خرابات كبيرة

خرابات كبيرة

خرابات كبيرة

 العرب اليوم -

خرابات كبيرة

د.أسامة الغزالي حرب

“وما المدارس إلا خرابات كبيرة”! هذا هو عنوان تحقيق مهم نشرته صباح أمس (الجمعة، 24 /10) جريدة “الوطن” ص10. التحقيق شارك فى إعداده مجموعة من محرريها الشباب من مناطق الجيزة والإسكندرية ومطروح. العنوان صادم ولكننى أشهد أنه ـ للأسف ـ وصف دقيق للحالة المزرية التى تعانى منها المدارس فى مصر، والمقصود بالطبع المدارس الحكومية التى يتلقى التعليم فيها ربما 90% من التلاميذ فى مصر، إنها المدارس التى كانت يوما عماد تعليم راق ومتميز.

وهو أمر أشهد عليه أنا مع أبناء جيلى، كما أشرت إلى ذلك أكثر من مرة. ولقد حدث منذ عدة سنوات (وبمناسبة إجراء إحدى الانتخابات العامة التى تجرى عادة فى مقار المدارس) أن مررت على المدارس الثلاث التى تلقيت بها التعليم فى شبرا: الأشراف الإبتدئية، وشبرا الإعدادية والتوفيقية الثانوية‘ فى الفترة بين 1953 و 1965 فهالنى أنها كانت بالفعل “خرابات”. أن “الأشراف” التى كانت فى شارع متفرع من شارع شبرا قرب كنيسة “سانت تريز” والتى تميزت بحديقتها الصغيرة و لكن النظيفة، و فصولها التى لم يزد عدد التلاميذ فى أى منها عن 25 أو 30 تلميذا وتلميذة، وحجرة الموسيقى الواسعة بأدواتها المتعددة وعلى رأسها “البيانو”... وجدتها بالفعل خرابة. وشبرا الإعدادية، بفنائها الواسع وفصولها النظيفة التى دخلتها فى عام 1959 فى “فصل المتفوقين”، والتى انتقلت منها، مع نفس الفصل كله تقريبا، فى 1962 إلى المدرسة المواجهة لها، التوفيقية الثانوية، والتى كانت تتميز بحمام السباحة الشهير فيها.. وجدتهما أيضا أقرب إلى “الخرابات” منها إلى أى شىء آخر. لماذا؟ لقد تدهورت تلك المدارس تحت وطأة عديد من الظروف الاقتصادية والاجتماعية التى جعلت تمويل التعليم “المجانى” يتضاءل إلى لاشىء ليزدهر سرطان “الدروس الخصوصية” التى أطاحت ـ وما تزال ـ بالتعليم وبالتربة معا. ولم تجد الطبقات المتوسطة والعليا إلا المدارس “الخاصة” بكافة أنواعها ومستوياتها كى تأمل فيها لأبنائها تعليما حقيقيا! وبقيت الغالبية العظمى من المصريين أسرى لتلك الخرابات. إننى أعتقد جازما أن المواجهة الجادة والحاسمة لمحنة التعليم فى مصر هى المدخل الأساس والجذرى لحل كل مشكلاتها بلا استثناء، إنها المشروع القومى الأول الذى ينبغى التركيز عليه، وأتصور أن مؤتمرا قوميا شاملا للتعليم، يحسن الإعداد والحشد له، له أولوية أتمنى أن نعى خطورتها وحيويتها!

 

arabstoday

GMT 09:51 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 09:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 09:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 09:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 09:04 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 09:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 08:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرابات كبيرة خرابات كبيرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab