عالمٌ فوق الشجرة

عالمٌ فوق الشجرة

عالمٌ فوق الشجرة

 العرب اليوم -

عالمٌ فوق الشجرة

بقلم - سمير عطا الله

منذ أن انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945 والعالم يتحدث عن اقتراب الحرب العالمية الثالثة. ثم تمَّ العثور على صيغة تغني عن الانفجار الكبير من خلال حروبٍ مباشرة، أو بالواسطة، هنا وهناك سمّيت الحرب الباردة. وقد تضمنت هذه صراعات وقتالاً على مدى القارات، من الجزيرة الكورية، إلى الهند، إلى دول البلقان الأوروبية، إلى فيتنام، إلى أفريقيا بكاملها، إلى حرب السويس، إلى اليابان، من دون أن تسمّى حرباً عالمية. ومع سقوط الاتحاد السوفياتيّ ونهاية الصراع الآيديولوجيّ بين الشيوعيّة والغرب، بدأت حربٌ ذات طابع كونيّ، وتحت عنوان جديد هو: «الغرب والإسلام». اشتعلت تلك المواجهة في العراق، وفي أفغانستان، وفي بؤر استراتيجية كثيرة. لكنها لم تصل إلى الانفجار الكبير أو الحرب العالمية الثالثة.

العنصر المطمئن في كل هذه المعارك كان بقاء الاتحاد الروسي خارج المواجهة المباشرة مع الخصم التاريخي، أي الغرب عموماً. ثم حدثَ ما لم يكن متوقعاً: روسيا نفسها تشهر السلاح في وجه أوكرانيا، وتتحول المواجهة إلى صراع عسكري استراتيجيٍ مباشر، وبالواسطة، ومع ذلك ما يزال الجميع يتساءل متى تقع الحرب العالمية الثالثة؟. كأنما الدبابات الأميركية والألمانية وطائرات الفانتوم 16 التي تقاتلُ في أوكرانيا والقرم، ليست حرباً عالميّة. أو كأن اندلاع القتال في ناغورنو كاراباخ، وتغيّر الخرائط، وانكفاء الروس عن الوساطة في منطقةٍ من جوارهم الحيوي، لا يشكلُ جزءاً هو أيضاً من هذه الحرب العالمية التي تفاجئنا كل يوم في مكان جديد من دون مقدمات أو تمهيد.

إذا كانت كل هذه الخريطة الدمويّة التدميرية لا تشكلُ حرباً عالمية، فما الذي يشكلها إذن؟! بعد عودة كيم جون أون في قطاره الطويل من موسكو، سارعَ إلى تهديد بالانفجار النووي. وهذه المرّة لم يؤخذ كلامه على محمل الدعابة، لأنه قادمٌ من عند فلاديمير بوتين، الذي أغرقَ نفسهُ في نزاعٍ عسكري، لم يعد أحد يستطيع أن يرى نهايتهُ.

هذا هو واقعنا بكل بساطة: ما بعد الحرب الباردة، وشفير الحرب الثالثة، وكلُ ما نستطيع أن نأملهُ هو أن نبقى حيث نحن. أي أن يظل كلام كيم جون أون عن

الحرب النوويّة مجرد لعبةٍ من ألعابهِ الضاحكة. وكأن كل التفجيرات التي قد وقعت، أو أحدثها بوتين في الحديقة السوفياتيّة السابقة حرب باردة، إلى أن قرر القفز فوق السياج نحو أوكرانيا، وبذلك وضع العالم كلهُ فوقَ الشجرة: البقاء فوقها مستحيل، والنزول مرعبٌ.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالمٌ فوق الشجرة عالمٌ فوق الشجرة



هيفا وهبي تعكس الابتكار في عالم الموضة عبر اختيارات الحقائب الصغيرة

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - الدانتيل بين الأصالة والحداثة وكيفية تنسيقه في إطلالاتك

GMT 15:16 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

"يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة
 العرب اليوم - "يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة

GMT 12:06 2025 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

أنغام في أول حفل بعد أزمة عبد المجيد عبدالله
 العرب اليوم - أنغام في أول حفل بعد أزمة عبد المجيد عبدالله

GMT 03:07 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الثنائي الشيعي في لبنان... ما له وما عليه!

GMT 05:59 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر لتشخيص أمراض الرئة بدقة عالية

GMT 03:23 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الذكاء بلا مشاعر

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

حكومة غزة تحذر المواطنين من الاقتراب من محور نتساريم

GMT 16:09 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها الجديد باللهجة المصرية

GMT 11:21 2025 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

جريمة مدبّرة ضد شقيق عمرو دياب

GMT 16:22 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

"برشلونة يمدد عقد جيرارد مارتن حتى 2028"

GMT 16:01 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ريهام حجاج تخوض تجربة جديدة وتعلن سبب غيابها سينمائياً

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يحذر اللبنانيين من التوجه إلى الجنوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab