القوة الغاشمة

القوة الغاشمة

القوة الغاشمة

 العرب اليوم -

القوة الغاشمة

بقلم:عمرو الشوبكي

عملية اغتيال محمد شاهين، قائد عمليات حركة حماس، أمس، فى صيدا بلبنان، رسالة إسرائيلية إلى الجميع بأنها ستستهدف مَن تريد فى أى وقت وأى مكان مادامت اعتبرته من الأعداء دون أن تفكر ما إذا كان يمكن أن تصيب عمليتها هذه مدنيين أم لا، أو أن ما تقوم به مخالف للقانون الدولى وينتهك سيادة الدول أم لا!، فهى أصبحت دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، ولها حق العدوان فى أى وقت وزمان دون حساب.

والحقيقة أن ما جرى، أمس، فى لبنان وقبلها فى غزة باستهداف ثلاثة رجال شرطة لحركة حماس، رغم وجود اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة ولبنان، يعطى رسالة بأن إسرائيل لا رادع لها، وأنها يمكن أن تقوم بأى عمل، بما فيه عدم التزامها بالاتفاقات التى توقعها مع أى طرف أو دولة.

والمؤكد أن الجرائم التى ارتكبتها إسرائيل فى غزة ولبنان طوال العام الماضى هى امتداد طويل لسياسة الإفلات من العقاب وعدم احترام قرارات الشرعية الدولية، فقد سبق للدولة العبرية أن تجاهلت منذ قيامها قرارات مجلس الأمن، واعتبرتها هى والعدم سواء، فقد أصدر مجلس الأمن منذ عام ١٩٤٨ حتى الآن عشرات القرارات ضد إسرائيل كانت فى غالبيتها الساحقة مجرد حبر على ورق، فقرار مجلس الأمن رقم ٥٧ الذى صدر فى سبتمبر ١٩٤٨ ووصف مَن اغتالوا وسيط الأمم المتحدة فى فلسطين، الكونت «فولك برنادو»، بالجماعة المجرمة والإرهابية، (وهم من اليهود، ولكنه لم يُسمِّهم)، ظل مجرد قرار، كما لم تحترم إسرائيل القرار الشهير ٢٤٢ الصادر فى ١٩٦٧، والذى طالب بضرورة انسحاب القوات المحتلة من الأراضى التى احتُلت فى حرب ١٩٦٧، كما أصدر مجلس الأمن الدولى القرار رقم ٢٧٢٨ فى شهر مارس من العام الماضى، مطالبًا بوقف مؤقت لإطلاق النار لم تحترمه إسرائيل، وظل القتال ممتدًّا بعدها لما يقرب من ١٠ أشهر.

لقد عمقت الدولة العبرية وضعها ككيان فوق القانون والشرعية الدولية، وأصبحت لديها حصانة خاصة ووضع استثنائى يضعها فى كفة فى مقابل باقى دول العالم، وهو أمر ستكون له تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين لأنه يفتح الباب أمام تقويض شرعية المؤسسات الدولية، ويدعم مبررات كل التنظيمات والأطراف الدولية، التى تتحرك خارج إطار هذه المؤسسات، وتعتبرها غير فاعلة وأحيانًا غير نزيهة، وأن قراراتها مجرد حبر على ورق أمام الاستثناء الإسرائيلى.

خطورة ما تفعله إسرائيل حاليًا أنه يعطى رسالة إلى الجميع فى العالم العربى معتدلين ومتشددين بأنها ليست لها أوراق أخرى تقدمها إلا القوة الغاشمة، فأداة الردع لم تعد هى «المظلومية» الإسرائيلية، حتى لو حضرت أحيانًا فى الخطاب الموجه إلى الغرب، وأنها لن تردع أحدًا بالدبلوماسية والاتفاقات الدولية والسلام، إنما فقط بالقوة الغاشمة، وهذا ما يجب أن يُقلق الجميع.

arabstoday

GMT 08:26 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هذا بلدها

GMT 08:22 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

أحسن الله بنا أن الخطايا لا تفوح!

GMT 08:20 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

السودان... مفاوضات أو لا مفاوضات!

GMT 08:17 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

بلاد بونت كشف بالمصادفة... عودة أخرى

GMT 08:15 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

هل الذكاء الاصطناعي «كائن طفيلي»؟!

GMT 08:13 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

وريث أرض الشام

GMT 08:11 2025 الخميس ,03 إبريل / نيسان

عندما يهرب العلماء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة الغاشمة القوة الغاشمة



نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 01:56 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 01:46 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء جديدة في رفح

GMT 01:53 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية تستهدف مدينة رفح جنوب قطاع غزة

GMT 19:01 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

ميلان يستقر على إقالة كونسيساو

GMT 19:39 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

آيسلندا تعلن رصد نشاط بركانى فى جبل قرب العاصمة

GMT 19:12 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

حريق يدمر 17 سيارة بأحد معارض تسلا في روما

GMT 20:38 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

سهر الصايغ تردّ على انتقادات دورها في "حكيم باشا"

GMT 19:32 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

عواصف شديدة تتسبب في فيضانات عبر عدة جزر يونانية

GMT 20:02 2025 الثلاثاء ,01 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab