حرية الصحافة

حرية الصحافة !

حرية الصحافة !

 العرب اليوم -

حرية الصحافة

د.أسامة الغزالي حرب

«أمر أمس النائب العام المستشار هشام بركات بإخلاء سبيل الكاتب الصحفى خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع والصحفى السيد فلاح المحرر بالجريدة بكفالة قدرها عشرة آلاف جنيه لكل منهما، بعد توجيه الاتهام لهما بنشر اخبار من شأنها تكدير الأمن العام وإثارة الفزع بين الناس، حيث تقدمت الداخلية ببلاغ تتهم فيه جريدة اليوم السابع بنشر خبر كاذب عبر موقعها الاليكترونى بتاريخ 11 يونيو». هذا هو الخبر الذى قرأته على موقع «اليوم السابع» وأنا اكتب هذه الكلمات صباح أمس (الإثنين 15/6)، و المفترض أنه بسبب تلك الواقعة و غيرها- أن يكون مجلس النقابة قد عقد اجتماعا طارئا مع رؤساء الصحف القومية الخاصة والحزبية ظهر أمس لمناقشة البلاغات المتعددة المقدمة ضد الصحفيين من جهات مختلفة، والإصرار على الإفراج عن الصحفيين بكفالات مالية بالمخالفة لقانون سلطة تنظيم الصحافة ولمناقشة عدم اخطار النقابة قبلها بوقت كاف لحضور التحقيقات وفقا للقانون. هذه كلها تطورات تثير القلق، و ينبغى أن تتنبه لها كل القوى السياسية والحزبية، فهى أولا و أخيرا تهدد أحد أهم مكتسبات ثورتى 25 يناير و30 يونيو و ترجمت فى المواد 70 و71 من الدستور المصرى التى تكفل ليس فقط حرية الصحافة(م 70) وإنما أيضا تحظر فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام بأى وجه (م 71)، غير ان تلك النصوص بذاتها لا تعنى شيئا دون الالتزام الفعلى بها. إن حرية الصحافة هى العلامة الابرز للديمقراطية فى العالم كله، وهى قلب «حرية التعبير». و عندما وضع الآباء المؤسسون للولايات المتحدة الدستور الأمريكى، نص ما يعرف ب «التعديل الأول» فيه على «حرية العبادة والكلام و الصحافة..... ولا يصدر الكونجرس أى قانون .....يحد من حرية الكلام أو الصحافة»، مستلهمين فى ذلك مكتسبات التراث الإنسانى الأوروبى الذى جسدته، ليس فقط دساتير وممارسات كل الديمقراطيات، وإنما سجلها وقننها بعد ذلك بعقود «الاعلان العالمى لحقوق الإنسان» عام 1948 فى المادة 19 منه «لكل شخص الحق فى حرية الراى و التعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أى تدخل، واستقاء الأنباء والأخبار وتلقيها و إذاعتها بأى وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية». وبعبارة أخري، فإن المساس بحرية الصحافة هو سلوك لا يليق أبدا بمصر الجديدة بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وتشويه شائن للنظام الديمقراطى الذى نسعى لإقامته .

arabstoday

GMT 09:58 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

ولا ولن

GMT 09:56 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 09:54 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 09:52 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:50 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

هل علينا أن نخاف من التقنية؟!

GMT 09:41 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

السيد «كا عبر» شيخ البلد

GMT 09:39 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 09:36 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

«سكوكروفت» للاستراتيجية ورؤية للعالم 2036

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية الصحافة حرية الصحافة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 17:55 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

انقطاع تام للتيار الكهربائي في العراق

GMT 05:50 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab