حديث المفاوضات
الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين مفخختين في أربيل دون خسائر بشرية إيران تعلن وقوع انفجارات عنيفة في مضيق هرمز إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام
أخر الأخبار

حديث المفاوضات!

حديث المفاوضات!

 العرب اليوم -

حديث المفاوضات

بقلم - سليمان جودة

كثر الحديث عن المفاوضات الروسية الأوكرانية وعما إذا كانت سوف تُفضى إلى وقف الحرب وخروج العالم من أزمته الحالية. ورغم أن التقدير للموقف العسكرى كثيرًا ما يعطى الانطباع حول فاعلية الأدوات العسكرية ومركزيتها فى إدارة الأزمات فإن المفاوضات فى الحقيقة لا تقل أهمية سواء كان ذلك من حيث تكاملها مع العمل العسكرى أو قيامها منفردة بتجاوزه. والواقع هو أن المفاوضات جزء من الحياة الإنسانية لأنها تجرى بشكل يومى حينما تكون هناك أطراف تتبادل المنفعة، وربما تريد تجنب الضرر. وأحيانًا فإن الإنسان يتفاوض مع نفسه، فيكافئها لمزيد من المتعة، أو يعاقبها بمزيد من العمل أو تحمل المسؤولية. هى قائمة بين الرجل وزوجته، وبينه وبين أبنائه، وما بين أركان الأسرة والعائلة وأحيانًا العائلات، وبعضها البعض. هى لا تجرى فقط بين الخصوم، وإنما كثيرًا ما تحدث بين الأنصار والأصدقاء والحلفاء. وهى تتضمن نوعًا من المساومة، وأحيانًا المقايضة، وفى كل الأحوال فإنها تتضمن أنواعًا من الحديث الذى فيه تسامح أحيانًا، وتهديد أحيانًا أخرى. وفيما بين الدول تتضمن عملية التفاوض رسائل مباشرة تحدد فيها المواقف والمواقع؛ ولكن الرسائل أيضًا قد تكون غير مباشرة، فيها علامات ونُذُر وإغراءات ومكافآت. المفاوضات باختصار هى حزمة من الأقوال والأفعال، والرسائل المكتوبة والشفوية، ولكن قلبها هو عملية التفاعل على مائدة يحاول فيها كل طرف أن يغير أو يعدل من موقف الطرف الآخر. والمفاوضات أحيانًا تكون فيها أطراف ثالثة لها مصلحة فى التوفيق بين طرفين، ولكنها تمارس الحياد أو شكلًا منه حتى تستطيع التأثير فى كل طرف. والمفاوضات التى تنجح هى المفاوضات التى لا يحتاجها أحد لأن الأطراف على اتفاق تام بالفعل، أو أنهم لا يصلون إلى أزمة فى العلاقات، فأكثر الأزمات نجاحًا هى التى ينجح الأطراف فى تلافيها بالفعل. أما إذا حدثت فإن هناك آليات للتعامل معها ومنعها من التصعيد.

ومع ذلك كله فإن تعبير «المفاوضات» محتكر لمواقف التنازع، فهى شائعة فى النقابات التى تتفاوض مع أصحاب العمل، كما أنها ذائعة بالطبع بين الدول. وذكرت كثيرًا فى المناخ العام إبان ما عُرف بالمفاوضات العربية الإسرائيلية؛ وجاء هذا الذكر أحيانًا من خصوم تسوية النزاع الذين يرونه صراع «وجود لا حدود»، ولا يوجد فيه ما هو قابل للقسمة والتوزيع. ومع ذلك فإن المفاوضات أنجبت عددًا من اتفاقيات السلام بين كل من مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب فى ناحية وإسرائيل فى ناحية أخرى. ولكن فى ظروف أخرى فإن المفاوضات لم تؤدِّ إلى السلام وإنما إلى نوع من التسوية المؤقتة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتكثر المفاوضات فى أعقاب الأزمات السياسية الكبرى مثل تلك التى أعقبت ما سمى الربيع العربى وأشهرها ما يجرى فى ليبيا والسودان بين أنواع مختلفة من الأطراف؛ وكثير منها يدور حول أمور من أصول إنشاء الدولة مثل وضع دستور كما هو الحال فى سوريا. وإذا ما كان الدستور موضوعًا بالفعل، فإن المفاوضات سوف تجرى حول تفسيره وتطبيقه على الأرض مثل الحال فى العراق، وهو المصاب بالشلل رغم وجود الدستور وأحكام من المحكمة العليا، وعاجز تمامًا عن اختيار رئيس الجمهورية وتشكيل الوزارة.

ونعود إلى نقطة البداية، وهى أن أشهر أنواع المفاوضات الآن وأكثرها دفعًا إلى الترقب هى التى تخص روسيا وأوكرانيا مباشرة، ولكنها من صميم عمل أطراف دولية أخرى. المباشر منها يجرى بين الدولتين فى ناحية، ومن خلال أطراف أخرى مثل تركيا وألمانيا وفرنسا من ناحية أخرى. هذه المفاوضات جرَت جنبًا إلى جنب مع استخدام الأدوات العسكرية، والتى بعد القتال لأكثر من شهر الآن فإن الخسائر فادحة، وأكثر من هذا فإن روسيا دفعت ثمن العقوبات الاقتصادية، أما أوكرانيا فقد خسرت ضحايا وأصولًا من كل نوع، وغادرها ما يقرب من أربعة ملايين من اللاجئين إلى الدول المجاورة، وحوالى تسعة ملايين باتوا من النازحين داخل الدولة. الآن فإن الطرفين يعيشان حالة من إعادة التقييم لأهدافهما الأولية، فلم تعد روسيا تريد احتلال العاصمة «كييف» وتغيير القيادة الأوكرانية، ولكنها تريد الأقاليم الناطقة بالروسية فى الجنوب الشرقى لأوكرانيا، مع حياد الدولة ورفضها وجود أسلحة أو قوات لحلف الأطلنطى على أراضيها. أوكرانيا الآن توافق على الحياد، ولكنها تريد ضمانات أمنية، وكذلك جلاء القوات الروسية، وفيما يخص إقليم «الدونباس» والقرم فإنه سوف يكون رهنًا للتفاوض مرة أخرى. ورغم ما يبدو من تراجع لدى الطرفين عن طموحاتهما الأولية، فإنهما الآن أقرب إلى الطرف الآخر من أى وقت مضى

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث المفاوضات حديث المفاوضات



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق
 العرب اليوم - دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 العرب اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab