سفينة العراق والبحث عن جبل الجودي

سفينة العراق والبحث عن جبل الجودي

سفينة العراق والبحث عن جبل الجودي

 العرب اليوم -

سفينة العراق والبحث عن جبل الجودي

بقلم : مشاري الذايدي

 

العراق اليوم، وهو مقبل على انتخابات جديدة في العام الذي سيطلُّ علينا بعد قليل، يجلس في نقطة تعاكس الرياح، بين مصالح الذات والداخل، وحسابات الغير والخارج.

من يغلب؟ إجابة هذا السؤال تُحدّد مستقبل العراق لسنوات وربما لعقود طويلة.

لم تصل سفينة العراق، التي لاطمت الأمواج العاتية ولاطمتها منذ زهاء العشرين عاماً، إلى «جوديّ» النجاة وبرّ الأمان حتى اليوم، السفينة باقية وتبحر، لكنها تعاني، ولُبّ المعاناة يكمن في الاختلاف حول:

أيُّ عراقٍ يُراد لأهله وجيرانه والعالم؟!

هل هو عراق الميليشيات العقائدية الولائية، عراق الشبكات النفعية المالية؟ عراق العروبة أم الإسلامية؟ وأي إسلامية هي؟ الشيعية بالنسخة الخمينية، أم السنية بالمذاق الإخواني، أم يكون تطرف الميليشيات العقائدية الشيعية مدعاة لنشاط نظيرتها السنّية، ويضيع العراق بين تطرفين، على حسب وصف المؤرخ العراقي الراحل الكبير، عبّاس العزّاوي، في كتابه العظيم «العراق بين احتلالين»؟

قبل أيام عقد معهد «تشاتام هاوس» البريطاني، ندوة شارك فيها بعض النخب العراقية في لندن، حول «خطوط الصدع السياسية والأمنية التي تهدد استقرار العراق قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة في عام 2025».

من ضمن المشاركين في الندوة، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، وهو أيضاً عضو في التحالف الإسلامي الشيعي الحاكم، المعروف باسم «الإطار التنسيقي»، وقال من بغداد، في مشاركة عبر الفيديو، إنه «متشائم ومتفائل في هذه اللحظة».

واقترح العبادي، كما في تقرير عن الندوة نُشر بهذه الجريدة «خلق نواة صلبة للحكم، تفرض مصالح الدولة بقوة القانون، وتحول بحزم دون التبعية لأي استراتيجية أجنبية».

لكن المسألة المهمة في مداخلة العبادي هو ذكره أنه «من الخطأ التعامل مع العراق بوصفه بلداً هامشياً، ومن الخطيئة ربطه بنيوياً بملفات شائكة، كالملف الإيراني أو الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي».

الرجل ليس مجرد منظّر ومحلّل سياسي، بل كان على رأس السلطة في العراق، وهو اليوم شريك في تحالف حاكم، فماذا يعني بقوله عدم ربط العراق بالملف الإيراني أو الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي؟!

هل يمكن ترجمة هذا الكلام على الأرض، بطريقة عملية تنفيذية؟!

ماذا عن المجموعات المسلحة التي تنتمي للمحور الإيراني «الخارجي» وتريد زجّ العراق في الحرب العوان بالمنطقة، من دون أي مراعاة لمصالح العراقيين والعراقيات؟!

الواقع العراقي اليوم، ربمّا لخّصته الأستاذة مينا العريبي زميلتنا في هذه الجريدة سابقاً، واليوم هي رئيسة تحرير صحيفة «ناشيونال» حين قالت في هذه الندوة: «كل هذا قد يفشل بسبب استمرار النزاعات المحلية، وطغيان سلاح اللاعبين».

الداء في العراق واضح، وكذلك الدواء، بقي أن يقوم الطبيبُ بعمله، ويترك الآخرون التطفل على عمله.

arabstoday

GMT 18:49 2025 السبت ,22 شباط / فبراير

ترامب يتراجع.. لكن الخطر مستمر

GMT 18:00 2025 السبت ,22 شباط / فبراير

المثقف الذي أفرج عنه سارتر

GMT 17:54 2025 السبت ,22 شباط / فبراير

هيكل وسؤاله الدائم: إيه الأخبار؟

GMT 17:53 2025 السبت ,22 شباط / فبراير

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين؟!

GMT 08:09 2025 السبت ,22 شباط / فبراير

كيف فكك المغرب خلية داعش؟

GMT 08:04 2025 السبت ,22 شباط / فبراير

مطرقة ترمب على خريطة العالم

GMT 08:02 2025 السبت ,22 شباط / فبراير

والآن أميركا تنقض الحجر العالمي الأول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفينة العراق والبحث عن جبل الجودي سفينة العراق والبحث عن جبل الجودي



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 11:01 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

كويكب مخيف... وكوكب خائف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab