بقلم : فاروق جويدة
شيء جميل أن يفكر المسئولون خارج الصندوق. توسّع فى إنشاء المدن الجديدة، زيادة فى تجارة العقارات، طرح أسهم الشركات فى البورصة، استثمار المناطق القديمة فى قلب القاهرة، تسويق الوزارات التى انتقلت إلى العاصمة الجديدة، كل هذه الأنشطة يمكن أن توفر للدولة موارد سريعة، خاصة أن أزمة الدولار مستمرة فى ظل أعباء الديون وفوائدها.. ورغم هذا الجهد، إلا أن قضية الإنتاج مازالت تحتاج لمزيد من الاهتمام. حيث مازالت الصادرات أقل من الممكن، وما زالت السياحة بعيدة عن أهدافها، وما زالت الصناعة بعيدة فى ترتيب الأولويات، ومازلنا نستورد القمح والذرة والزيوت وحتى الأرز أحيانًا.. مازالت الصناعة الأجنبية تخترق أسواقنا فى مئات السلع والخدمات، ومازالت هناك مشاكل الخدمات اليومية.
إن أزمة القمامة تتطلب حلًا، وعلى بعض الطرق السريعة تحيط بها فى قلب العاصمة أكوام القمامة، رغم الحديث عن تكنولوجيا حديثة للاستفادة منها.
ما زالت الصناعة المصرية، التى أقامها طلعت حرب، تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والرعاية .. وعندما يقال إن تركيا يزورها 40 مليون سائح ، وإن إسبانيا أكثر من ذلك، وإننا لم نصل إلى 20 مليون سائح فى أى وقت مضي، يجب أن نقف مع أنفسنا ونبحث عن موارد أخرى تعيد التوازن إلى ميزانية الدولة، لنتخلص من أعباء الديون والبيع واستيراد كل شيء.
تبقى الصناعة هى الحل، وتبقى الصادرات الزراعية والسياحة من الموارد المعطّلة، ومن المهم أن نعيد للجنيه المصرى قوته ومكانته.