصناديق

GMT 18:31 2024 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

وفاة مدرب فرانكفورت في حادث سير

GMT 06:56 2024 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الجيش الإيراني... الحسابات والأخطاء التقديرية

GMT 14:07 2024 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

انتشار واسع لـ حمى غرب النيل في أوروبا

GMT 14:09 2024 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 40878 شهيدا و94454 إصابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab