بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
ليست لى أى علاقة بالحديد ولا بصناعته! أما رجل الأعمال أحمد عز فقد سبق أن تعرفت عليه بشكل عابر عندما كان داعما لجمال مبارك، لخلافة والده، وكنت أنا ضد مشروع التوريث، لكن هذا كله تاريخ مضى وانتهى من زمان. المهم..أنا أتحدث الآن عن موضوع آخر تماما، وهو ماجاء أخيرا بالأنباء عن «بدء التحقيقات فى الاتحاد الأوروبى فى شكوى من جمعية الصلب الأوروبية ضد شركة حديد عز المصدر الوحيد للصلب المسطح المدرفل على الساخن إلى الاتحاد». إننى طبعا لا أعرف المعانى الفنية لمصطلحات «على البارد» أو «على الساخن».. إلخ فى صناعة الحديد والصلب، ولكن المثير أن هذه الأنباء استدعت إلى ذهنى فخرنا فى صبانا بقرار الرئيس عبدالناصر، فى 1954 بتأسيس «شركة الحديد والصلب» فى منطقة التبين فى حلوان، كأحد أول منجزات ثورة يوليو، وباعتبارها كانت أول مجمع متكامل لإنتاج الصلب فى العالم العربى، كما استذكر الاكتتاب الشعبى فيه، بقيمة جنيهين للسهم الواحد!، والذى بدأ إنتاجه فى 1958. ولكن، وبعد تاريخ حافل بالمنجزات والأحلام تراجعت ثم تهاوت «الحديد والصلب»، ككل كيانات القطاع العام،! ووفق ما قرأت أخيرا، وافقت الجمعية العامة للشركة على مد فترة تصفيتها لمدة عام اعتبارا من يناير العام الحالى (2025)، حيث تجرى الآن آخر مراحل تصفية الشركة. غير أننى أتحدث الآن عن «حديد عز» كإحدى قلاع القطاع الخاص المصرى، الذى أعتقد جازما أنه - أى القطاع الخاص - يستحق كل دعم وتشجيع من الدولة المصرية، فى مواجهة «الاتحاد الأوروبى» الذى ذكرت الأنباء أنه «يدرس فرض رسوم إغراق مبدئية على واردات الصلب المسطح الساخن من مصر بنسبة مبدئية 6.15%». أيها السادة، وبدون أى تفاصيل، حماية ودعم وتشجيع، القطاع الخاص المصرى، ينبغى أن تكون من أهم أولويات السياسة المصرية والدبلوماسية المصرية، والدولة المصرية!