كأن ترامب منهم

كأن ترامب منهم

كأن ترامب منهم

 العرب اليوم -

كأن ترامب منهم

بقلم : سليمان جودة

طوال الحرب على غزة كان كثيرون يقولون إن الولايات المتحدة لا تملك التأثير الذى نتصوره على الحكومة فى تل أبيب، وكنت أرى أن العكس هو الصحيح، وأظن أن الاتفاق على وقف الحرب قبل دخول ترامب البيت الأبيض بساعات دليل على أن الولايات المتحدة تملك التأثير إذا أرادت.

وكان الرئيس المنتخب قد قال بعد انتخابه فى ٥ نوفمبر، إنه يريد أن تتوقف الحرب قبل استلامه السلطة فى ٢٠ يناير، وهو لم يشأ أن يقول ذلك وفقط، ولكنه هدد بما سوف يفعله إذا لم تتوقف الحرب فى الموعد الذى حدده.. فإذا بالحرب تتوقف يوم ١٩ يناير !.. ولا تعرف ما هى بالضبط حكاية يناير مع ترامب، الذى ربط اسمه بيومين فى هذا الشهر لا يمكن لأى أمريكى ولا للعالم أن ينساهما؟

كان اليوم الأول فى ٦ يناير ٢٠٢١، وكان هو اليوم المقرر للجلسة المشتركة لمجلسى النواب والشيوخ فى واشنطون، وكانت الجلسة ستعتمد نتيجة السباق الرئاسى الذى جرى قبلها بشهرين تقريبًا، والذى انتهى بفوز بايدن وخسارة ترامب.. وقد راح المرشح الخاسر وقتها يرفض النتيجة، وراح يتصرف على الأرض ولسان حاله يقول: على جثتى !

وكان من علامات تصرفه بهذا المعنى أنه دعا أنصاره إلى اقتحام مبنى الكونجرس لمنع اعتماد النتيجة، وقد جاءوا واقتحموه بالفعل بعد أن تسلقوا جدرانه، وكان مشهدا يستحيل أن يغيب عن الذاكرة كلما طرأ ما يستدعيه إلى الأذهان.

وعندما دار الزمان دورته فإن الرئيس المنتخب ربط اسمه بيوم آخر فى الشهر نفسه هو ١٩ يناير، وسوف لا ينساه الإسرائيليون، ولا الفلسطينيون، ولا العالم.. سوف لا ينساه الإسرائيليون لأنه اليوم الذى يعود فيه أسراهم لدى حركة حماس أو جزء منهم على الأقل.. وسوف لا ينساه الفلسطينيون لأنه اليوم الذى تتوقف فيه حرب استمرت ٤٦٧ يوما.. وسوف لا ينساه العالم لأنه بدا عاجزًا عن وقف هذه الحرب على مدى ١٥ شهرًا كاملة !

وبالطبع، فإن ترامب كان يهمه شىء محدد فى وقف الحرب هو الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى حماس.. وما عدا ذلك تفاصيل لا تهمه بالقدر نفسه.. لأننا لا يمكن أن ننسى أنه أول رئيس أمريكى ينقل سفارة بلاده فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ولا يمكن أن ننسى أنه أول رئيس أمريكى أيضًا اعترف لإسرائيل بسيادتها على هضبة الجولان السورية المحتلة.

يبدو ترامب على موعد مع يناير دائما، ويبدو وكأنه ممن ينطبق عليهم ما يقال عن أن لله عبادًا إذا أرادوا أراد.

arabstoday

GMT 09:58 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

ولا ولن

GMT 09:56 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 09:54 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 09:52 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:50 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

هل علينا أن نخاف من التقنية؟!

GMT 09:41 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

السيد «كا عبر» شيخ البلد

GMT 09:39 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 09:36 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

«سكوكروفت» للاستراتيجية ورؤية للعالم 2036

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأن ترامب منهم كأن ترامب منهم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab